تقارير

"الشائعات وركود الأسواق".. عوامل تُهدد زراعة المانجو في اليمن

"الشائعات وركود الأسواق".. عوامل تُهدد زراعة المانجو في اليمن
المصدر : خاص - كريم حسن

في سابقةٍ خطرة أثرت سلباً على محاصيل القطاع الزراعي المحلي، شكلتها حملة التشويه الظالمة، التي تعمّدت نشر وترويج شائعات كاذبة، عن إصابة فاكهة المانجو بالديدان، بينما المحصول في ذروة موسمه السنوي.

الأمر الذي سبب له حالة كساد واسعة، إذ تشهد عملية تسويقه وبيعه، في الأسواق المحلية، ركوداً حاداً، حمّلت المزارعين خسائر مادية فادحة، في كل المناطق اليمنية التي تشتهر، بزراعة فاكهة المانجو بمختلف أنواعها.

- عوامل طارئة

تزامناً مع تصاعد أصوات حملة التوعية الشعبية، بمخاطر شحنة المبيدات الزراعية المحظور استخدامها، استوردها تاجر موالٍ لمليشيا الحوثي، وتمت عملية إدخالها إلى البلاد بتواطؤ الجماعة الانقلابية، بشكلٍ مخالف وغير قانوني.

المهندس الزراعي "علي هائل"، في دائرة وقاية النبات التابعة لهيئة التنمية الزراعية، قال لموقع "بلقيس": "لا توجد أي صلة تربط بين إصابة ثمار فاكهة المانجو بالديدان، واستخدام المبيدات التي دخلت الأسواق مؤخراً".

وأضاف: "أما ظهور الإصابات وهي ضئيلة جداً، بسبب بعض الأساليب الزراعية الخاطئة، كعدم استخدام وسائل وقاية مناسبة، تمنع الذباب من وضع بيضه على الثمار، التي تتحول لاحقاً إلى ديدان".

وفضلاً عن تجاهل المزارعين لاستخدام شبكات خاصة تحمي الثمرة، فإن عملية سوء التخزين تساهم بتلف المنتج الزراعي؛ كونه يصبح في حالة مناسبة لجذب كل أنواع الحشرات والديدان الضارة.



"عبد العزيز نصر"، خبير في مشروع تحسين جودة الإنتاج الزراعي، نفى تلك الشائعات جملةً وتفصيلا؛ قائلا لموقع "بلقيس": "هدف الحملة إلحاق ضرر اقتصادي بالمنتج الوطني، وجود الديدان في الثمار محصور بأعداد قليلة جداً، علماً بأن هناك أنواعا مختلفة لفاكهة المانجو، ذات جودة عالية ومذاق لذيذ، بعض الأصناف أدخلت عليها عملية التحسينات زراعياً، وحظيت بشهرة كبيرة لدى المستهلك المحلي، أو عبر تصديرها إلى دول الجوار".

- كساد واسع

يتكبّد المزارعون خسائر كبيرة؛ جراء انهيار حركة البيع داخل الأسواق المحلية؛ بسبب جملة من العوامل التي ضاعفت، حالة الركود الاقتصادي الى مستويات غير مسبوقة، إذ تراوحت أسعار سلة المانجو زنة 20 كجم، بين 1000 ـ 2000 ريال، أي ما يعادل 2 ـ 4 دولارات أمريكي، مقابل سعر الصرف في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.

يقول المزارع يحيى المسعودي لموقع "بلقيس": "هبوط الأسعار أضر بالمزارعين، نحن غير قادرين على دفع تكاليف إنتاج المحصول، قيمته بالسوق لا تكفي للعمال، ولا أجور النقل، ولا مقابل التخزين وكراتين التعبئة، تحملنا ديون كبيرة وخسرنا الموسم، وحالة المزارعين صعبة في هذه الظروف".

بينما يشكو مزارعون آخرون من ركود الأسواق، بقولهم لموقع "بلقيس": "لا ديدان ولا فيه أي تسوس، هذه حملات تشويه مغرضة لإفقار المزارع، خسائرنا كبيرة، والبيع رخيص لا يغطي حق الأسمدة والمبيدات والكربون، وندفع للجماعة زكاة".

ضاعفت حملة التشويه في وسائل التواصل الاجتماعي من معاناة مزارعي المانجو في اليمن، إضافةً إلى تراجع مستوى قدرة المواطنين الشرائية، وتحديداً سكان المناطق والمدن الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الانقلابية.

ما أكده الخبير الاقتصادي محمد الصراري بالقول لموقع "بلقيس": "انهيار العملية الاقتصادية لم تستثنِ، أياً من فئات المجتمع، انعكاسات سلبية طالت كل المزارعين، وكبدتهم خسائر فادحة، بسبب انقطاع المرتبات وانعدام فرص الدخل، زيادة البطالة وأزمة السيولة النقدية، كذلك ارتفاع أسعار الوقود وتوسع حملات الجبايات الدائمة".

عدد من المواطنين في صنعاء قالوا لموقع "بلقيس": "موسم المانجو نعمة، والأسواق فيها كل الأنواع ورخيصة، قد 3 كيلو نوع تيمور بألف ريال، لكن حالة الناس متعبة لا فلوس، ولا عمل، البعض لا يستطيع توفير قوته اليومي".

- غياب الدور الرسمي

ثمة مخاوف بالغة من تراجع زراعة المانجو في اليمن؛ نتيجة الإحباط والخسائر، التي يتعرض لها المزارعون، في ظل تخلي الجانب الرسمي عن مسؤوليته، وعدم تشجيع العاملين في هذا القطاع الحيوي، وفقاً لعدد من المزارعين.

يشير مركز الإحصاء الزراعي إلى أن "المساحات المزروعة بأشجار المانجو تقدر بحوالي 25.015 هكتاراً، ونتيجة للحرب الطاحنة في البلاد، تراجع الناتج السنوي للعام 2018، إلى أقل من 400 ألف طن".

وبحسب تقديرات هيئة التنمية الزراعية، "مليونان و17 ألف شجرة مانجو توجد في مختلف المناطق".

برغم جودة أنواع المانجو اليمني، يبقى المزارع وحيداً في مواجهة كساد الأسواق وحملة الشائعات المغرضة، حتى يعطب محصوله ويتلف، دون أن يناله أي اهتمام رسمي، أو حتى التجار والمستثمرين.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.