تقارير

العصابات المسلحة في تعز.. الرعب في منازل المدنيين

العصابات المسلحة في تعز.. الرعب في منازل المدنيين
المصدر : هشام سرحان - خاص - بلقيس

يرتسم الحزن على ملامح أطفال ونساء الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء اشتباكات المجاميع المسلحة المتواترة في شوارع وأحياء مدينة تعز، التي يتساءل سكانها: إلى متى ستظل دماؤنا رخيصة؟!

لكنهم لا يجدون إجابة لذلك، في حين تثير ظاهرة المواجهات البينية، التي خلّفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، مخاوف وقلق عمر أمين (30 عاماً)، وذلك كغيره من سكان المدينة الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية. 

تزدهر العصابات المسلحة في المدينة الواقعة جنوب غرب البلاد بشكل ملحوظ، وتتزايد صداماتها في الشوارع والأسواق والأحياء السكنية، مخلّفة جرحى وقتلى مدنيين، بينهم نساء وأطفال، في مشهد قاتم تضيع فيه قضاياهم وحقوقهم جراء غياب السلطات الأمنية والقضائية، وتقاعسها عن ضبط الجُناة وحماية المواطنين، يقول أمين لموقع "بلقيس".

يزيد من سخط المواطنين تهديد تلك الاشتباكات والانفلات الأمني أرواح المواطنين، وإقلاق السكينة العامة. 

الثلاثاء الماضي، اندلعت اشتباكات بين مسلحين، يقودهم الجندي في اللواء '170 دفاع جوي' التابع للجيش الوطني ماجد الأعرج، ومسلحين من أسرة الحرق، إثر خلاف على قطعة أرض بجانب منزلها الواقع في منطقة 'العمد' في 'بير باشا'، التابعة لمديرية 'المظفر'، غربي المدينة، وأسفرت عن مقتل الأعرج ومرافقه إلى جانب مقتل 5 واختطاف 6 أشخاص بينهم طفل من أسرة الحرق. 

يشكو المواطنون من الانفلات الأمني، والتجاهل الرسمي للاشتباكات المسلّحة، الأمر الذي يوسّع دائرة  الاحتجاجات في المدينة، التي تشهد -منذ أشهر- تظاهرات غاضبة، تندد بالفساد، والتدهور المعيشي والإنساني والاقتصادي والأمني، وتطالب برحيل الفاسدين، وإحالتهم إلى القضاء. 

تقول مصادر متطابقة لموقع "بلقيس": "إن المواجهات، بين المجاميع المسلحة، تأتي -في غالبها- في إطار الصراع على النفوذ والسلطة، وإيرادات الأسواق، وإتاوات المحلات، ونهب الأراضي". 

ينتسب بعض أفراد العصابات المسلحة المتصارعة إلى مؤسستي الأمن والجيش، ومسؤولين محليين ونافذين، الأمر الذي شّجع المسلحين على ارتكاب مزيدٍ من الانتهاكات، حسب رأي السكان. ليس ذلك فحسب، بل وتوفير الحماية من الإفلات من السجن والمساءلة والعقاب، حسب الناشط الحقوقي أكرم الشوافي. 

خلال الثلاثة الأعوام الأخيرة، شهدت المدينة سلسلة اشتباكات، أبرزها في 9 أغسطس/ آب من العام 2020  في حي 'المغتربين'، المتفرّع من شارع 'التحرير الأسفل'، وسط المدينة، بين مجموعتين مسلّحتين، الأولى يقودها غزوان المخلافي، والأخرى يقودها غدر الشرعبي.

توسّعت المواجهات حينها إلى الشوارع والأحياء المجاورة، وأسفرت عن سقوط قتيلين من الطرفين، وتضرر أحد المنازل، وإصابة مدنيين اثنين. 

الواقعة ليست الوحيدة، إذ حوّلت تلك المجاميع أحياء وشوارع المدينة  إلى ساحات اشتباكات في صراع حول إتاوات أسواق ومحلات تجارية. 

* استهداف المدنيين

منظمة "أطباء بلا حدود" ذكرت حينها أن  تلك الاشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، تم إسعافهم إلى مرافق تتلّقى دعماً من المنظمة، التي دعت الجماعات المسلحة إلى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وتجنّب وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

عقارات وأراضي المواطنين لم تكن بمنأى عن أطماع الجماعات المسلحة، التي حاولت السيطرة عليها بقوّة السلاح، فقد دخلت في مواجهات عنيفة مع بعضها، أو مع الحملات الأمنية التي بادرت إلى منع تلك الجماعات من الاستحواذ على تلك الممتلكات، وإعادتها لأصحابها، وهو ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين.

في 20 يونيو الماضي، اندلعت اشتباكات بين مجموعة مسلحة يقودها قائد عسكري في اللواء 22 ميكا، وعناصر الحملة الأمنية المكلفة بمنع تلك المجموعة من البناء في أرضية تقع في "حي المسبح"، وسط المدينة، وتعود ملكيتها إلى المواطن جمال الترجمي، لكن الحملة أخفقت في تنفيذ حكم قضائي، واشتبكت مع المسلحين الذين يقودهم قائد كتيبة عسكرية، ونجل قائد عسكري كبير في الجيش!!

أدت تلك الاشتباكات إلى إصابة 4 جنود، جميعهم من عناصر الحملة الأمنية، إصابة أحدهم خطرة، ومقتل اثنين من المدنيين.

هذه الأحداث أثارت غضب المواطنين، الذين تضامنوا مع مالك الأرضية، وطالبوا بإعادتها له، وإخلائها من المسلّحين، وكذلك إعادة كافة الأراضي المنهوبة إلى مالكيها، بما فيها الأراضي المملوكة للدولة، التي تعرّضت لنهب واسع.

شهود عيان، أيضا، أفادوا بأن الثلاثيني عفيف محمود الشامي أصيب، أثناء مروره في مكان الاشتباكات، في رأسه بطلقة نارية أردته قتيلاً على الفور، وذلك خلافاً للقتيل محمد سعيد الزبيدي (28 عاماً)، الذي أصيب بثلاث طلقات في بطنه أثناء عودته من عمله، ونقل إلى مستشفيي: 'الثورة' ثم 'الروضة'، وفارق هناك الحياة. 

منظمة "سام" للحقوق والحريات نددت بالتدهور الأمني الحاصل، وحمّلت الحكومة الشرعية، والقيادات المحلية والأمنية والعسكرية، مسؤولية ما جرى، ودعتها إلى وقف الانفلات الأمني الحاد، وحماية حقوق الإنسان، والتعامل بحزم مع ممارسات العصابات المسلّحة، وتفعيل مؤسسات الدولة، وضمان حق السكان في الأمان والعيش بطمأنينة.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.