تقارير

الحصاد الاقتصادي 2022 في اليمن.. وعود كاذبة وأوراق فساد

رغم تغير القيادة السياسية لليمن بداية العام 2022، إلا أن الوضع الاقتصادي لم يشهد تحولا يذكر لا على مستوى اقتصاد الدولة ولا على حياة المواطنين.
أدوات منظمات الأمم المتحدة في توصيل المساعدات الإنسانية لم تتحسن وظلت قدرة تأثير مليشيا الحوثيين على إعادة توجيهها وتقديمها، كما أن المليشيا لم تسمح بصرف مرتبات الموظفين من عائدات سفن النفط التي تدفقت إلى ميناء الحديدة بفضل الوساطة الأممي.

- تداعيات صعبة

يقول رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، مصطفى نصر: "للأسف، نختتم العام 2022م بتداعيات اقتصادية صعبة، بعد أن كان قد شهد مع بدايته نوعا من التحسّن، نتيجة تصاعد تصدير النفط والغاز من شبوة وحضرموت ومأرب".
وأضاف: "للأسف الشديد، التحسّن النسبي انهار نهاية العام مع توقف تصدير النفط تماما بعد الهجمات، التي نفذتها مليشيا الحوثيين، على موانئ تصدير النفط، وأوقفت تصدير النفط إلى الخارج".

وتابع: 'نستهل العام 2023 بحرب اقتصادية أشد فتكا على ملايين اليمنيين من الحرب العسكرية".

وأوضح أن "التعهدات السعودية والإماراتية لم تدخل حيّز التنفيذ، نظرا لتعقيدات كبيرة جدا، ولم تحقق أي تقدم في هذا الجانب، وكذلك الوعود الدولية لم تكن بمستوى الاحتياج الإنساني، نظرا للتطوّرات على صعيد الحرب في أوكرانيا، وكذلك أزمة كورونا، وغيرها من التداعيات التي أثّرت على الوضع الإنساني".

وأشار إلى أن "الريال اليمني اليوم تراجع إلى مستويات خطيرة، مقارنة لما كان قد شهده من تحسّن خلال الفترة الماضية، وأثرياء الحرب ما زالوا يسيطرون على حصة الأسد من كل التمويلات، التي تأتي إلى اليمن، وهم من يثروا مقابل أغلبية يمنية تواجه الموت، نتيجة الجوع".

ولفت إلى أن "تشكيل مجلس القيادة الرئاسي صنع نوعا من التفاؤل المعنوي، وفي ظل هشاشة السلطة كان المواطن اليمني يتعلق في أي قشة أمل، وكان المجلس الرئاسي وعودة الحكومة هذه القشة، التي تعلق بها المواطنون خلال النصف الأول من العام المنصرم، لكن حتى الآن لم تتحقق أي نتائج إيجابية على الأرض، لا في الملف السياسي ولا الأمني ولا العسكري حتى نقول إن الوضع الاقتصادي سيتحسن على إثره".

وقال: "التعقيدات، التي وضعت أمام البدء الفعلي للوديعة السعودية - الإماراتية حتى الآن، هي جزء من المشكلة الاقتصادية الحاصلة،  وواحدة من التحدّيات التي واجهها البنك المركزي اليمني خلال العام الماضي".

وأضاف: "الواضح أن التحالف لديه اشتراطات سياسية معينة، أوقفت أي دعم حقيقي لليمن، وحتى الآن لم يتم تنفيذ أو السماح بالتحكم بما تم إيداعه، سواء من الوديعة الإماراتية أو من الوديعة السعودية، التي تم التوقيع عليها مبدأيا على الأقل، لكن للأسف كإجراءات عملية لم يتم تحقيق أي خطوات عملية يمكن القول إنه تم تنفيذها على الأرض".

وتابع: "البنك المركزي مطالب بالقيام بوضع مجموعة من الخطوات فيما يتعلق بتعزيز دور الشفافية وحوكمة إدارة البنك وغيرها، لكن في ظل غياب الدعم الخارجي سيكون من الصعب أن يتمكن البنك من التحرك، لا سيما مع توقف صادرات النفط".

