تقارير

العودة إلى الحكم.. طموح أسرة صالح يصطدم بمعوّقات كثيرة في اليمن

العودة إلى الحكم.. طموح أسرة صالح يصطدم بمعوّقات كثيرة في اليمن
المصدر : خاص

تفاعل اليمنيون، بشكل كبير، مع الاحتفالات بالذكرى الحادية عشر لثورة فبراير/شباط 2011، منذ مطلع الشهر الجاري، خاصة مع تحقيقها هدف الإطاحة بالرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، والقضاء على مشروع التوريث الذي كان يتّجه إليه.

منذ حدوث الثورة، اصطدمت طموحات أسرة صالح بالثوّار الذي رفضوا أن يكون أحمد خلفاً لوالده بالحكم، تنامت الصعوبات أمامهم، بعد قتل مليشيا الحوثي حليفهم المخلوع صالح أواخر 2017، رغم تحالفه معهم للانتقام من خصومه.

لم يستمر الأمر عند ذلك الحد، فهناك اليوم قيادات جنوبية عديدة ترفض أي عودة لأسرة صالح، بعد أن ظل المخلوع حاكما لليمن طوال 33 عاما.

- فرص العودة إلى السلطة

قدّم شباب الثورة، منذ 2011 وحتى اليوم، تضحيات كثيرة، خاصة عقب انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة، فتوجّهوا إلى الجبهات للقتال ضدها، وتصطدم الجهود، التي تبذلها الإمارات أو السعودية من أجل إعادة أسرة صالح إلى الحكم، بمعوِّقات غاية بالصعوبة.

يقول المحلل السياسي عبدالناصر المودع: "إن أسرة صالح تستثمر فكرة الحنين للدولة بعد أن انهارت، إضافة إلى أن هناك شعبية لحكم النظام السابق، ووهم لدى الكثير من العامة، ومن كانوا مستفيدين منه، يتمثل في أن عودة الدولة سيتم من خلال أسرتهم".

غير أن ذلك الأمر -كما يؤكد الموّدع لـ"بلقيس"- "مجرد أمنيات يصعب تحقيقها لأسباب كثيرة، أهمها أن الظروف التي أوجدت نظام صالح ونفوذ أسرته لم تعد موجودة، ويستحيل استعادتها بالشكل الذي كانت عليه.
إضافة إلى أنه ليس هناك قيادة بكفاءة صالح لدى ابنه أحمد أو ابن أخيه طارق، فالأول كانت سلطته السابقة مستمدة من وجود أبيه على سدة الحكم، ومنظومة الحكم القائمة"، وفق قوله.



وتطرّق الموّدع إلى الصعوبات الأخرى، قائلاً: "السلطة الفعلية على الأرض اليوم تتقاسمها قوى أكثر تنظيما من حزب المؤتمر الشعبي العام، ولديها اتباع مستعدين للقتال أكثر من المقاتلين المفترضين لأسرة صالح".

ويوّضح "في الشمال تسيطر مليشيا الحوثي على معظم المناطق، ويسيطر حزب الإصلاح على معظم المناطق خارج سيطرة المليشيا، أما في الجنوب تسيطر القوى الانفصالية ذات التركيبة المناطقية والمذهبية على معظم مناطق الجنوب".

وبناءً على ذلك، يرى المودع أنه "في حال قيام أسرة صالح بالتمدد، فإنها ستصطدم بكل تلك القوى، وبخاصة في المناطق المهمة لها"، مشيرا إلى أنها وحتى الآن لم تُختبر القوات التابعة لتلك الأسرة في أي معارك حقيقية، متوقعا عدم قدرتها على هزيمة خصومها.

- رفض جنوبي

يواجه اليوم العميد طارق ابن شقيق الرئيس المخلوع صالح، صعوبات كثيرة في حال محاولته التمدد في الجنوب، وبخاصة من قِبل شخصيات بارزة محسوبة على الحراك هناك.

وفيما يتعلق بدور ومستقبل أسرة صالح جنوبا، يفيد الصحافي كمال السلامي أن "المرحلة تغيّرت كليا، وحتى وإن كان ما يعرف بـ'المجلس الانتقالي الجنوبي' صنيعة الإمارات نفسها، إلا أنه أصبح لديه طموحات، ولن يقبل في أن يكون تابعا لأقارب المخلوع صالح مجددا".

يتّضح ذلك له -كما ذكر لـ"بلقيس"- من خلال حالة الغضب التي أبداها الانتقالي من تحرّكات مكتب طارق صالح في شبوة، الذي عقد لقاءات مع بعض الأسر قبل أسابيع، التي وصفها المجلس بـ "المشبوهة"، وأنها تهدف لإعادة تدوير أدوات الماضي.

وبحسب السلامي، هناك مزاج شعبي ساخط في الجنوب قد يتقبّل فكرة عودة نشاط المؤتمر، كنوع من النكاية في بقية الأطراف الأخرى، وقد يكون هناك ضغط خليجي "سعودي - إماراتي" لقبول المؤتمر (جناح أقارب الرئيس)، كلاعب رئيسي في تلك المحافظات، لكن مدى نجاح ذلك، واحتماليته تظل مبهمة في ظل المتغيّرات الحالية.

- طموح سعودي - إماراتي

ويتجلى الدعم السعودي -الإماراتي لأسرة صالح، مِن وجهة نظر السلامي، من خلال ما يتلقّاه العميد طارق، بخاصة بعد ترؤسه المكتب السياسي لما يُسمى 'حراس الجمهورية'، الذي لا يستبعد -الصحفي اليمني- أن يحل محل حزب المؤتمر.



وتابع "تعتقد الإمارات والسعودية، إلى حدٍ كبير، بأن الحل في المؤتمر، لكن الحزب ممزق حاليا، وأصبح أكثر من جناح، لذلك يحاولون استثمار مكانة وشعبية أسرة صالح، لتشكيل محور سياسي جديد يتصدرونه هم، بهدف العودة إلى الواجهة، والمشاركة في العمل السياسي، وهو ما يبرر احتضانهم أحمد نجل المخلوع صالح من أنه مشمول بعقوبات مجلس الأمن.

ويعتقد السلامي أن "تلك المحاولات يمكن أن تنجح في حالة توافقت القوى الوطنية اليمنية على عودتهم، وفق صيغة شراكة تحترم خصوصية المرحلة، وتهيل التراب على الماضي، وتصهر طموحات الجميع في بوتقة واحدة، وهو ما ليس متوفرا حاليا".

من جهته، يؤكد المحلل السياسي المودع أن "دعم أسرة صالح من قِبل الإمارات والسعودية لن يغيّر كثيرا في مشهد الحرب والصراع، فعمليا لن يكون سهلا أن تتمدد سلطات أسرته خارج مناطق الساحل الغربي، وتحديدا باتجاه المناطق الإستراتيجية"، متوقعا أن يؤدي ذلك إلى إضافة مليشيات جديدة وأمراء حرب جدد إلى المشهد الفوضوي في اليمن.

ومنذ حدوث ثورة فبراير/شباط، وبرغم أن المؤتمر ظل الحزب الحاكم للبلاد طوال 33 عاما برئاسة المخلوع صالح، إلا أنه عانى من انقسامات عديدة مستمرة حتى اليوم.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.