تقارير

القاضي العمراني.. مدرسة في الفكر الديني المعتدل ورمز التجديد المذهبي

المصدر : غرفة الأخبار

ودَّع اليمنيون القاضي محمد بن إسماعيل العمراني، مفتي الجمهورية، الذي وافته المنيّة فجراً عن عمر قارب المائة عام. 

يُعد القاضي العلامة محمد العمراني أشهر علماء اليمن المعاصرين ومرجعيّتهم فيما يتعلق بالعلوم الشرعية والفقهية، شغل منصب مفتي الجمهورية حتى أزاحه الحوثيون. 

كان العمراني أُنموذجا لعالم الدِّين المعتدل، الذي مثّل امتداداً للفكر اليمني المعتدل كالشوكاني وغيره، ويحظى بإجماع شعبي ووطني على شخصيّته، فلم يُجمع اليمنيون باختلاف توجّهاتهم على رجل مثل إجماعهم على محبّته. 

رقماً صعباً 

وفي السياق، يقول الكاتب والباحث زايد جابر: "إن هذا اليوم الذي رحل فيه العلامة العمراني يعد يوماً كئيباً بالنسبة للشعب اليمني، كما أن من ينظر لحال اليمنيين في الداخل والخارج، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، يعرف مدى حزن اليمنيين الكبير على رحيله". 

وأضاف جابر، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "العمراني علم من أعلام اليمن، يشعر اليمنيون بقيمته في مثل هذه الظروف التي يحتاجون فيها إلى رمز يجتمعون حوله". 

ويوضّح جابر أنه "تربّى علي يد العلامة العمراني جيل كامل متسلح بالوسطية والاعتدال والتسامح"، معتبرا رجيله خسارة فادحة وكبيرة على اليمنيين.

ويلفت جابر إلى أن "العلامة العمراني استطاع تجاوز المذهبية والسلالية والعنصرية وأصبح رقما صعبا وكبيرا على الساحة العلمية والفقهية".

وحول وداع اليمنيين القاضي العمراني، يرى جابر أن "وداع القاضي العمراني يعد استفتاءً على مكانته العلمية في الساحة وحبّ النّاس له، كما أن وداع اليمنيين له بهذا الحجم الكبير يمثل ردة فعل على ما تقوم به العصابة الحوثية الإجرامية من أفعال". 

ويفيد جابر أن "العلامة العمراني أتى ضمن سلسلة مدرسة الاجتهاد اليمنية، التي ابتدأها ابن الأمير، وابن الوزير، وكذلك الشوكاني، والمقبلي". 

ويتابع: "هؤلاء خرجوا من عباءة الزيدية التي ابتدأوا حياتهم بها، ثم ما لبثوا أن تحرروا منها، ودخلوا في السنة، تاركين ما كانوا عليه، ومتبعين للسنة بدليلها، عندما أدركوا مصادمة المذهب الزيدي للدليل النقلي والعقلي".

ويوضح جابر أن "هؤلاء، ومنهم العمراني، رغم خروجهم من الزيدية، ودخولهم في السنة، إلا أنهم لم يتقيدوا بمذهب سني محدد، وإنما كانوا يأخذون ما يوافق الدليل". 

ويشير إلى أن للشيخ العمراني موقف يجب أن يشيد به الجميع، وهو رفضه إلى آخر يوم في حياته إدانة ما تسميه مليشيا الحوثي "العدوان"، رغم تهجّمها عليه إلى داخل بيته وأخذ مكتبته. 

مضايقات الحوثيين 

بدوره، يقول سفير اليمن لدى اليونسكو، محمد جميح: "إن رحيل الشيخ والعالم المجتهد محمد بن إسماعيل العمراني يعد خسارة فادحة ليس على اليمن وحسب، وإنما على الأمتين العربية والإسلامية". 

ويفيد أن "الشيخ العمراني كان يمثل شخصية اليمني العالِم البسيط المتواضع والقريب من الناس، الذي قلّ ما نجد من أمثاله سوى في بعض الشخصيات الاستثنائية". 

وعن المشاركة الشعبية الواسعة في تشييع الشيخ العمراني، يرى السفير جميح أن "الجنازة التاريخية للشيخ العمراني في العاصمة صنعاء كانت بمثابة استفتاء شعبي على شخصية تمثل الاعتدال والوسطية والبعد عن التعصب". 

ويلفت إلى أن المذهبيين والطائفيين والسلاليين لا يكنون للشيخ العمراني الود وكانوا يحاربونه في القديم والحديث. 

ويضيف أن "الزيارة التي قام بها الصريعان صالح الصماد وحسن زيد إلى مكتبة الشيخ العمراني "كان فيها إهانة كبيرة للعمراني". 

ويشير إلى أن "تلاميذ العمراني كانوا يذكرون مدى تأذي الشيخ العمراني من الحوثيين"، مضيفا أن "العمراني كان يتجنب الصدام المباشر مع الحوثيين، لأنهم كانوا يريدون أن يأخذوا عليه موقفا من أجل أن يتحرشوا به وبفكره".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.