تقارير

العقيق اليماني .. بريق يلمع في سنوات الحرب

العقيق اليماني .. بريق يلمع في سنوات الحرب

قناة بلقيس – حسان محمد

لطالما تغنّى الفنانون بجماله، وسحر بريقُه العيون، وسعى لامتلاكه المعجبون، وتهافتت عليه الطلبات من داخل اليمن وخارجها، وتوارثت صناعتَه الأجيال منذ مئات السنين، وحوّلته الأيدي الحِرَفية إلى مصوغات وخواتم وأحزمة وتيجان وسلاسل للزينة.

العقيق اليماني نوع من الأحجار الكريمة، التي تعد صناعته من أقدم وأشهر الحٍرف اليدوية المتوارَثة في اليمن، والتي لا تزال قائمة، ولم تستطع نيران الحرب الدائرة منذ أكثر من ست سنوات إطفاء وهج الحجر اللامع، وإغلاق معامل صناعتها، ومحال بيعها، وأسواقها.

تنوع وجمال

يُستخرج العقيق اليماني بطُرق بدائية من جبال اليمن، كجبال 'آنس' و'عنس' في محافظة ذمار، وجبال 'خولان' في صنعاء، وجبال 'المحويت' و'إب' و'شبوة' و'حجة'.

ويوجد في جبال اليمن ما يزيد عن 20 نوعا من العقيق، منها: 'الروماني' أو 'الأحمر' و'المشجر'، الذي يتميّز بأشكال ورسوم طبيعية، و'الفص المزهر' أو 'الجزع البقراني' النفيس، أو ما يسمى ب"العين السليمانية"، الذي يعد واحداً من أشهر أنواع العقيق.

ويوجد نوع آخر من العقيق يسمى 'الزبرجد'، وهو حجر كريم ارتبط اسمه بموطنه الأول في جزيرة على البحر الأحمر، وفص 'الياقوت' بألوانه البنفسجية، والسماوية، والزرقاء، و'الزمرد' ذو اللون الأخضر، و'الفيروزي' بلونه المائل إلى الزرقة، وحجر 'أظافر الشيطان'، ويعرف ب'عين الهر' أو 'عين النمر'، لأنه يتلألأ ك'عيني النمر'، عند تعرّضه للضوء.

 

وتتسم كل محافظة بأنواع معيّنة من العقيق، ك: جبال 'ضوران'، التي يُستخرج منها 'المشجر'، ومنطقة 'سباع' في ذمار، التي يتواجد فيها 'الكرزي' و'الأحمر'، و'الوازعية' في تعز، ومنها تأتي 'العين السليمانية' - بحسب 'فيروز الظاهري' تاجرة ومصممة عقيق.

وتقول الظاهري ل'بلقيس': "يُستخرج العقيق بأدوات بسيطة، وبالمعدات الثقيلة، والديناميت أحيانا، أو بطرق حديثة، من خلال تتبّع ما تُسمى بالعروق، ثم ينتقل من موطنه الأصلي إلى المعامل، ويغسل بالماء، ويمر بمراحل النشر والقطع والجلخ والصنفرة والتنعيم، ويتعامل معه الصُناع بحذر وعناية، خاصة ما يحمل منه نقوش وصور".

وتضيف: "تستخدم بصناعته أوراق الصّنفرة بأنواعها، والدبّاشة التي تضع فيها كمية كبيرة من العقيق مع بودرة خاصة بالتلميع".

ويُجلب العقيق إلى معامل خاصة، للقيام بأعمال التصفية من الأتربة والتنقية والتنظيف، لتبدأ مرحلة التقطيع والتشكيل، ثم المرحلة الأخيرة الخاصة بالتلميع، كما يؤكد محمد الوشلي مدرب صناعة العقيق ل'بلقيس'.

أحجار نفيسة

يتمتّع العقيق اليماني بخصائص فنيّة فريدة كألوانه الزاهية الأخّاذة، وأحجامه النادرة، وأنواعه المتباينة، بالإضافة إلى القوّة والصلابة، والزخارف والنقوش الجميلة، مما جعل الصاغة والحِرفيين يطعِّمون به المصنوعات الذهبية والفضيّة.

 

وبحسب الظاهري، فإن بعض أحجار العقيق، وأبرزها "المشجر"، تأتي فيه رسوم وأشكال طبيعية، كصورة الكعبة المشرفة أو أسماء الله الحسنى، وتحتاج إلى مهارة الصانع وخياله لإبرازها، ويتم النقش على البعض الآخر منها آليا باستخدام 'الليزر'.

أنواع العقيق كثيرة، لكن أكثرها فخامة 'الكبدي' و'الكرزي' و'الأحمر'، الذي يعد أشهرها، وارتبط لونه بالعقيق اليماني بصورة وثيقة، حتى إن بعض الناس تشكك بالعقيق إن لم يكن لونه أحمر.

ويقدّر سعر العقيق -بحسب فيروز الظاهري- حسب تواجده، ويعد 'المزهر' أرخص الأنواع، فيما يصل سعر 'الكبدي' و'الكرزي' وأنواع أخرى إلى أكثر من 100 دولار أمريكي (60 ألف ريال يمني)، إلا أن الوشلي يرى أن الأصناف النادرة والمميزة وذات الجودة العالية والألوان الجذابة يصل سعرها إلى ما يقارب 500 دولار (300 ألف ريال يمني)، في حين يبدأ سعر خاتم العقيق العادي بحوالي 12 دولاراً، ما يقارب 7 آلاف ريال يمني.

أساطير قديمة

صناعة العقيق في اليمن من الحِرف التي تشتهر بها صنعاء القديمة على وجه الخصوص، وتلقى رواجاً كبيراً داخلياً وخارجياً، وحاز على شُهرة في كل أنحاء العالم، فلا يذكر العقيق إلا وارتبطت به كلمة 'اليماني'.

ولا يتعلق العقيق بأمور الجمال والزينة فقط، بل ارتبطت شهرته ببعض الأساطير التي تدّعي بأنه يجلب الرزق ويبعد الحسد ويعزز الثقة بالنفس.

ويلبس البعض العقيق، اعتقاداً منهم أنه يدفع الأمراض، ويحمي من نوبات الصرع والجنون، ويجلب السعادة، ويطرد السحر، ويقي من العين والفقر، ويرفع معدل الذكاء، ويمنح من يلبسه الطاقة والقوة والنشاط، ويساعد على معالجة أمراض الأعصاب.

وعلى الرغم من الزّخم الذي تشهده أسواق 'العقيق اليماني' في الداخل والخارج، إلا أن الحرب أثرّت على نسبة مبيعاته وتسويقه في الخارج.

تقول الظاهري: "كانت الطلبات، التي تأتي من الخارج، كثيرة، لكن بسبب الحرب وإغلاق منافذ البلاد تقلصت كميات التصدير. والخاتم يصل إلى الخارج بسعر مرتفع ومكلف. أما داخلياً فأوضاع الناس المعيشية والاقتصادية جعلتهم يجرون وراء لقمة العيش، لكن مع كل هذا لا يزال الحجر الكريم يبرق وسوقه نشطه".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.