تقارير

المستلزمات المدرسية.. همّ يتجدد وأعباء مضافة

المستلزمات المدرسية.. همّ يتجدد وأعباء مضافة

قناة بلقيس - عبد الله الدبعي

في قلب ميدان التحرير بصنعاء، بالقرب من مكاتب بيع القرطاسية والمستلزمات المدرسية، وقفت أم سامي (نازحة من محافظة الحديدة وأم لثلاثة أولاد وبنت)، بحزن المحتاج وحياء المتعفف، تمد يدها بالسؤال لعلّ مقتدر يمر فيساعدها في شراء حاجة أولادها الثلاثة من مستلزمات مدرسية: "مشتيش زلط، محتاجة دفاتر للعيال يدرسوا"، تقول ومثلها آلاف الأسر اليمنية التي تحمل همّ أبنائها ومستقبلهم وتواجه "موسم عودة المدارس" بيد خالية من المال والحيلة.
​
همّ يتجدد


"مع بداية كل سنة دراسية يشغلني همّ الأولاد ودراستهم وكيف سأوفر لهم مستلزماتهم المدرسية"، تقول أم سامي ل"بلقيس"، وتضيف: "أولادي الأربعة طلاب، أكبرهم في الإعدادية وأصغرهم سأدخله المدرسة هذه السنة، من أين سأوفر لهم كل احتياجاتهم وليس لدينا مصدر دخل ثابت، فأبوهم متوفى، وأنا أعمل في جمع العلب البلاستيكية وبيعها، وهي مهنة بالكاد تكفي لشراء وجبة أو وجبتين".

​
الأسعار تضاعف الأعباء


نشرت نهى ناصر على صفحتها في ال"فيسبوك" قائمة بأسعار الدفاتر  المدرسية، والتي تتراوح بين 130 ريالا للدفتر حجم 40 ورقة، و 250 ريالا للدفتر حجم 100 ورقة، معبرةً عن صدمتها من الإرتفاع الكبير في أسعارها: "هذه أسعار السبائك الورقية، لتأخذوا احتياطكم، ولا تضطرون للعودة إلى البيت لتوفية أسعارها".. تقول نهى ساخرةً من واقع مرير وغلاء يثقل كاهل الآباء بأعباء مضافة، في ظل انقطاع الرواتب للعام الخامس، وتردي الوضع الاقتصادي وندرة فرص العمل.
ويشكو كثير من الآباء وأولياء الأمور من  غلاء أسعار المستلزمات المدرسية عموما هذا العام، والتي شهدت ارتفاعا يقدر بنسبة 40% عن العام السابق، بالتزامن مع موجة الغلاء الشامل الذي تشهده البلاد.. وتتجاوز التكلفة الأدنى للمستلزمات واحتياجات العام الدراسي الثلاثين ألف ريال للطالب، بالإضافة إلى رسوم التسجيل والمبالغ الشهرية التي تفرضها إدارات المدارس على الطلاب في صنعاء، ليتم صرفها كمكافآت للمعلمين بحسب أولياء أمور تحدثوا ل"بلقيس".

كفاح.. وتقشف

يكافح راسل حسن (45 عاما) من أجل كسب قوت يومه، من خلال العمل في مطعم بالأجر اليومي، الذي بالكاد يكفي لتوفير الغذاء لعائلته وتأمين إيجار المنزل، لكن دراسة أولاده واحتياجاتهم شكل هاجسا له وهماً مضافا إلى همومه.. كما يقول.
ويضيف: "كنت دائما أحاول استباق الموسم بتوفير مستلزماتهم قبل ابتداء التسجيل بشهر على الأقل، ولكني عجزت هذه المرة بسبب غلاء الأسعار عموما، مقابل انخفاض الدخل الذي أتحصل عليه".


