تقارير

اللواء قرحش: اليمن لم يعرف الاستقرار منذ مائة سنة

أكد اللواء أحمد قرحش، أحد مناضلي ثورة 26 سبتمبر ضد الإمامة أن اليمن لم يعرف الاستقرار منذ مائة سنة.

وأوضح قرحش في حلقة جديدة من برنامج لقاء خاص مع قناة "بلقيس" أن عبدربه منصور هادي لم يكن دارسا للمراحل التي مرّ بها، ملفتا إلى أن هذه هي إحدى المشكلات التي سارت فيها الحياة السياسية في اليمن.
وحول شرعية نقل هادي سلطاته إلى المجلس الرئاسي بهذه الطريقة والكيفية، يشير قرحش إلى أن "اليمن لا يحكمها دستورها، وأنها في حكم آخرين، وتعيش حاليا تحت البند السابع، وليس هناك قوانين ولا دستور"، حسب تصوّره.

وتابع: "لو كان هناك دستور لما حصل ما حصل، لكن الأمر بيد الآخرين، والشعب اليمني يعيش في ظل حكم دولي مفروض، ترعاه دولتا السعودية والإمارات"، مشيرا إلى أن "ملف اليمن تمسك به الولايات المتحدة والمملكة المتحدة".
ويلفت قرحش إلى أن "رحيل هادي كان متوقعا بتلك الطريقة أو بطريقة أخرى، لكن لأنه لم توجد طريقة أخرى يمكن تسميتها انقلابا مسلحا، ولكن فيه انقلاب سياسي، وهذا ما اتفق عليه".

وأوضح قرحش أن "المجلس الرئاسي أوتي به من تحت الطاولة، وكان هؤلاء المجموعة -في إشارة إلى العليمي وبقية أعضائه السبعة- لا يعرفون أنهم سيكونون في هذا الموقف".
وكشف أن "الأمور كانت تدور في الرياض حول اثنين من الأعضاء فقط، طارق صالح وعيدروس الزبيدي، لأن المطلوب كان رأس علي محسن"، حسب كلامه.

- هادي أضاع القيادة

وتابع "كان طارق والزبيدي يرغبان أن يكونا نائبين للرئيس، الأول ممثل للشمال والآخر ممثل للجنوب"، مؤكدا أن "الدستور لم يكن مطروحا لا في النقاش ولا في الحوارات، وكل الكلام كان حول كيف يتم تصحيح وضع القيادة السياسية".
وبيّن قرحش أن "قرارات هادي لم تكن نابعة من الدستور، لأن الدستور كان معلقا بالمبادرة الخليحية ومخرجات الحوار الوطني وآلياتها التنفيذية  والقرار الأممي 2216، وكان الدستور حقيقة من أجل الدباجة فقط وملحقا، ولم يكن هو المصدر في كل القرارات".

وأوضح أن "هادي أضاع قيادة السفينة مبكرا والتزم الاعتزال، ولن يتحمّل المسؤولية إلا هو"، حسب ما يراه.
وكشف قرحش عن لقائه بالرئيس هادي في عدن وما دار فيه، قائلا "قلت له أنت رئيس جمهورية كل شيء مربوط برأسك، وأنت مختار وغير مزكّى، وحوالي سبعة ملايين أيدوك ورشحوك، وكان اختيارهم لك لكي تخرج البلد إلى بر الأمان، وترجيته ألا يغادر عدن".


وأضاف "وإذا كان في محاولة أن تغادر إلى مكان آخر أو تهديد بقتلك، لا يمكن أن يسمح التحالف بهذا، لأن موتك معناه انتهاء الشرعية التي جاء هذا التحالف من أجلها".
وحول لقائه برئيس المجلس الرئاسي، رشاد العليمي وبعض أعضاء المجلس، يقول: "طرحت عليه هذا السؤال: على أي أساس جئت إلى هذا المكان؟ وأنا متأكد أنك كنت تعرف أنك ستأتي إلى هنا، والآخرون لم يكونوا يعلمون، والأمر طبخ في سلطنة عُمان، وكيف وضعك مع الدولتين المسؤولتين عن ملف اليمن (السعودية والإمارات)؟ وعليك أن تعرف أنك أنت الأول والأخير في هذا الموقف، فإن نجحت فهو محسوب لك، وإن فشلت فهو يحسب عليك، وفي الوقت نفسه هي المرحلة الأخيرة في الوضع السياسي القائم في البلد، بعدها إما فتنة إلى ما لا نهاية، أو طوفان يجتاح اليمن، أو شيء يعلمه الله".

