تقارير

الحكومة الجديدة.. تحديات ومتطلبات نجاحها!!

الحكومة الجديدة..  تحديات ومتطلبات نجاحها!!
المصدر : خاص

في الثامن عشر من الشهر الجاري، تم الإعلان عن تشكيل الحكومة بناء على اتفاق الرياض، الذي مرّ على توقيعه أكثر من عام، وتعثر تنفيذه بسبب تمسك ما يُعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" بالشق السياسي قبل بدء العمل على الجانب العسكري والأمني.

أظهر المجتمع الدولي ومعه المملكة العربية السعودية تفاؤلا كبيرا إزاء تلك الخطوة، واعتبارها مفتاح السلام للأزمة اليمنية، التي أوشكت على دخول عامها السابع، برغم الصراعات الكثيرة الحاصلة في المشهد.
أما المواطنون، فأملهم أن يؤدي تشكيل الحكومة إلى تخفيف الكارثة الاقتصادية الحاصلة، والتي أثّرت على حياتهم بشكل سلبي، وضاعفت معاناتهم بسبب غلاء الأسعار.
وبعيدا عن كل ذلك، تتزايد المخاوف من أن تتحطم كل تلك الآمال، في حال بقاء الحكومة خارج البلاد كالسابق، خاصة بعد أدائها اليمين الدستورية في الرياض، إضافة إلى تمسك المجلس بخيار الاستقلال، وقد أشار إلى ذلك مؤخرا نائب رئيس الانتقالي، هاني بن بريك، الذي انتقد حديث الرئيس عبدربه منصور هادي عن الوحدة اليمنية، وكل ذلك ربما يؤشر إلى أن الطريق أمام السلطة لن يكون سالكا.

تعقيدات كثيرة

برغم أن تشكيل الحكومة قد تم، إلا أن هناك كثيرا من التعقيدات التي تجعل الطريق أمام الحكومة مليئا بالمطبّات، أبرزها: الانتقالي، وإمكانية عرقلته مهامها، كما كان يحدث سابقا، فضلا عن استمرار نفوذ الإمارات في محافظات جنوبية، أبرزها سقطرى، وكذلك التواجد السعودي في المهرة. إضافة إلى عدم امتلاك الحكومة قرارها وبقائه بيد الإمارات والسعودية، ما يعني أنه لن يكون لديها كثير من الأدوات تساعدها على إخراج البلاد من حالة الفوضى والصراعات الحاصلة، وإنقاذ الوضع المتدهور كإعادة تفعيل الموانئ.
كما يشكل استمرار سيطرة جماعة الحوثي، على أغلب محافظات الشمال، نقطة تعيق خلق استقرار وإنهاء حالة الحرب في البلاد، خاصة إذا لم يتم توحيد جهود السلطة والانتقالي لمحاربتها.

تحديات أمام الحكومة

وهناك تحديات عديدة ستواجه الحكومة، سواء عادت إلى العاصمة المؤقتة (عدن)، أو ظلت في العاصمة السعودية (الرياض)، برغم أهمية اضطلاعها بمهامها من داخل البلاد، قد تجعل البلاد في الوضع ذاته، وربما تساعد على إضعاف السلطة أكثر واستمرار تمكين الانتقالي والحوثيين.

يقول المحلل السياسي محمد الغابري إن "هناك كثيرا من الملفات والتحديات التي على الحكومة مواجهتها وحلها، أبرزها: الأمن، والاقتصاد، وتقديم الخدمات، وكذا إيقاف التدهور الاقتصادي، وتثبيت سعر العملة، فضلا عن تشغيل الموارد، ودفع الرواتب بانتظام".

على المستوى الأمني، ذكر لـ"بلقيس" أن "إحلال قوات الأمن محل المليشيات، وتوفير الأمن، وإنهاء السجون السرية، وإطلاق المختطفين والمخفيين قسرا، وكذلك إيقاف الاختلالات الأمنية المختلفة، يشكلون تحديا حقيقيا أمام الحكومة، وتحديدا ملف إدماج المليشيات في القوات الأمنية والجيش".