 ويتابع: "لدي ثلاثة أبناء، يتطلب كل منهم مبلغا يتجاوز الثلاثين ألف ريال للمستلزمات من دفاتر وأقلام وحقائب، بالإضافة إلى الزي المدرسي، بالإضافة إلى رسوم التسجيل وأسعار الكتب التي نشتريها من الأرصفة بدلا من صرفها مجانا في المدارس".
وفيما اضطر راسل للتقليل من المشتريات الأساسية ومصاريف البيت لتوفير ما أمكن والاكتفاء بزي واحد لكل من أبنائه الثلاثة، لم يتمكن الطالب في المرحلة الثانوية محمد عبدالواحد من تفصيل زي دراسي جديد بقيمة ثمانية آلاف ريال، جمعها خلال عمله لشهرين متواصلين في مساعدة أحد أقاربه في بقالته،  ويقول: "العام الماضي فصلت الزي بسبعة آلاف ريال، لكني فوجئت هذه المرة بارتفاعه إلى عشرة آلاف ريال، وهذا مبلغ كبير بالنسبة لطالب يعمل ليصرف على نفسه ويساعد والده في توفير احتياجات الأسرة"،  ورغم توجه مالكي محلات الخياطة لتخصيص الأقمشة الرخيصة والرديئة لعرضها على الطلاب وتسويقها بداية كل موسم،  إلا أن الأسعار تتزايد باستمرار، وفقا لمحمد ك.
ويتراوح سعر الزي المدرسي بين 8 آلاف ريال للجاهز المنخفض الجودة، و 12 ألف ريال للتفصيل بجودة متوسطة.
​
تدوير


"تركت نصف الأشياء، التي أخذتها للأولاد بعد معرفة سعرها، وأنا أبكي لا إراديا"، تصف سمر (38 عاما) وهي أم لثلاثة طلاب في الإبتدائية صدمتها بالأسعار المرتقعة وعجزها عن شراء الاحتياجات التي تكفي أبناءها للفصل الدراسي الأول.. تقول: "كنت قد اكتفيت بزي واحد لكل منهم، لأوفر ثمن بقية المستلزمات، رغم أن ذلك يتطلب غسيلا يوميا، ورغم ذلك لم أتمكن من شرائها كاملة".
وتضيف: "اضطررت لإخراج الدفاتر المستخدمة في العام الماضي لإعادة استخدام ما صلح منها، بجانب الأدوات الجديدة".
وتلجأ كثير من الأسر اليمنية للاحتفاظ بالمستلزمات المدرسية ليعاد استخدام الصالح منها نسبيا في الأعوام القادمة كحلول بديلة، خصوصا في ظل الفقر المتنامي، والذي ازدادت نسبته خلال الحرب ليشمل 80% من سكان البلاد بحسب إحصائيات أممية العام الماضي 2019.

أسباب ونتائج

يعيد أحمد الحزمي (مالك قرطاسية في صنعاء إرتفاع الأسعار لأسباب يفصلها: "إستمرار الحصار المفروض من قبل التحالف وانخفاض سعر الريال اليمني مقابل الدولار الأمريكي، بالإضافة إلى تكاليف النقل من عدن إلى صنعاء والجمارك في عدن، وفي النقطة التي استحدثها الحوثيون في محافظة ذمار، وأخيرا الإتاوات التي يفرضها الحوثيون على التجار بشكل مستمر وبمسميات مختلفة" . يقول مؤكدا تضرر التجار كمكون من مكونات مجتمع تنهكه الحرب : "البضائع -كما ترى- تملأ المكان، لم نبع نصف ما نبيعه سنويا منها"

وبعيدا عن مخاوف التجار من خسائرهم، يخشى المعلم في إحدى المدارس الحكومية بصنعاء, صلاح عبدالرحمن، من: "خسارة البلاد أجيالا من أبنائها، تدفع الحرب والفقر بالكثير منهم خارج أسوار المدارس، للعمل ومساعدة الأسرة في تدبير نفقاتها، أو لحمل السلاح في جبهات القتال المختلفة في البلاد".. مناشدا الحكومتين الحذر من خطر الجهل المحدق الذي يتهدد مستقبل اليمنيين، والفقر الذي تتسع رقعته يوما بعد يوم على امتداد الجغرافيا اليمنية.
مخاوف تؤكدها  إحصائيأت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف), والتي تؤكد حرمان مليوني طفل يمني من حقهم في التعليم، بينما تسرب مليون طفل من المدارس منذ بداية الحرب، بالإضافة إلى أكثر من 3.5 مليون طفل بات تعليمهم ومستقبلهم على المحك.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.