وتابع مخاطبا العليمي: "وبما أنك في رأس السلطة وفي هذا الموقف، وكان هناك ترتيب أن يكون الأمر لخمسة بأيديهم الجيش، والثمانية كانوا لإرضاء أطراف معيّنة، فهذا هو الموقف فما الضمانة التي لديك لتغيير المسار الذي كان فيه عبدربه منصور هادي؟"، مشيرا إلى أن هادي خرج من الحياة السياسية غير مأسوف عليه.

- إما التغيير وإما الاستقالة

واستطرد: "العليمي رد علي بالحرف الواحد، أتيت إلى هنا ومعي الضمانات الكافية لاتخاذ كل الإجراءات، سواء بالنسبة لتوحيد القوات المسلحة، أو بالنسبة للنظر في وضع الحكومة، أو بالنسبة للوضع السياسي، من خلال النقاش مع الأعضاء الذين هم معي، وبالتشاور مع الآخرين".
وتابع "قلت له عندك ضمانة بما فيها هذه الحالة؟ قال وعدوني على هذا الأساس، وجئت على هذا الأساس، قلت له على كلٍ الطريق مملوءة بالألغام السياسية".

وحول تقييمه لأداء المجلس بعد أربعة أشهر من تشكيله، ولماذا لم يصل الدعم السعودي والإماراتي، يقول قرحش "أنا هنا أوجه السؤال ليس للمجلس وإنما للذين جاءوا به، لماذا أنتم تتخلون عن دعم هذا المجلس الذي جاء وكل اليمنيين شاخصة أبصارهم إليه لإنقاذ البلد وإخراجه من هذه المحنة؟".
وبحسب تصوّر قرحاش، "رشاد العليمي الآن بين أمرين، إما أن يغيّر المسار الذي هو فيه الآن أو يقدم استقالته"، مشيرا إلى أنه "لو أتيحت للعليمي الفرصة في المرحلة الأخيرة لفعل".

- الإصلاح يمثل الشرعية

وبالنسبة لحزب الإصلاح، يقول قرحش "الإصلاح يمثل الشرعية بمعنى الكلمة، لأنه حزب سياسي في نفس الوقت، وعنده قوة، وكان جزءا لا يتجزأ من الجيش الوطني، ممثلا بالمقاومة الشعبية".
ولا ينفي قرحش أن "الإصلاح عندما التحق بالجيش ارتكب أخطاء، كانت مؤثرة في حياة المسار العسكري السياسي، عندما تم اختيار ضباط للقيادات التي لا تستحق أن تكون في ذلك المكان".

وفي رده عن أن تلك التعيينات هل كانت تصدر بذلك قرارات جمهورية أو لا؟ يقول قرحش "الإصلاح لا يتحمل المسؤولية الكاملة، لكن من حيث الرؤية ما كان لهم أن يدخلوا فيها، وكل التعيينات كانت بقرارات جمهورية".
وأضاف: "حضرت إحدى المناورات العسكرية أو التجمّعات ورأيت ضباط صغار وشباب وعليهم رتب ألوية، فقالوا هؤلاء تبع الإصلاح، قلت لهم بدري عليهم أن يكونوا في هذه المرحلة"، مشيرا إلى أنهم  "كانوا ملتزمين بالنظام وبالدستور وممثلين الشرعية".
وأشار إلى أن "القادة المحسوبين على الإصلاح كانت شرعيتهم موجودة وتعييناتهم بقرارات جمهورية، وملتزمين ومقاتلين"، مشيرا إلى أنهم "كانوا يتواجدون في ثلاث محافظات، وهذا الشيء كان غير مرغوب فيه"، موضحا أن "الإمارات محددة منذ البداية موقفها من الإصلاح على أنه عدو، غير الأطراف الأخرى"، في إشارة إلى السعودية.