أما ملف تشغيل الخدمات وتحسينها، كالطرق والمواصلات والمياه والكهرباء والصحة والتعليم، فهي –وفق الغابري- تعني إحلال الدولة محل المليشيات، متوقعا أن تواجه السلطة مقاومة واحتيالا وتنصلا من قِبل الانتقالي في هذا الجانب.

متطلبات النجاح

ونظرا لأداء الحكومات السابقة الضعيف، والتي كان رئيس وزراء إحداها معين عبدالملك، وهو من يترأس الحكومة الجديدة أيضا، تزداد المخاوف من إمكانية تكرار مسلسل الفشل.

ويرى الصحفي محمد السامعي أن "الحكومة الجديدة طالما بدأت أولى خطواتها بأداء اليمين الدستورية أمام الرئيس هادي في الرياض، فإن ذلك مؤشر حقيقي على عدم رغبتها في إنجاح ذاتها بالشكل المطلوب رسميا وشعبيا".

وزاد في حديثه مع "بلقيس": "نجاح الحكومة مرهون بمدى قدرتها على تنفيذ اتفاق الرياض، خصوصا فيما يتصل بتنفيذ الشق العسكري، الذي ينص على انسحاب قوات المجلس الانتقالي من عدن وبقية المناطق الجنوبية، ودمجها ضمن القوات الشرعية الرسمية".

ومن وجهة نظره، لا مؤشرات ترجّح قبول الانتقالي بانسحاب قواته من عدن، ما يجعل الحكومة تعيش تحت سلطات عسكرية أمنية متعددة، وتحت رحمة المسيطر الحقيقي على العاصمة المؤقتة، وبالتالي يجعل منسوب نجاح الحكومة متراجعا كثيرا.

ويعتمد نجاح الحكومة على مدى قدرتها في تحقيق تطلعات اليمنيين في مسألة حل تدهور العملة، وتسليم المرتبات بانتظام، وخلق بيئة اقتصادية إيجابية، وفي هذا الجانب يعتقد السامعي أنها ستحقق نجاحا نسبيا، سيما إذا حصلت على وديعة مالية سعودية جديدة.

ولفت في ختام حديثه إلى إهمال قضيتي المهرة وسقطرى في اتفاق الرياض، ربما لأن سيطرة الانتقالي على الجزيرة جاء بعد توقيع الاتفاق، لكنه أكد أن استمرار سيطرة الانتقالي على تلك المحافظة الاستراتيجية يعد فشلا كبيرا للحكومة الجديدة.

جدية مطلوبة

ومؤخرا، تم الحديث عن إعادة تموضع قوات الانتقالي وانسحابها من أبين، وسيطرة قوات العمالقة (ممولة إماراتيا) على الوضع.

ومن وجهة نظر المحلل السياسي اليمني الغابري، فإن كثيرا من عمل الحكومة ونجاحها من عدمه "يتوقف على جدية السعودية ووزارتي الداخلية والدفاع، وكذلك البنك المركزي، والهيئات الإيرادية المختلفة".

وشدد على ضرورة عودة الحكومة وعملها من داخل البلاد، وإلا فإنها "لن تستطيع القيام بأي خطوة إن ظلت في الخارج".

ولفت إلى أهمية استقرار الحكومة، قائلا: "حدوث ذلك، إضافة إلى إصلاح الأحوال الأمنية والاقتصادية، سيمكن الجيش من استكمال تحرير تعز والبيضاء في وقت قصير"، مؤكدا أن "الأولى حاضرة في كل المشكلات المفتعلة، لإبقاء حالتها معلقة".
وواجهت حكومة "الكفاءات" الجديدة، المكوّنة من 24 وزارة، انتقادات كثيرة بسبب عدم تمثيل إقليم "تهامة" فيها، وكذلك إقصاء النساء، فضلا عن توقعات بوجود صعوبات في عملها بسبب عدم التجانس، برغم حصول الانتقالي على خمس حقائب وزارية فيها.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2019، تم التوصل إلى اتفاق الرياض، وتم تنفيذ بعض بنوده بعد إجراء تعديلات عليه، وستكشف الأيام القادمة جدية الانتقالي بالتعامل مع الحكومة كشريك، دون محاربتها كما حدث سابقا.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.