تقارير
الضالعي يروي لـ برنامج "الشاهد" تأسيس الحزب الناصري والحركة القومية في اليمن
يقول القيادي في التنظيم الوحدوي الناصري، علي عبدالله الضالعي، لـ برنامج "الشاهد 3" على قناة بلقيس: "انتقلت من عدن إلى تعز، وكان هناك فرق من حيث الشكل العمراني، لكن الحس الثوري والحماس الثوري طغى، وجعلنا لا نشعر بالفارق بين الجانب المدني الحضاري الذي كان في عدن والموجود في تعز".
وأضاف: "وصلت إلى تعز، وشهادتي ثاني متوسط، تقريبا كان مدير المدرسة في تعز اسمه عبد الرؤوف نجم الدين، فلسطيني، ونائبه الأستاذ شعيب، مصري، وقالوا إن الدراسة في عدن متقدِّمة، لذا أدخلوني الصف الأول الإعدادي".
وتابع: "جاء المرحوم علي بن علي هادي، أحد قيادات الثورة في الضالع، واعترض على سكني مع سالمين، وهيثم، وعلي ناصر؛ لأنهم من حركة القوميين العرب، وأخرجنا من السكن وسكنا في بدروم قريب من ميدان الشهداء، مع مجموعة من أبناء يافع".
وأشار إلى أن "في 25 ديسمبر 1965م، أعلن في تعز عن تأسيس أول حزب ناصري، حيث شكَّلت الطليعة العربية، وترتّب عليها إرسال مندوب من الشؤون العربية في مكتب رئاسة الجمهورية العربية إلى تعز، لتنظيم الناس في إطار التنظيم".
وأوضح أن "في 13 يناير 1966م، قامت جبهة التحرير، والجبهة القومية أرادت أنت تضغط على القيادة العربية (القوات المصرية)، وأصدرت تعميما للفدائيين في عدن، وفي كافة المناطق، بإيقاف العمليات العسكرية ضد الإنجليز؛ باعتبار أن جبهة التحرير جديدة، ولا تستطيع إطلاق عمليات عسكرية".
وأفاد بأن "قيادة التنظيم الناصري، التي اهتزمت آنذاك، شكلت مجموعة من ستة أشخاص؛ بينهم لجنة عسكرية: محمد قائد الأغبري، وعبدالله محمد المجعلي، علي بن علي هادي، نجيب علي مثنى، عبدالله محفوظ عمر، للتواصل مع القيادات العربية لتدبير الإمكانات المالية والإعلامية والسلاح؛ لاستئناف العمليات".
وقال: "إن اللجنة العسكرية، بقيادة المجعلي وهادي وبن عمر، نزلت إلى عدن، وتواصلوا مع الفدائيين، وتوصلوا معهم إلى استمرار العمليات العسكرية، وسيقدَّم لهم الدعم المالي والذخائر، والدعم الإعلامي، حيث كانت معهم إذاعة الثورة، التي الآن اسمها إذاعة تعز".
وأضاف: "القيادات العسكرية في المناطق رفضت توجيه الجبهة القومية بإيقاف العمليات العسكرية، وفي نفس الوقت رفضت الالتزام لجبهة التحرير بوجود السلطان أحمد عبدالله الفضلي؛ نتيجة لاعتبارهم قوة رجعية".
- معركة الاستقلال
يقول الناصري عبدالله الضالعي: "في أغسطس 1966م، شكَّل التيار الناصري التنظيم الشعبي في الجنوب، حيث توصلت اللجنة العسكرية، التي شكلها الحزب الناصري، بحوارها مع الفدائيين إلى اتفاق بتشكيل التنظيم الشعبي للقوى الثورية، كجناح عسكري بعيدا عن القيادة السياسية، على أن تكون سياسيا تبع جبهة التحرير وتنظيميا تنظيما مستقلا".