ويرى قرحش أن "المسؤولية الأولى والأخيرة تتمثل في المجلس الرئاسي، وعليه أن يضع برنامجه السياسي المحلي قبل كل شيء، ولا ينظر إلى مجلس الأمن"، كاشفا أن "المجلس كان يعد مشروعه السياسي لطرحه على المجلس للموافقة عليه، وطرحه على الجانب المسؤول على الملف اليمني".
ولفت إلى أنه "لم يعد هناك كيانات وطنية في البلد"، مؤكدا أن "الخلافات والحرب القائمة منذ ثماني سنوات هي التي أوصلت الحال إلى ما هي عليها".  

وحمّل قرحش مسؤولية ما وصل إليه البلد علي عبدالله صالح والحوثي بعد انقلابهما على الشرعية، والسعودية والإمارات في عدم اهتمامهما بتكوين جيش يمني موحّد.
وأشار إلى أن "فكرة تشكيل المجلس جاءت على أساس توحيد الصف والتشكيلات المسلحة، وأن هناك كان بالفعل توجّه لذلك داخل المجلس، لكن أتت أحداث شبوة فأرجعت الأمور إلى عادتها القديمة"، حسب وصفه.

وتساءل قرحش "ما دور الرئاسة الآن لإيقاف مثل هذا التدخل (في إشارة إلى تدخل الإمارات بالطائرات المسيّرة لضرب الأمن والجيش في شبوة)؟".
وحول مواجهة مليشيا الحوثي، هل ما زالت ضمن أجندات هذا المجلس أم أنها انتهت؟ يقول قرحش "هو في الطريقين، إن كان التقدير العسكري القائم الذي رأينا وأملنا فيه، فأنا متأكد أن السلام قادم وبقوة، بشرط أن تتوحّد القوة العسكرية تحت قيادة المجلس الرئيسي".

وبالنسبة للجنوب، يقول قرحش أن "هاجس الانفصال مازال موجودا"، وكشف أنه اتفق هو وعبدربه وأحمد عبيد بن دغر في 2018 مع الانتقالي أنه يكون حزبا سياسيا أو جهة، وعدم الدخول بالبندقية لتنفيذ مشروعه المتمثل بالانفصال، والدخول عبر صندوق الاستفتاء، مضيفا "اتفقنا على أن يدخل الانتقالي بثلاث أو أربع وزارات غير سيادية، وكنا متفقين على أن نلتقي، لكن المخرج - كما اتصوّر - لم يرضَ ذلك، وبكرت في اليوم الذي كان موعد اللقاء وتفاجأت بمغادرة بن دغر عدن، بتكليف من الرئيس هادي ومباركته".
وأوضح قرحش أن "العليمي اليوم بحاجة إلى مخاطبة الإقليم لفتح المطارات والموانئ والتصدير ودعم الدولة"، مؤكدا "أنه بمقدوره ذلك وفعل الكثير".

- إضعاف الشرعية

يقول قرحش إذا ظل الحال بهذا الوضع غير المستقر مع الشرعية فإن الوضع سيسير في مسار كما سار به الوضع في السبعينات، إذا كان الحال الآن بالنسبة لما يدور إضعاف ما تبقى وإبقاء ما تبقى وأمامكم أمر واقع، فاعتبر أن الحوثي سيصبح هو صاحب القرار يقبل بالعودة من يريد ويرفض من يريد، والدخول معه في شراكة مثل ما حصل في السبعينات مع الملكيين لمدة أشهر وانتهى كل شيء".

ويرجع فيقول "إن سارت السعودية في هذا المسار فإن الحوثي سيتمدد بخلال أسبوع إلى المهرة". وأشار إلى أن "السلاح الذي بيد الحوثي هو سلاح علي عبدالله صالح، الذي كان يتفوّق به على سلاح السعودية إلا بالسلاح الجوي فقط".
وبالنسبة للوضع الإقليمي، يقول "هو المسيطر والمسؤول عن المصير النهائي، لأننا حقيقة لا نستطيع أن نتخلى عنه بكل مساوئه، ولا بمقدورنا ذلك".
وأشار إلى أن "الوضع في اليمن يتوقف على رغبة السعودية، وليس في صالح أمريكا وبريطانيا ترك اليمن لمصير مجهول".
وشدد على أنه "لا بد من فرض واقع يتمثل في عودة اليمنيين شمالا وجنوبا إلى الحوار، المتمثل في الحوثي ومجلس القيادة الرئاسي".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.