تقارير

المغتربون اليمنيون.. عُرضة للابتزاز والتنكيل في زمن المليشيا

المغتربون اليمنيون.. عُرضة للابتزاز والتنكيل في زمن المليشيا
المصدر : قناة بلقيس - خاص

لم تستثنِ الحرب أحداً من اليمنيين إلا وألحقت به ضرراً ما، بكل ما أفرزته من ظواهر كارثية متعددة ومختلفة، بحق جميع المواطنين حيث كان مُستقرهم. 

وقياساً بنسبة الضرر، يُصنّف المغتربون بعد السكان المحليين، باعتبارهم من أكثر المتضررين في زمن الحرب، الذي ترافق مع انهيار الدولة وتخلّيها عن دورها الأساسي في متابعة قضاياهم في مواطن غربتهم، كما لم يحدث معهم في فترات سابقة. 

إذْ يواجهون كماً هائلاً من المشقّات والمتاعب، تضاعفت تحديداً مذ 7 سنوات، عندما انقلبت مليشيا الحوثي على السلطة الشرعية في البلاد وقوّضتها، وعطّلت كافة المهام المناطة بالدولة في سبيل رعاية مواطنيها وحمايتهم داخلياً وخارجياً. الأمر الذي انعكس سلباً على حياة المغترب اليمني، وأصبح عُرضةً للابتزاز والنَّهب والتنكيل به حدَّ القتل والشواهد على ذلك كثيرة. 

داخلياً بسبب تواجد المليشيات التي تتقاسم مناطق النفوذ في البلاد، كلاً بحسب سيطرته. 

وخارجياً، بسبب غياب دور السلطة الشرعية وعدم قيامها بواجباتها الأساسية تجاه قضايا المغتربين في المواطن المختلفة لاغترابهم. 

وبحسب إحصائية رسمية، صدرت قبل أقلّ من عامين نُسبت لوزارة المغتربين، تفيد بأن "تعداد المغتربين اليمنيين يفوق 7 ملايين شخص، أي ما نسبته أكثر من 28% من إجمالي السكان، يعيشون في أكثر من 60 دولة عربية وأجنبية".

 ويتركّز تواجد معظمهم في منطقة الخليج، تحديداً في المملكة العربية السعودية. 

الناشط الحقوقي، البالغ من العمر 44 عاماً، فضّل عدم ذِكر اسمه، نظراً لحساسية الموضوع، يقول لموقع "بلقيس": "أكثر الانتهاكات التي يتعرّض لها المغتربون اليمنيون في السعودية، لم يظهر منها لوسائل الإعلام إلا القليل، خاصة مع الغياب المُطلق لدور السلطات اليمنية في متابعة قضايا المغتربين والاهتمام بها، وأصبح المغترب ضحيّة الابتزاز داخل بلده، وعُرضة للتنكيل والسّلب خارجها".

- عوائق الاغتراب

برزت مؤخراً مجموعة من العوائق الاعتراضية في دروب معظم المغتربين اليمنيين، القاضية بترحيل مئات الآلاف منهم من مواطن اغترابهم، تحديداً من السعودية، لتعيدهم إلى بلدهم المشتعل بالحرب والمجاعة. 

وديع منصور، أحد المُغتربين المُرحَّلين مؤخراً، يقول لموقع "بلقيس": "اللوم كله يقع على حكومتنا التي لم تلتفت للمغتربين، ولا تهتم بمعالجة مشاكلهم، ترحَّلْت مع مغتربين آخرين من السعودية بسبب سعودة كثير من المهن التي كُنا نعمل فيها". 

وتسعى حكومة المملكة السعودية باستمرار إلى تأهيل أيادِ عاملة محلية بدلاً عن العمالة الوافدة. ويتعرّض كثير من المغتربين اليمنيين لخسارات فادحة في ممتلكاتهم واستثماراتهم، بسبب ذاك الإجراء الظالم بحقهم. 

رجل الأعمال "المنصري"، البالغ من العمر 63 عاماً، يقول لموقع "بلقيس": "أنا خسرت ملايين الريالات السعودي، نتيجة سعودة المهن والأنشطة التجارية، لا معنا دولة ولا حكومة نشتكي لها، من شأن تدافع عنّا، وتطالب لنا بتعويضات عادلة لما نتعرّض له من خسائر". 

لم تقتصر عملية التبديل على أصحاب الأيدي العاملة فقط، بل شملت أكاديميين وأطباء ومهندسين، وغيرهم. 

ويتعرّض بعض المغتربين لحملات من القمع والانتهاكات الجسيمة، تبقى معظمها طيَّ الكتمان، بسبب عدم فاعلية الحكومة في متابعة ورعاية حقوق المغتربين.

 الثلاثيني نبيل محمد، مُغترب في السعودية، منعته أجهزتها الأمنية من السفر خارج حدود المملكة منذ مدة زمنية، يقول لموقع "بلقيس": "صار لي 6 سنوات هنا، وأنا غير قادر أروِّح اليمن لأزور أطفالي وأهلي، منعوني من السفر، لأني ضمنت شخصا بمبلغ 40 ألف ريال سعودي، وهذا الشخص اختفى، بسببه خسرت عملي وغربتي، والآن أنا ملزم أسدد المبلغ، لمن نشتكي؟ ما معنا دولة، كلهم بهذلونا".

ــ نهب في الداخل

رغم الانهيارات المتتالية لكافة النُّظم والقطاعات الحيوية في البلاد التي تسبب بها انقلاب الحوثيين، إلا أن المغتربين -عبر تحويلاتهم المالية بالعملة الصعبة من مواطن اغترابهم إلى اليمن- ما زالوا الرافد الوحيد والرئيسي لاقتصاد البلد، خاصةً في الفترة الحالية التي يتهاوى فيها الاقتصاد اليمني يوماً بعد آخر وبصورة مُريعة.

 لكن أهالي المغتربين في مناطق سيطرة المليشيات الانقلابية شكوا من أساليب وطرق الحوثيين في ابتزازهم ونهبهم، عبر فرض مبالغ مالية عليهم، لكون أقاربهم مغتربين فقط. "دماج"، مواطن ستيني من محافظة "إب"،

يقول لموقع "بلقيس": "الحوثيون فرضوا على كل أهالي المغتربين عندنا في السياني أن يدفعوا عن كل مغترب 1000 ريال سعودي، على أنها دعم لمشاريع خدمات مجتمعية، وهي لهم". 

مع أن تلك المبالغ، التي يقوم الحوثيون بجبايتها من أقارب المغتربين، لا تمتّ لخدمة المشاريع المجتمعية بِصلة، بل تذهب إلى المشرف الحوثي في المنطقة، وفقاً لـ"عبده السياني"، قريب أحد المغتربين في الخليج. 

وضاعفت المليشيات، التي تتقاسم النفوذ في البلاد، أساليب النّهب والابتزاز لممتلكات بعض المغتربين وأموالهم، تصل أحياناً إلى القتل. 

"ليث العواضي"، نجل أحد المغتربين، يقول لموقع "بلقيس": "قبل فترة اشترى لنا الوالد قطعة أرض في صنعاء، حوالي 50 لبنة، والآن بسط عليها قيادي حوثي بقوة السلاح والسلطة"، لكأنّ عذابات الغُربة ونكد الزمن، إضافة إلى قُبح وبشاعة العصابات السلطوية قدر المغترب.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.