تقارير

الحرب والمعيشة تدفعان معلمين إلى العمل بمهن أخرى

الحرب والمعيشة تدفعان معلمين إلى العمل بمهن أخرى
المصدر : قناة بلقيس - خاص - محيي الدين الشوتري

"لم يعد للمرتّب قيمة فهو لا يفيء بأدنى الاحتياجات، ولذا كان لزاما العمل في مهنة أخرى لتخفيف المعاناة، بسبب شح المرتّب الذي أتقاضاه من التربية والتعليم"، بهذه الكلمات بدأ المعلم شكري هواش (45 عاما) حديثه لموقع "بلقيس"، عن أسباب اضطراره إلى العمل بمهنة السواك في بلدة "الصريح"، الواقعة شمال محافظة لحج.

يقول المعلم شكري هواش إن العمل فيه مشقة، لكنه أمر ضروري من أجل تسهيل مصاريف الحياة المعقّدة، وإن كان شجر السواك لها مواسم يكون فيها البيع مزدهرا بدرجة كبيرة، ولاسيما خلال مواسم رمضان أو الحج، فيما تخف درجة بيعه واستثماره في الأشهر الأخرى.

يعمل شكري على فترتين في الحفر لشجر الأراك، إحداهما تبدأ بعد بزوغ الشمس إلى الساعه التاسعة، والأخرى بعد صلاة العصر من خلال أدوات عادية تستخدم كالكريك والشريم، حيث يقوم بالحفر إلى حيث يجد عود الأراك ليقوم بقطعة وتجفيفه بعد ذلك.

لا يذهب المعلم شكري هواش بعود الأراك إلى المدن لبيعه في الأسواق، وفق حديثه، لكنه بعد ما يتم إخراجه وقطعه يتم وضعه في أكياس، يقوم بعدها شخص بأخذه منه، وبيعه في الأسواق مقابل مبالغ مادية تختلف بحسب نوعه وجودته، فثمن الكيس يتراوح بين الخمسة آلاف إلى الخمسة عشر ألف ريال للمائة عود.

في منطقة الحيجنة (150 كم شمال لحج) وبعين واحدة، بعد أن فقد عينه الأخرى في عمل آخر، يقضي المعلم علي بورزان (47 عاما) جُل وقته في أحد الأودية بالمنطقة في جمع مادة "النيس"، لبيعها كي تساعده في تحسين ظروف المعيشة.

أنهت الحرب وتداعياتها آمال المعلم بورزان، الذي كان يقضي ساعات عمل كثيرة في مدرسته بأجر مناسب دون أن يتحمّل العناء الذي يعيشه الآن، حيث يعاني من مرض في القلب، وارتفاع في الضغط وفقدان النظر، الأمر الذي فاقم معاناته.

يقول بورزان إن راتبه الشهري 80 ألف ريال -يقل عن مائة دولار- لم يعد يكفيه لاحتياجات أسبوع في ظل الغلاء، مما اضطره إلى العمل اليدوي في جمع النيس وبيعه، لتغطية نفقات البيت، لكنها -وفق بورزان- مهنة متعبة، وغير مربحة، فهو يقضي أقاتا يحفر، ومن ثم يصفيه للناس، قبل بيع حمولة سيارة ب80 ألف ريال لا تناسب الجهد المبذول، لكنه مبلغ أفضل من معايشة الآلام، دون سعي في العمل.

وتساءل بورزان عن السبب في تهميش العلم والمعلمين، وتفشي الجهل، قائلا: "من الذي يقف خلفه؟ ولماذا تصمت الحكومة والتحالف عن بقاء الطلاب خارج المدارس وعدم تلبية حقوق المعلمين الحقوقية في ظل أزمة المعيشة؟".
وبعد سنوات من استخدامه دراجة نارية لأغراض المنزل، اضطر التربوي عادل طارش (48 عاما) إلى النزول إلى أسواق لحج للعمل عليها، وتأجيرها من أجل توفير المصروف اليومي، في ظل موجة الغلاء، وتوقف التعليم في المدرسة، جراء الاضراب.

لا تحقق الدراجة النارية الكثير من المال لعادل، لكنها تساعده في تلبية بعض الالتزامات المنزلية من السوق، فراتبه سبعون ألف ريال لا يساوي قيمة ثلث احتياجات المنزل، فهو يجد من العمل على الدراجة بعض الوقت من أجل تغطية الفراغ والكسب.

ويتابع حديثه لموقع "بلقيس": "أشعر بألم بعد هذا العمر أن أرى طالبا قمت بتدريسه يستهزأ بمهنة التعليم، بسبب ما وصلت إليه ظروف المعلّم الاقتصادية"، مشيرا إلى أن "الكثير من الطلاب والمعلمين ذهبوا إلى التجنيد العسكري، بحثا عن ألف ريال سعودي، وهذا ما يضع التحالف تحت المساءلة عن دوره في هدم أهم ركن وهو التعليم، في بناء المجتمعات".

وأوضح عادل أنه "حتى وإن تم رفع الإضراب بسبب الحقوق التي قد لا تناسب غلاء المعيشة، لن يعود الكثير من المعلمين، كونه لم تلبى لهم الاحتياجات، وفق أزمة الغلاء الطاحنة، فبعض المعلمين ذهب إلى إحضار بديل مقابل جزء من الراتب، من أجل الذهاب إلى العمل العسكري، أو البحث عن أعمال أخرى".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.