تقارير

الحكومة الشرعية تواجه أسوأ أزمة مالية.. ما الأسباب والمآلات المحتملة؟

تواجه الحكومة اليمنية مأزقا ماليا واقتصاديا يزداد خطره يوما بعد يوم، وذلك لعجزها عن الإيفاء برواتب الموظفين، وهي نتيجة طبيعية لندرة الموارد وعجز الحكومة، ومن ورائها التحالف، عن كبح تهديدات مليشيا الحوثي، التي طالت موانئ تصدير النفط والغاز،وتجددها من حين لآخر.

في السياق، قال مصدر حكومي إن الحكومة الشرعية تواجه أسوأ أزمة مالية، محذرا من أنه في حال عدم وجود دعم خارجي ستعجز حتى عن تأمين سداد رواتب موظفيها، مضيفا لـ صحيفة "العربي الجديد" أن سفراء ودبلوماسيين في الخارج لم يتلقوا رواتبهم، منذ أشهر، بسبب هذه الأزمة.
من جهتها، كشفت مصادر سياسية مطلعة عن فشل المجلس الرئاسي حتى الآن في الحصول على ودائع سعودية وإماراتية للبنك المركزي اليمني؛ لوقف تدهور قيمة العملة المحلية.

- أسباب

يقول الخبير الاقتصادي، الدكتور عبدالجليل الشعيبي: "حل الأزمة المالية والاقتصادية في اليمن ليس بالاعتماد على القروض من الخارج، وإنما تحتاج إلى حلول إدارية".

ويرى أن "الحكومة لا تتحمل وحدها المشكلة الاقتصادية، التي يعيشها اليمن"، مستدركا: "نحن في حالة حرب، خلال ثماني سنوات، مع مليشيا الحوثي، وهذه الأزمة الاقتصادية هي إحدى نتائج هذه الحرب، حيث وصل الانكماش الاقتصادي اليمني إلى 100 مليار دولار، حيث كان الاقتصاد اليمني في 2009م، يصل إلى 42 مليار دولار، بينما اليوم أصبح 18 مليار دولار".

وأوضح، أن "الحرب، التي قامت بها مليشيا الحوثي على البلاد، هي السبب الرئيسي في الأزمة الاقتصادية، والمليشيا هي من تتحمل مسؤولية هذه الأزمة، فانقلابها على الدولة يعني انقلابها على الاقتصاد بشكل عام".

وأضاف: "اعتماد الحكومة على القروض والوعود الخارجية هو جزء من الفشل،  كان الأجدر بها أن تعتمد على موارد البلد، وهي كثيرة، كالنفط والغاز والعسل والبن والأسماك، فضلا عن المواقع الإستراتيجية لليمن، التي يمكن استغلالها، لكن -للأسف - الحكومة تفتقد للإدارة الحقيقية".

وتابع: "طالبنا كثيرا بتغيير الحكومة؛ لأنها إذا لم تستطع تنظيم إيرادات البلد بشكل طبيعي، وتوريدها إلى البنك المركزي بشكل طبيعي، وتكون هناك رقابة وتفتيش، لا يمكن بناء الاقتصاد في أي بلد في العالم، وليس فقط في اليمن، التي تعيش في حالة اللا دولة".

وأشار إلى أن "الناتج المحلي الآن أصبح ضعيفا جدا، والتهديدات الحوثية لموارد تصدير النفط والغاز تشكل فقدان 70% من ميزانية الدولة".

واعتبر أن "الحكومة تتحمل جزءا من المسؤولية، لأنها لن تستطيع مصارحة الشعب بما يدور بالضبط، ولا أنها عملت إصلاحات اقتصادية للمشاكل التي نواجهها".

- كارثة خطيرة

يقول الباحث والمحلل السياسي، الدكتور فارس البيل: "إن هناك ارتباطات مختلفة تؤدي إلى عجز الحكومة والتحالف عن مواجهة التهديدات الحوثية لموانئ تصدير النفط والغاز".

وأوضح: "القصة تشبه كما لو أن هنالك مجنونا يمسك بالحجر، وبالتالي لا تستطيع التعامل مع هذا المجنون، الذي يهددك بالأحجار، سوى أن تتعامل معه بحكمة ورويّة، أو أن تصل إلى مرحلة من ضبط المسألة".

وأضاف: "وصول مليشيا الحوثي إلى هذه المرحلة من التهديد له أسباب كثيرة، لكن إذا أرادت الحكومة تصدير النفط مرة أخرى سيكون ذلك مكلفا، فالتنظيمات الإرهابية عندما تقوم بمثل هذه التهديدات والأعمال تستطيع أن تشل اقتصاد أكبر دولة".

ويرى أنه "لا يمكن لأي دولة أن تتعامل مع أعمال إرهابية بهذا الحجم، إلا بموجب الكثير من القضايا والخسائر".

وقال: "المجتمع الدولي كبّل جميع المسارات، من بينها المسار العسكري، الذي فيه إخفاق أيضا من قِبل الحكومة الشرعية، وكبّل المسار السياسي الذي لا أنه أنجز ولا أنه منع مليشيا الحوثي من أن تتقدّم أكثر في نفوذ تهديداتها وأعمالها الإرهابية".

وأكد: "على الحكومة أن تذهب إلى تفاهم حقيقي وجاد، ويضغط المجتمع الدولي على ألا تصل مليشيا الحوثي إلى حالة من التهديد المعرقل فيما بعد إذا ما حصلت تسوية أو اتفاق، أو أن تُترك الحكومة الشرعية تدافع عن حالها ومسؤولياتها وواجباتها بالقوة العسكرية، والمطلوب منها في بداية الأمر أن تتوحد، وتندمج جميع القوات، وأن يكون هدفها واحدا، وقرارها العسكري واحدا، وتتخلص من كل هذه التذبذبات والمشاريع الصغيرة".

وأشار إلى أن "بقاء الحكومة في هذه الحالة، وانتظار ما تؤول إليه الأمور، يعني أنها ستقبل على حالة من العجز الاقتصادي والمالي؛ مما قد ينذر بكارثة خطيرة للغاية".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.