وأردف: "الخطوة الإيجابية، التي قام بها البنك المركزي اليمني، هي مسألة المزادات لضبط استقرار سعر العملة، وهذا بالاستفادة من صادرات النفط التي كانت تحوّل إلى حساب البنك المركزي، بـ البنك الأهلي السعودي، وفي هذه الجزئية عمل البنك المركزي خطوات للاستفادة من هذا المبلغ لتحقيق نوع من الاستقرار النسبي".

وزاد: "هناك متطلبات كثيرة لتعزيز البناء المؤسسي للبنك، وأيضا لا زالت الحكومة تتحدث عن حسابات خاصة خارج نطاق البنك المركزي، وهذا دور متعلق بالسياسة المالية، وبوزارة المالية، وبالحكومة، ومؤسسات الدولة ككل".
وقال: "نحن نتحدّث عن منظومة كاملة يفترض أن تتحسن وتوجد على الأرض، ويفترض أن تكون هناك إجراءات عملية ووجود لهذه السلطة، ولا يمكن للبنك المركزي أن ينجح دون وجود لدور هذه السلطات، وغياب المنظومة الكاملة، والدعم من قِبل التحالف، لا سيما في ظل توقّف صادرات النفط سيقضي على كل مؤشرات أو خطوات تم البدء فيها خلال العام 2022".

وأوضح أن "هناك متطلبات أساسية بالتأكيد لا تدعم موضوع شفافية الإنفاق وغيرها، وترتبط بثبات هيكل وتواجد الحكومة ومؤسساتها في المناطق التي تسيطر عليها، التي لا يزال تواجدها هشا وضعيفا وغير قادر على تحقيق أشياء على الأرض حتى الآن".

- دور المنظمات

من جهته، يقول رئيس منظمة حماية للتوجّه المدني، علي التام: "إن مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل نظم، في نهاية العام المنصرم، على مدى يومي 21 - 22 ديسمبر، لقاء موسعا بمنظمات المجتمع المدني على مستوى محافظة مأرب، وتعثّر فيها حضور المنظمات الدولية، التي كانت من المفترض أن تحضر، وتم مناقشة عدد من الأطروحات، المحور الأول عن الصعوبات التي تواجه المنظمات المحلية، والمحور الثاني عن توطين العمل الإنساني وفتح باب الشراكة وإلزام المنظمات الدولية بإشراك المنظمات المحلية في برامجها ومشاريعها".

واوضح أن "من أبرز توصيات اللقاء أنه دعا الحكومة، ممثلة بوزارة التخطيط، إلى تنفيذ البروتوكولات المبرمة بين الوزارة والمنظمات الدولية، على الأرض، وإلزام المنظمات الدولية بأن تنتقل من التنفيذ إلى الشراكة مع المنظمات المحلية".

وأشار إلى أن "هناك إشكاليات تواجه عمل المنظمات المحلية، من بينها تداخل الاختصاصات ما بين مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل.والوحدة التنفيذية، والجهات المعنية بتقديم، التصاريح لنزول المنظمات لتنفيذ مشارعها".

وقال: "من أبرز التحديات، التي تواجه عمل المنظمات المحلية، انعدام التمويل من المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة، التي سيطرت على كل شيء، وجعلت نفسها هي الداعم والمنفذ والشريك المنفذ، وهي من يرفع هذه البرامج، دون إشراك المنظمات المحلية".

وتابع: "المنظمات الدولية في مأرب متواجدة شكلا، وهو تواجد غير فاعل وغير مؤثر، وكمراقبين لم نجد أي أثر لهذه المنظمات الدولية ومشاريعها".

وأشار إلى أن "الأموال، التي تعلن عنها المنظمات الدولية، تذهب كأجور وإيجارات ومرتبات ومصروفات لموظفي الأمم المتحدة وإدارتها وموظفي المنظمات الدولية داخل محور مأرب، وفي اليمن بشكل عام".

وأوضح، أن "ثلثي المبالغ، التي تقدمها المنظمات الدولية، تذهب نفقة تشغيلية، والثلث -وهو الفتات- يذهب إلى جيوب ومتعهّدي هذه المشاريع، ولا تصل للمستفيد سوى سلة غذائية كل 6 أسابيع -إن توفّرت- ومقارنة في السابق فهي تعتبر نصف سلة غذائية وليست سلة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.