تقارير
السعودية من الهجوم إلى الدّفاع.. ثمن التلكؤ في حسم حرب اليمن

ارتفاع وتيرة الهجمات التي تشنها مليشيا الحوثي بالطيران المسيّر على الأراضي السعودية بالتزامن مع اقتراب الذكرى السادسة من التدخل الذي قام به التحالف "السعودي الإماراتي" في اليمن.
خلال ست سنوات تغيّرت قواعد اللعبة كثيرا، وفشلت جهود السعودية في تنفيذ كل المبررات التي سوقّتها للتدخل في اليمن، كما خسرت الكثير من الأصوات التي كانت ترى في تدخلها بداية للخلاص من انقلاب مليشيا الحوثي وإيران.
الاندفاعة السعودية، في بداية الحرب، خفتت مع الوقت، وتحوّلت الرياض من وضعية الهجوم إلى الدّفاع، حيث أعلنت، الأحد، اعتراض وتدمير 10 طائرات مُسيّرة مفخخة أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية، خلال ساعات، وذلك في أكبر هجوم من نوعه خلال ساعات.
بالرّغم من الحصار المفروض على المنافذ البريّة والبحرية والجويّة، نجحت مليشيا الحوثي ومن خلفها إيران في إدخال مقاتلين ومدرّبين وخبراء إيرانيين -بحسب ما تحدثت عنه الأجهزة الاستخباراتية الغربية.
الاهتمام الإيراني بصنعاء كشف عن إرسال نائب قائد 'الحرس الثوري'، عبدالرضا شهلائي، ومعه المئات من عناصر 'الحرس الثوري' إلى صنعاء، منتصف العام 2014، الذين عملوا على تطوير القدرات العسكرية للمليشيا.
وفي المجال السياسي، أسندت طهران الحوثيين وسهّلت لهم التحرّك والمناورة، ووفّرت لهم عاصمة عربية للتحرّك من خلالها، ومؤخرا أرسلت حاكما عسكريا جديدا من قيادات 'الحرس الثوري'، تحت رداء دبلوماسي، وأدخلته بتواطؤ أممي وإقليمي.
تفقد الرياض زمام المبادرة، وتكتفي باستجداء المناشدات الدولية، لإدانة الهجمات الحوثية على أراضيها، فيما يعتقد مراقبون أن سبب ذلك هو الضغط الكبير من قِبل الإدارة الأمريكية، التي دعت تعليق العمليات العسكرية في اليمن.
الحوثيون من جهتهم يدركون عدم جدّية واشنطن في التعاطي مع التهديد الذي يمثلونه، ويعتقدون أن الوضع مواتٍ لهم، لمحاولة تحقيق مكاسب على الأرض، خصوصا مع توقف كافة الجبهات، وعدم تعرّضهم لأي ضغوط عسكرية أو سياسية حقيقية حتى الآن.