وأضاف: "اللجنة شكلت 8 فِرق فدائية، فِرقة المجد في كريتر بقيادة محمد عبدالله الصغير (من قدَس)، وفرقة صلاح الدين في خور مكسر بقيادة عبدالرحمن الصريمي (من القريشة)، وفرقة النصر بقيادة خالد مفلحي، وفرقة النجدة في الشيخ عثمان بقيادة سالم يسلم الهارش أحد شهداء فتح نقيل يسلح، وفرقة سند الرسول بقيادة محمد ناصر قدح، وفرقة الوليد للمعلا والتواهي بقيادة سيف حمود صفوان".
وأشار إلى أن "العمليات المسلحة تواصلت واستمرت إلى الاستقلال، ولجأت الجبهة القومية إلى العمل السياسي والعمل السري بالتواصل والاستقطاب في إطار جيش الاتحاد النظامي".
وأشار إلى أن "الجبهة القومية قامت بالسطو على البنوك في عدن؛ نتيجة توقف الدعم المصري".
- محاولات الاحتلال
وبيّن أنه "في بداية 1967م، بعد أن قالت بريطانيا إنها ستعطي الاستقلال، عُقد اجتماع في عدن بين 3 من المخابرات البريطانية و3 من جيش الاتحاد النظامي و3 من الشرطة و3 من الجبهة القومية برئاسة سيف الضالعي، واتفقوا على أن إذا جبهة التحرير سيطرت على السلطة، عندها جيش نظامي، لذا عليكم الانضمام للجبهة القومية، وكان ذلك بهدف خلق فجوة"
وقال: "إن الإنجليز سلّموا السلطة للجبهة القومية حتى لا يحكم عدن نظام موالٍ لجمال عبدالناصر، حيث كانت المناطق تسقط في يد الجبهة القومية دون رد من قوات الاحتلال البريطاني".
وأضاف،: "في 5 نوفمبر 1967م، قبل الاستقلال بـ25 يوما، جيش التحرير النظامي، وكانت معسكراته في الحوبان بتعز، تحرك إلى عدن، واستُهدف من قِبل طائرات الاحتلال في منطقة كرش بمحافظة لحج".
- جيش التحرير
وتابع: "في 26 سبتمبر 1966م، كنا في تعز بحضور عبدالله السلال، وخرجت مظاهرة جماهيرية ضخمة، ووصلنا إلى القصر الجمهوري، الذي تحول إلى مقر للمؤتمر، وكانت الهتافات (العامري خائن يا سلال، جزيلان جنبك ياسلال، ناصر ضد الرجعية، ناصر ضد الحزبية، ناصر بطل القومية)، خرج السلال، وألقى كلمة جميلة، وجزيلان بجانبه".
وأضاف: "في المساء، جاء إلينا للسكن علي بن علي هادي، قال لنا هل تريدون أن تسافروا إلى مصر؟ قلنا له: نعم، قال لنا: غدا، وإذا باليوم التالي نقلنا نحو 50 طالبا في سيارات الجيش من تعز إلى الحديدة، ووصلنا إلى الحديدة، وتفاجأنا بأعداد كبيرة، بحوالي 2000، وهو ما كان يسمى بجيش التحرير، وتم نقلنا عبر باخرة مصرية، واستمرينا في البحر 5 أيام، إلى أن وصلنا ميناء الأديبية".
وفي حديثه عن عبدالرحمن البيضاني، قال: "إن البيضاني لم يكن من الضباط الأحرار، وإنما كان من حركة الأحرار، وبدأ بإثارة موضوع الشافعية والزيدية، لم يتلقَّ أي ترحيب من الثوار، فغادر إلى عدن، استقبله الإنجليز بمهرجان في ملعب الحبيشي لكرة القدم، وإذا بالجماهير، عندما طرح موضوع الزيدية والشافعية، رمته بالأحذية، بسبب خطابه الطائفي، وخرج مطرودا".