تقارير
القوات الإماراتية في شبوة.. زرع الفوضى والتخريب وتعطيل التنمية

في حين تنشغل النخبة اليمنية بكيفية وصول السفير الإيراني إلى صنعاء، تواصل القوات الإماراتية في منشأة بلحاف في مديرية رضوم رفضها مغادرة المنشأة الغازية بعد أن حولتها إلى ثكنة عسكرية وتجاهلت المطالبات الحكومية المتكررة بخروجها ليتسنى إعادة تشغيلها وتصدير الغاز منها.
هذا التعنت الإماراتي دفع الشركات الاستثمارية التي ساهمت في إنشاء هذه المنشأة للتفكير في بيعها وهو ما حذر منه محافظ شبوة محمد بن عديو الذي أكد في تصريحات له مؤخرا بأنه "إذا تم بيع منشأة بلحاف سيمثل ذلك ضربة قاضية للاستثمار في اليمن ، وانسحاب تلك الشركات سيكون خسارة وطنية عظمى".
منشأة بلحاف الغازية ترفد الخزينة الوطنية بما يقارب 4 مليارات دولار سنويا وهي مبالغ كبيرة، اليمنيون بأمس الحاجة إليها خاصة في هذه الظروف الصعبة التي يعيشونها، لكن الإمارات تتجاهل هذه المطالب الحكومية والشعبية وترفض إخلاء هذه المنشأة الهامة في تعطيل متعمد للتنمية في اليمن رغم أن محافظ شبوة عرض على هذه القوات الإقامة بفندق خمسة نجوم مع دفعه لتكاليف إقامتهم وللأسف لا يوجد موقف قوي من قيادة الشرعية أمام هذا الصلف الإماراتي، كما لا يوجد الاهتمام المطلوب من النخبة اليمنية بهذه القضية التي لم تلق على أهيمتها ولو نصف الاهتمام والتفاعل التي لقيته قصة وصول السفير الإيراني إلى صنعاء.!
قصف مخيمات الاعتصام
قبل أسبوع وبالتحديد يوم 11 أكتوبر الجاري نصب العشرات من أبناء قبيلة الهجر مخيمات اعتصام بالقرب من معسكر العلم الواقع بمنطقة عياذ بمديرية جردان، مطالبين بمحاسبة القوات الإماراتية لقصفها إحدى القرى في المنطقة مطلع العام 2019 حيث قتلت 10 مدنيين وأحرقت منازلهم وبدلا من تفهم القوات الإماراتية لمطالب هؤلاء المواطنين ومحاسبة المتورطين بقصف مناطقهم وإحراق منازلهم وقتل المدنيين منهم وبدلا من تعويضهم والاستجابة لمطالبهم قامت المقاتلات الحربية الإماراتية وبكل وقاحة وتحدي بقصف محيط مخيم الاعتصام وهو ما دفع أبناء الهجر لمواصلة الاعتصام وبكل زخم وتحدٍ، حيث لا يزال هذا الاعتصام متواصلا لليوم الثامن على التوالي، كما أن الآلاف من العمال الذين حرموا من وظائفهم بسبب إغلاق القوات الإماراتية لمنشأة بلحاف الغازية قد ينظمون تظاهرات واعتصامات مفتوحة منددة بتعطيل منشأة بلحاف وحرمانهم من وظائفهم وهو ألمح إليه المحافظ بن عديو الذي حذر الإمارات من احتجاجات شعبية للمواطنين وآلاف الموظفين الذين أصبحوا عاطلين عن العمل حيث أكد بن عديو في مقابلة مع قناة حضرموت قبل أيام "إن المواطنين سيضطرون للتظاهر أمام منشأة بلحاف وهذا ليس في صالح الإماراتيين، أما نحن فلن نخسر شيئا أكثر مما خسرنا".
وقد استشعرت القوات الإماراتية خطورة هذا التحرك الشعبي على وجودها فهددت بقصف أي محاولة من شأنها التقدم نحو منشأة بلحاف الغازية في محاولة لترهيب أبناء شبوة ومنعهم من المطالبة بحقوقهم المشروعة.
قصف الجيش وزعزعة الأمن
لم تكتف القوات الإماراتية بتعطيل التنمية في شبوة ورفض إخلاء منشأة بلحاف الغازية بل قامت مقاتلاتها الحربية بقصف جنود القوات الحكومية في ضواحي مديرية حبان بشبوة قبل ثلاثة أسابيع كما مولت مجاميع من المخربين والمرتزقة الذين يعملون على تخريب أنابيب النفط وتنفيذ الاغتيالات وزرع العبوات الناسفة واستهداف الشخصيات الوطنية وذلك لإحداث الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار بالمحافظة ، وقد ألقت قوات الأمن في شبوة القبض على العشرات من هذه العناصر التي أكدت ـ في اعترافات موثقة ـ تلقيها أموال من شخصيات تابعة للإمارات وهو ما أشار إليه المحافظ محمد بن عديو الخميس الماضي في لقاء مفتوح مع عدد من مواطني شبوة حيث أكد أنه يمتلك أدلة تثبت تورط الإمارات بأعمال تخريبية بالمحافظة سيتم الكشف عنها قريباً.
كما أوضح بن عديو أن التواجد الإماراتي بمنشأة بلحاف هو في الحقيقة وكر للتآمر والتجسس وزرع الفتنة بين الشبوانيين ودفع الدراهم للمرتزقة لتنفيذ عمليات قتل وتفجير لقوات الجيش والأمن.
شيطنة محافظ شبوة
بعد مطالباته المستمرة للقوات الإماراتية بإخلاء منشأة بلحاف وتهديده بنشر أدلة ووثائق تثبت تورط الإمارات بأعمال تخريبية هاجمت وسائل الإعلام الممولة من الإمارات محافظ شبوة محمد بن عديو الذي يحظى بشعبية كبيرة في شبوة وعموم اليمن نتيجة لنجاحاته التنموية في المحافظة ولجهوده البارزة في القيام بالكثير من الإصلاحات الإدارية وتعزيز الجوانب الأمنية والتنموية وإيجاد الخدمات للمواطنين وافتتاح وإطلاق العشرات من المشاريع التنموية في المحافظة ما جعلها محط إعجاب واهتمام كل أبناء اليمن وهذه النجاحات أزعجت الإمارات وطابورها الخامس الذي يشن حملة إعلامية ضد محافظ شبوة وهو ما دفع العديد من الناشطين لإطلاق إعلامية مضادة تحت هاشتاج #محافظ شبوة_صوت اليمنيين.
هدفت هذه الحملة للتعريف بدور شبوة وإنجازات المحافظ بن عديو التنموية ودعوة أبناء اليمن للوقوف معه في وجه التآمر الإماراتي المكشوف.
ما يحدث في شبوة من قبل القوات الإماراتية يكشف بكل وضوح حقيقة المشروع الإماراتي في اليمن والذي يسعى لتدمير اليمن أرضا وإنسانا وتعطيل التنمية، ويسعى لتخريب كل إنجاز فيه وزرع الفوضى وعدم الاستقرار وهذا ما دعا ناشطين إلى الوقوف مع محافظ شبوة والعمل على إخراج القوات الإماراتية من المحافظة لتعود التنمية ويترسخ الأمن والاستقرار.



