تقارير

المبادرة السعودية بشأن اليمن.. ما أبعادها وما دلالة توقيتها؟

المصدر : غرفة الأخبار

بمظهر الوسيط، تعلن السعودية فشلها في اليمن، عبر مبادرة تدعو من خلالها جميع الأطراف إلى إيقاف شامل للحرب، والجلوس على طاولة الحوار.
المبادرة، التي جاءت على لسان وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، خلال مؤتمر صحفي في الرياض، تتضمن وقفا شاملا لإطلاق النار بإشراف أممي، وإيداع الضرائب والإيرادات الجمركية للسفن والمشتقات النفطية بميناء الحديدة في الحساب المشترك للبنك المركزي.

كما تضمنت فتحا جزئيا لمطار صنعاء الدولي، وبدء المشاورات بين الأطراف اليمنية للتوصل إلى حل سياسي برعاية الأمم المتحدة، بناء على المرجعيات الأساسية.

امتصاص الضغوط الدولية

وعن أبعاد المبادرة السعودية، يقول الصحفي خطاب الروحاني، إن "السعودية استبقت الضغوط الدولية عليها، وبادرت في إطلاق مبادرة للحل في اليمن".
وأضاف الروحاني، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "مبادرة السعودية خطوة إيجابية، هدفت من خلالها الرياض إلى امتصاص الضغوط الدولية، وفضح موقف الحوثيين".
ويعتقد الروحاني أن "السعودية هدفت من هذه المبادرة إلى رمي الكرة في ملعب الحوثيين، وانتظار ردهم عليها".
ويلفت الروحاني إلى أن "هذه المبادرة ليست بالجديدة، وقد سبق الحديث عنها سابقا، ورفضها الحوثيون أكثر من مرّة، كونهم يشترطون فتح مطار صنعاء بشكل كامل".

ويرى الروحاني أن "من شأن المبادرة السعودية أن تكثف الضغوط الدولية على الحوثيين"، معتقدا "أن رفض الحوثيون لهذه المبادرة لن يستمر".
ويرى الروحاني أيضا أن "المبادرة السعودية كانت من أذكى الحركات التي قامت بها السعودية منذ بداية الحرب، كونها فضحت الحوثي وفضحت موقفه، وتركت الكرة في ملعبه بعد أن بادرت في طرح هذه المبادرة".
ويعتقد الروحاني أن "الحوثيين لم يحسبوا حساب هذه اللحظة"، لافتا إلى أن "الحوثيين كانوا يتوقعون أن الضغط الدولي على السعودية يمكن أن ينجيهم من اتخاذ موقف واضح من محادثات السلام".
وبشأن ما إذا كانت المبادرة السعودية جاءت بعد اطلاع الحكومة الشرعية عليها، يفيد المتحدث باسم الحكومة، راجح بادي، "أن هذه المبادرة أعلنتها السعودية من جانبها، والحكومة اليمنية رحبت بها، باعتبارها خطوة في طريق تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني".

السعودية كوسيط

وعن سرّ غياب ممثلين للحكومة في المؤتمر الصحفي، بجانب وزير الخارجية السعودي وناطق التحالف، يوضح بادي أن "المبادرة تقدمت بها الإدارة السعودية للطرفين (الحكومة والحوثيين)، وبالتالي ليس من المنطق أن يحضر طرف لإعلان هذه المبادرة المقدمة للطرفين".
ويتابع موضحا: "الحرب في اليمن هي حرب بين شرعية منتخبة من قبل اليمنيين، وبين مليشيات انقلابية"، مشيرا إلى أن "السعودية حليف للشرعية، وتدخلت في اليمن لإنقاذ هذه الشرعية بطلب من الحكومة الشرعية".

بدوره، يرى أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء، عبدالباقي شمسان، أن "هناك لعبة سياسية عالية الاستراتيجية والحنكة".
ويوضح أن "المبادرة السعودية جاءت استجابة للضغوطات الدولية، وليس لتطلعات الشعب اليمني".
ويفيد شمسان أن "الإدارة الأميركية الجديدة مارست ضغوطا على الرياض لإيقاف الحرب"، مشيرا إلى أن "السعودية، بعد خطاب حسن نصر الله وتوجه الحوثيين للسيطرة على محافظة مأرب ومنابع النفط ورفع تصنيفهم كجماعة إرهابية، شعرت بالخطر الذي يحيط بها".

ويؤكد شمسان أن "رسالة (مبادرة) وزير الخارجية السعودي موجهة للغرب، ويسعى من خلالها إلى إحراج الولايات المتحدة والاثبات لها بأن لا علاقة للقصف باتجاه السعودية ومأرب بمطالب الحوثيين، بقدر ما لها علاقة بالمطالب الإيرانية".
ويوضح شمسان أن "السعودية في مبادرتها استغلت ووظفت مطالب الحوثيين حول ميناء الحديدة ومطار صنعاء، وضمتها إلى المبادرة، لكنها وضعت المرجعيات الثلاث في المبادرة".

ويرى شمسان أن "السعودية أرادت أن تكسب المزيد من الوقت، بوضع الحوثيين في زاوية حرجة، وهذه هي المرة الأولى التي تلعب السعودية دورا إيجابيا في مصالحها"، حد قوله.
ويزيد: "السعودية هدفت، من خلال هذه المبادرة، تحقيق مصالحها، ولعبتها بحرفية عالية، وهي تدرك مسبقا أن الحوثيين لن يقبلوا بهذه المبادرة، لأنها مرتبطة بالاتفاقية مع إيران".
رئيس تحرير صحيفة "أخبار اليوم"، سيف الحاضري، يعتقد أن "المبادرة السعودية نتاج ضغوطات تعرضت لها الرياض، وبالتالي تسعى المملكة إلى إرضاء الولايات المتحدة على حساب القضية اليمنية، كما حصل في اتفاق ستوكهولم".

ويضيف أن "هذه المبادرة ولدت ميتة، مستبعدا أن يقبل بها الحوثيون، كون التجارب معهم كثيرة في السابق، خاصة وهم يمتلكون زمام الأمور والمبادرة في خوض المعارك في جميع الجبهات".
ويرى أنه "في حال قبل الحوثيون بهذه المبادرة، فهي ستمثل لهم طوق نجاة، خاصة بعد الالتفاف الشعبي الكبير حول الجيش الوطني والإرادة الشعبية والمجتمعية، التي تحرك ضد الحوثيين دون النظر إلى الدعم الخارجي أو قوات التحالف".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.