تقارير
المفكر عبد الباري طاهر في الحلقة (3): اقتنعت بالفكر الماركسي بعد رحلة طويلة من القراءة والإخوان دعموا ثورة48
يقول المفكر ونقيب الصحفيين اليمنيين سابقا، عبدالباري طاهر، لبرنامج "الشاهد 3" في حلقته الثالثة على قناة بلقيس: "ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م قامت وأنا في المسجد، كنت ما زلت في الدراسة".
وأضاف: "كان هناك مستوى من الوعي والاستجابة للثورة، وبدأنا بتأسيس مجموعة شباب في المدينة، وكنا في مواجهة مع موظفي الإمامة، خصوصا الجندرمة، والجيش البراني، الذي كان يرتكب المظالم، وولاؤه ضد الثورة، وكنا نصطدم مع كبار المسؤولين في الحديدة، الذين كانوا يتعاطفون مع الشخصيات المناهضة للثورة".
وأشار إلى أن "مجموعات شبابية تشكلت في مختلف مناطق تهامة لمساندة الثورة، وضد موظفي الإمامة في المالية والمحاكم والجيش".
وأضاف: "الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر كان يدعم الجيش البراني، الذي كان عبارة عن جيش قبلي وغير نظامي، وهو من كان يقوم بتنفيذ الأوامر، وجمع الجبايات، واضطهاد المواطنين والمزارعين، وكان معاديا للثورة بشكل واضح جدا".
وقال: "بعد الثورة تعرضت للاعتقال عدة مرات، أنا والكثير من الشباب؛ لمشاركتي في المظاهرات".
وأفاد بأنه "عندما قامت الثورة اليمنية، كان ناصر السعيد، وشخص آخر اسمه عبدالرحمن البارق، في السعودية، وكلفا بحمل الأسلحة وقصف الثوار، لكنهما بدلا من أن يتجهوا إلى اليمن اتجهوا إلى مصر، وطلبوا اللجوء السياسي، وانضموا للثورة اليمنية".
- الوظيفة والعمل السياسي
يقول المفكر عبدالباري طاهر: "في 1963م، ارتبطت فكريا بحزب اتحاد الشعب الديمقراطي، وفي 1965م عدت إلى السعودية وانخرطت في العمل السياسي".
وأضاف: "في 1966م، استقلت من عملي في التربية، والتحقت بالتجارة الخارجية، لأن المرتبات كانت في التربية ضئيلة جدا، حيث كان راتبي الشهري في التربية والتعليم 50 ريالا، وفي التجارة الخارجية 150 ريالا، إضافة إلى العمل الإضافي".
وقال: "عملت في التجارة الخارجية من 1968م إلى عام 1974م، وبعد حركة 13 يونيو أرسل لي محمد الزرقة، وكان رئيسا لصحيفة الثورة، وطلبني للعمل معه، وتعيّنت في الصحيفة بداية 1975م، وبدأت العمل بأن مسكت القسم الخارجي للصحيفة".
وبيّن: "بداية تشكل وعيي السياسي حاورت الناصريين والبعث وحركة القوميين، لكنني اقتنعت بالفكر الماركسي بعد رحلة طويلة من القراءة والاطلاع".
وأشار إلى أن "الحركة اليسارية كتنظيم - باستقلال جنوب اليمن- انشقت وبقيت موحدة فكريا، وكان الحزب الديمقراطي في الشمال يقابله التنظيم السياسي للجبهة القومية في الجنوب، وكان اتحاد الشعب في صنعاء على اتصال بالزعيم باذيب في عدن".
وأوضح أن "حزب الاتحاد الشعبي الديمقراطي أول حزب يساري يمني 100% في الهوية والتبعية".
وتابع: "في 1968م، بعد استقلال الجنوب، والمقاومة الشعبية، وفك الحصار، بدأ التفكير لدينا نحن مجموعة من الشباب أن نوجد حزبا، لأن امتداد حزب الاتحاد الشعبي الديمقراطي في الشمال كان ضعيفا، وكان هناك ملاحظات على القيادة".
وزاد: "قررنا حينها إنشاء تنظيم ماركسي، وأسسنا حزب الماركسيين المستقلين في الحديدة، بعد التواصل مع خالد حريري وخالد فضل منصور، ومع مجموعة الطلاب الماركسيين الموجودين في عدن، والقاهرة، ودمشق، والعراق، وموسكو، وشكلت مجموعات في هذه البلدان باسم الماركسيين المستقلين يضم في الأساس الخارجين من حزب الاتحاد الشعبي الديمقراطي".
ولفت إلى أن "الماركسيبن ارتبطوا بالاتحاد السوفييتي، بعد ثورة يوليو في مصر، فكان تيار عبدالفتاح إسماعيل مع موسكو، وتيار سالمين مع الصين الشيوعية".
وأوضح أن "أبو بكر السقاف، والجاوي، كانا على خلاف مع باذيب، ولم ينضموا للحزب".
- الإخوان المسلمون في اليمن
يقول طاهر: "في 1928م، نشأت الحركة الإسلامية في مصر، على يد حسن البنا، وأسس تنظيم الإخوان المسلمين، وكان له دور في ثورة 1948م، بأن الفضيل الورتلاني كان له الدور الأكبر في خطة اغتيال الإمام يحيى".
وأوضح أنه "لم يقف أحد مع حركة الأحرار في ثورة 1948م، سوى الإخوان المسلمين بمصر".
وأضاف: "حركات الإخوان المسلمين في البلدان العربية كلها آتية من مصر، فكان الإخوان في مصر يرون أن دعوتهم يجب أن تنطلق من السعودية أو اليمن، فاختاروا اليمن".



