تقارير

التهديدات والتوترات في مضيق باب المندب.. المخاوف والتداعيات؟

يتصاعد التوتر في مياه البحر الأحمر وخليج عدن على إثر إعلان مليشيا الحوثي استهدافها أي سفن إسرائيلية، أو سفن لشركات مرتبطة بشخصيات إسرائيلية، وهو ما جرى قبل نحو أسبوع لشركة "جلاكسي ليدر"، التي يملكها رجل أعمال إسرائيلي.

في السياق، حاول مسلحون - لم تتضح هويتهم بعد- يوم أمس، الاستيلاء على ناقلة النفط (سنتلر بارك) المملوكة لرجل الأعمال والملياردير الإسرائيلي، أيل عوفر، في المياه الإقليمية قبالة سواحل خليج عدن، جنوبي اليمن، وفقا للأسوشيتد برس.

وتفيد المعلومات بأن قوة أمريكية استطاعت الصعود إلى ناقلة النفط "سنتلر بارك" -خلال عملية إنزال- وتحريرها، وتوقيف القراصنة، الذين حاولوا الاستيلاء عليها، وفق تصريح لرئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية، اللواء خالد القملي.

هذه الحوادث تعزز المخاوف من مدى تأثيرها على حركة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، الذي يعد واحدا من أهم الممرات المائية في العالم، وما يرتبط به من تهديدات متكررة باستهداف السفن التي لها صلة بإسرائيل، خصوصا جُزر اليمن الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي.

- تسجيل موقف

يقول الباحث في العلاقات الدولية، عادل المسني: "إن عملية الاستيلاء على ناقلة نفطية، قبالة سواحل خليج عدن، لها علاقة بالحرب في غزة، فطوفان الأقصى كشف إيران وأجندتها قبل إسرائيل، وكشف الشعارات الزائفة لإيران ومليشياتها في المنطقة على مدى عقود".

وأضاف: "عندما دقت ساعة الصفر، وكانت هناك حرب وجودية مع إسرائيل، تنصلت إيران وقالت إن هذه قضية فلسطينية، ولا علاقة لها بالملفات الإقليمية، وكذلك حزب الله حينما خرج بإعلانه المعروف بأنه ليس له علاقة بهذه العملية، ولا ترتبط بوحدة الساحات، وبالملفات الإقليمية، وكان تنصلا واضحا في عُمق الأزمة وخذلانا لحماس، ومن ثم أعطى رسالة لإسرائيل بالتفرد بحماس".

وتابع: "في الوقت الذي تضامنت فيه أمريكا ودول الغرب مع إسرائيل، وجَّهوا رسالة تضامن قوية معها، واشتراك واشنطن في مجلس الحرب الإسرائيلي، تخلت إيران ومليشياتها في المنطقة تماما عن القضية الفلسطينية، وكانت تعتقد أن الأمر سيُحسم لصالح إسرائيل".

وأردف: "عندما صمدت حماس، وغيّرت المعادلة، وبدأت الهدنة، بدأت مليشيا حزب الله في لبنان بالتصعيد على إسرائيل، بإطلاق الصواريخ، وكذلك مليشيا الحوثي في اليمن، بدأت باختطاف السفن، وعاد الخطاب الإيراني القديم عن وحدة الساحات، وهو ما شاهدناه مؤخرا".

وزاد: "مليشيا الحوثي تريد أن تسجل موقفا، وتوظيف طوفان الأقصى في حربها على اليمن، حيث تستخدم ذات الخطاب الذي تضحك به على القبائل، وتريد تصديره إلى خارج اليمن، لكن في الحقيقة هي لم تقدم شيئا لفلسطين، بهذه الحركات البهلوانية، التي لا تقدم ولا تؤخر".

وقال: "حزب الله قادر على فعل شيء وإرباك الموقف، لديه قوة كبيرة، وحدوده مع إسرائيل، لكن إيران ومليشيا حزب الله تنصلت، وأوعزوا لمليشيا الحوثي، التي تبعد أكثر من 2000 كيلو متر عن فلسطين، ولا يمكن أن تقدم شيئا لفلسطين، بقدر ما تريد إثارة التوترات في المياه الإقليمية والدولية".

- ردود أفعال ما دون الدولة

يقول الخبير العسكري والاستراتيجي، الدكتور علي الذهب: "إن ما يجري الآن هو تهديدات أمنية في منطقة خليج عدن وجنوبي البحر الأحمر، وهناك فواعل عنيفة ما دون الدولة، سواء كانت مليشيا الحوثي، كطرف أبرز وفاعل في الوقت الراهن، أو عودة القراصنة كامتداد لناشطهم خلال العشرية الأولى من هذا القرن، أو أن هناك تداعيات للحرب الإسرائيلية على غزة".

وأضاف: "من المتوقع أن تنشأ ردود أفعال عنيفة، أو استجابات من قِبل فواعل ما دون الدولة في البحر الأحمر والقرن الإفريقي، نتيجة ما يقوم به الكيان الصهيوني تجاه الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية".

وتابع: "يبدو أن هذا النشاط عاود نفسه مرة أخرى، من خلال الاستيلاء على سفينة سنتلر بارك، التي لم تتوفر معلومات دقيقة حول من يقف وراء هذه العملية؛ لأن مليشيا الحوثي لم تصرّح تماما، لكنها أشارت إشارة إلى الشركة التي تشغِّل هذه السفينة، انطلاقا من المركز الإقليمي البحري، الذي لا تزال تسيطر على معظم أجهزته، في صنعاء، حيث يستطيع هذا المركز تلقي الكثير من المعلومات حول النشاط البحري للسفن التجارية، أو السفن الحكومية الحربية الموجودة في خليج عدن والبحر الأحمر، وغربي المحيط الهندي".

وأردف: "المسألة تؤخذ في سياقات الأزمة الراهنة في اليمن، وأيضا ما يجري في غزة، فضلا عن التهديدات التي تنشأ في ظل هذه الأزمات كامتداد لأزمات سابقة".

وزاد: "لا يمكن لمليشيا الحوثي الوصول المباشر إلى منطقة خليج عدن، بمعنى أن لديها قطعا بحرية قادرة على الإبحار لمسافات طويلة في أعالي البحار، ابتداء من منطقة الصليف وميناء الحديدة، إلى خليج عدن، لكنها أيضا قالت إن يدها ستطال أي قطعة بحرية في المنطقة الواقعة بين بحرب العرب إلى البحر الأحمر".

وقال: "قد يكون لدى مليشيا الحوثي تعاون مع إيران عن طريق آليتين، الآلية الأولى وهي الزوارق الصغيرة، التي عادةً تنطلق من سفينة كبيرة موجودة في أعالي البحار، أي أن وجودها يتجاوز البحر الإقليمي اليمني على بُعد يصل إلى 50 ميلا في خليج عدن، وهذه الزوارق تقوم بمهاجمة السفن التجارية، ثم تسيطر عليها أو تقتادها إلى مناطق الحجز، أو تعود بعد عملية السلب والنهب إلى السفينة الأم، التي قد تكون سفينة إيرانية".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.