تقارير
الحوثي والنتائج الكارثية للتحريض ضد لقاحات الأطفال!
أصبحت اللقاحات رسمياً خطراً يهدد البشرية في ظل سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية، حيث أقيمت فعاليات وسُخر الإعلام لتضليل المجتمع بشأن اللقاحات، لاسيما تصريحات لمسؤولين في أعلى مراتب الجهاز الإداري المختطف بيدها.
على الرُّغم من أن البعض -ممن يضللون المجتمع- هم على مستوى عالٍ من التعليم والتأهيل، والبعض منهم متخصصون في الطب ومكافحة الأوبئة، إلا أن صوت المليشيا هو الأعلى، وإرادتها هي الماضية، إلى درجة وجود متخصصين يعلنون تراجعهم عن آرئهم، بل ويدَّعي أحدهم أنه صام شهرين متتابعين تكفيراً عن أخطائه (حثِّ السكان على تحصين أطفالهم من الأمراض الوبائية)!!
خلال سنوات حكم مليشيا الحوثي، ظهرت أمراض كانت قد اختفت، وأعلن اليمن خلوه منها منذ سنوات طويلة، كشلل الأطفال، وانتشرت أوبئة كانت قد أوشكت على الانقراض.
- ما الهدف من التضليل؟
يقول نقيب الصيادلة في محافظة تعز، الدكتور إسماعيل الخلي: "إن عودة شلل الأطفال والأوبئة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي جعلنا -كعاملين في القطاع الصحي- نعيش في رُعب، بعد أن كُنا قد قطعنا شوطا كبيرا للقضاء على هذه الآفات، واستطاعت اليمن -بالتعاون مع المجتمع الدولي- أن تضع حدا للأمراض التي تصيب أطفالنا".
وأضاف: "نحن الآن نشعر أننا أمام خطر دائم يهدد أطفالن، ونعتبر أن أي تضليل أو تشكيك بجدوى اللقاحات جريمة ستؤدي إلى وفاة العشرات من أطفالنا، وستنتشر الأمراض من جديد عبر مناطق شاسعة، وستعيد اليمن إلى مرحلة الانغلاق من جديد، خصوصا وأن بعض الدول ستبدأ بمنع دخول اليمنيين إليها إلا بأخذ اللقاح".
ودعا المنظمات الدولية إلى التصدِّي لهذه الكارثة، والشعب اليمني إلى عدم الالتفات لمثل هذه الغوغاء والدعوات المغرضة، التي تهدف -من خلالها مليشيا الحوثي- إلى ابتزاز المنظمات الدولية؛ لأنها لا تجدُ فائدة من دخول اللقاحات.
وقال: "إن مليشيا الحوثي طالبت بدخول لقاحات ذات مصدر إسلامي في الوقت الذي صرَّح فيه مسؤول إيراني كبير بأن إيران أصبحت رابع دولة في إنتاج اللقاحات، ما يعني أن المليشيا تضغط على المنظمات لاستيراد هذه اللقاحات من إيران وعبرها".
وأضاف: "الأرجح أن الهدف من تضليل المليشيا المجتمع ضد اللقاحات ماديٌ، لأن الجهل لا يمكن أن يصل إلى أن أطباء ودكاترة جامعات يقومون بتبني مثل هذه القضية، التي يعرفون ضلالها وخطورتها، وأنها لن تأتي لليمن واليمنيين والأجيال القادمة إلا بالموت والدمار والأمراض، وعودة الكهوف إلى وجوه اليمنيين، كما كانوا سابقا يصابون بالجدري، حتى أصبحت الكهوف رمزا من رموز اليمني".
وأشار إلى أن "هذه اللقاحات جاءت بعد أن اجتاحت الأوبئة العالم بأكمله، فمثلا وباء الجذري هو فيروس، وشلل الأطفال هو فيروس، ومرض الحصبة هو فيروس، التي قتلت الملايين في العالم، إلى أن تكاتف الجميع وتمكنوا من القضاء عليها من خلال هذه اللقاحات".
وتابع: "على العالم أن يفتح آذانه، ونحن قد تحدثنا مع منظمات عالمية ودولية، وقلنا إنه في حال استمرت هذه الخطوة سنتين، ونفذت المليشيا تهديدها، ستتضاعف أعداد الإصابات إلى الآلاف، ولن نتمكن من مواجهتها، وخصوصا في ظل ظروف الانقسام الخطير والعنيف الذي يضرب مجتمعنا اليمني، وسيدفع اليمنيون ثمنا غاليا".
وقال: "نحن نثق أن الشعب اليمني واعٍ، لكن مليشيا الحوثي قد تلجأ لاستخدام القوة لمنع اللقاحات، ومنع توزيعها واستخدامها".
- تعنُّت حوثي
من جهتها، تقول وكيلة مساعد وزارة الصحة لقطاع السكان، الدكتورة إشراق السباعي: "منذ 14 عاما مضى واليمن خالٍ من شلل الأطفال، لكن -للأسف الشديد- بدأت الآن تظهر بعض الحالات، ونحن في وزارة الصحة نتابع الموضوع باهتمام كبير، وقامت الوزارة بتنفيذ حملات تلقيح لشلل الأطفال والحصبة، لكن المشكلة في امتناع مليشيا الحوثي عن تطعيم الأطفال في مناطق سيطرتها، خصوصا بعد ظهور حالات الإصابة بالمرض".
وأضافت الدكتورة السباعي: "انتشرت الأوبئة والفيروسات في صعدة وحجة وعمران -مناطق سيطرة مليشيا الحوثي- وكان قد وصل إلى بعض المحافظات المحررة؛ من بينها عدن، لكن وزارة الصحة تداركت الأمر، وكانت قد نفذت عدة جولات، سواء من منزل إلى منزل، أو اللقاء الروتيني في المراكز، وفِرق متجولة، وطالبت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل والفوري لحماية أطفال اليمن من هذه الأوبئة".
وأكدت أن "المبعوث الأمم، ومنظمة الصحة العالمية، والكثير من المنظمات الدولية، تحاول إيجاد حل مع المليشيات، إلا أن تعنُّت المليشيا أقوى".



