تقارير

البقاء في الوظيفة.. حرب ثقافية حوثية لتفخيخ المجتمع

بحسب مواقع إخبارية، فإنه في مناطق سيطرة الحوثيين بات على جميع موظفي الدولة في كل أسبوع، وتحديدا كل أربعاء، ترك مكاتبهم وأعمالهم والاتجاه إلى القاعات للاستماع لمحاضرات دينية إلزامية، يُلقيها قادة المليشيا تسمّى بالدورات الثقافية.

تحوّلت هذه الدورات إلى شرط للبقاء في الوظيفة العامة، ومن يتخلّف عنها يتم شطب اسمه من كشوفات الراتب؛ هذه الرواتب التي لا تسلم منذ الانقلاب.
تخضع المليشيا الناس لحضور هذه الدورات الثقافية، في مسعى منها لتحويل الأفكار الإيرانية المتطرّفة إلى منهج حياة إجباري على اليمنيين.

خوف ورعب

وفي السياق، يرى الصحفي والباحث في التاريخ اليمني، بلال الطيب، أن "الهدف من الدورات التي تقيمها المليشيا للموظفين في مناطق سيطرتها هو خوفها من تخلّي هؤلاء الموظفين عنها".
وأضاف الطيّب، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة بلقيس، مساء أمس، أن "إجبار المليشيا الموظفين على حضور هذه الدورات يعتبر بداية النهاية لهذه الانتفاشة الحوثية، كون أكثر ما يرعب هذه المليشيا هو العلم"، حد قوله.
ويؤكد الطيّب "استحالة بقاء واستمرار الفكر الحوثي الكهنوتي في عصر العِلم والثقافة والفضاءات المفتوحة، وبالتالي تعمل المليشيا جاهدة على الحفاظ على كينونيتها، لأنها مهددة بالزوال".

ويلفت الباحث الطيّب إلى أن "اليمنيين اليوم غير اليمنيين الأمس، وبالتالي لا يمكن لهم أن يتقبلوا الأفكار المتطرّفة وأفكار الخرافة والجهل والكهنوت".
ويتابع: "اليمنيون اليوم يعيشون طفرة وعي، وبالتالي انتفضوا على هذا الفكر المتطرّف، وحاولوا جاهدين نسف هذه الخرافة وطمسها".
وعن تأثير المحاضرات الثقافية، التي تقيمها المليشيا لترسيخ فكرها لدى الناس، يفيد الباحث الطيّب أن "المليشيا تسعى بكل قوة لغرس فكرها العنصري السلالي لإطالة عمر بقاء هذه الخرافة، لأنها تعيش في حالة رعب، وبالتالي الضرر كبير على الدولة وعلى اليمن بشكل عام".
ويوضح أن "المليشيا تستغل الدِّين لدغدغة عواطف اليمنيين المعروف عنهم تقديسهم للدّين، حيث عملت على إلباس فكرتها لباس الدّين".
ويؤكد الطيّب أن "أغلب من يحضر هذه الدورات، من مسؤولين وموظفين ومدنيين، يحضرونها خوفا من المليشيا، وليس اقتناعا بأفكارها، مهما أظهروا ذلك وتحدثوا عن ولائهم للمليشيا"، حد قوله.

تطييف المجتمع

بدوره، يقول الصحفي حسين الصوفي إن "البُعد الأساسي من وراء الانقلاب هو ما تقوم به مليشيا الحوثي منذ ست سنوات، والمتمثل في نشر الفكر الإيراني، وتطييف المجتمع".
ويضيف أن "المليشيا لا تخوض حروبها من أجل الانتصار على جبهة أو مدينة ما، بقدر ما تخوض حروبها من أجل تطييف المجتمع وتفكيكه، وهذا هو البُعد الاستراتيجي لإيران".
ويفيد الصحفي الصوفي أن الحوثيين الآن "يطرحون طرحا طائفيا فوق الخيال، له علاقة بالمنهجية الإيرانية، ويكاد يكون نسخة متطابقة مع ما يُطرح في العراق، من خلال تقديس عبدالملك الحوثي، ومحاولة تصوير أن إيران هي الدولة الإسلامية".

ويتابع موضحا: "العمل الذي يقوم به الحوثيون اليوم هو الوظيفة الأساسية للانقلاب، رغم أنهم يعلمون أنها لا تناسب عقول اليمنيين، لكنهم مجبرون على فعلها وعلى تطييف المجتمع".
ويوضح أن "المقدّسات الحوثية (تقديس الأشخاص) المُغلفة بالهوية الإيمانية الحوثية ما هي إلا عبارة عن واجهة وقناع وديكور للاحتلال الإيراني الذي يجري".
ويتابع: "الحوثي اليوم لم يعد يمتلك من أمره شيئا، فقد أصبح موظفا لتنفيذ أجندات إيرانية، كما هو حال بقية القيادات التي تتلقى أوامرها من حسن إيرلو، الحاكم المطلق في صنعاء".
ويرى الصحفي الصوفي أن "مواجهة الطرح الحوثي يتمثل في وجود وعي مجتمعي يرفض مثل هذه الأفكار"، مشيرا إلى أن "رفض اليمنيين في بعض مساجد صنعاء تنصيب شاشات لعرض خطابات الحوثي، وكذا رفضهم تغيير الخطباء، كلها مؤشرات على أن ما تقوم به المليشيا يتصادم مع المجتمع".

من جهته، يلفت الباحث السياسي ثابت الأحمدي إلى أن "التجريف الثقافي، الذي آل مؤخرا إلى التجريف الهوياتي، ابتدأ مبكرا، وليس من اليوم أو منذ لحظات الانقلاب الأولى في 2014".
ويضيف أنه "منذ العام 1962 وما بعده، ظلت منطقة صعدة، وما حولها من مناطق، شبه مغلقة على هذه الجماعة"، مضيفا أن الحوثيين "عملوا على المُحافظة على كتلتهم الصلبة".
ويشير إلى أن "هناك عشرات المؤلفات لمجد الدّين المؤيدي وغيره من هذه الجماعة التي فتحت معهد أربطة وحوزات، ووصل عدد طلابها إلى الآلاف في ظل النظام الجمهوري الذي كان بعضه متواطئا وبعضه ساذجا لا يعرف خطورة هذا التعليم".

ويتابع: "منذ العام 1982، عقب الثورة الخمينية، تم تأسيس رابطة الشباب المؤمن، التي تحوّلت إلى اتحاد الشباب المؤمن في عام 86، وتكاثرت بعدها هذه المراكز والأربطة والحوزات والمدارس، التي كانت تعمل على نشر هذه الثقافة، وخاصة في المساجد".
ويوضح أنه "في العام 2014 تحولت المسألة، ولم تعد تثقيفية، بل انتقلت من التجريف الثقافي إلى التجريف الهوياتي بقصد صبغ اليمنيين بشكل عام بهوية جديدة لا تمت للهوية اليمنية بصلة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.