تقارير

المناسبات الحوثية.. وسيلة لابتزاز وتطييف المجتمع

في نحو 16 مناسبة طائفية لم يعرفها اليمنيون من قبل، تحشد مليشيا الحوثي الأطفال وأصحاب البطون الخاوية لتحدّثهم عن خرافاتها وحقها الإلهي المزعوم بالحُكم، وتحثُّهم على القتال للدفاع عن مشروعها، مستغلة كافة أساليب الترهيب والترغيب.

وخلال سنوات الانقلاب الماضية، عملت المليشيا الحوثية بكافة الوسائل والطرق غير المشروعة على إحداث نوع من التغيير الديموغرافي بما يمكّن مشروعها، ويخدم أفكارها الطائفية في مناطق سيطرتها. وخصوصا في العاصمة صنعاء.

- مناسبات طائفية

في هذا السياق، يقول الباحث السياسي زايد جابر: "إن المناسبات الحوثية الدخيلة على المجتمع اليمني هدفها محاولة فرض أفكارها وطموحاتها ومحاولة غرسها داخل المجتمع، وليس الهدف الرئيس منها جمع الجبايات".

وأضاف: "الشعب اليمني لم يكن معتادا على مثل هذه المناسبات، لأنها مناسبات طارئة وغريبة عليه، أهدافا ومضمونا، وشخصيات لا يعرفها ولا تعنيه الاحتفال بها".

وأوضح أن "هناك مناسبات تحتفي بها جميع الجماعات الشيعية التابعة لإيران في المنطقة"، مشيرا أن "للمليشيات الحوثية مناسبات خاصة بها مثل مقتل زيد وإحياء مناسبة موت بدر الدين الحوثي ومقتل ابنه حسين الحوثي وغيرها".

وأشار إلى أن "المليشيات تحاول، من خلال هذه المناسبات، إظهار نفسها على أنها محور الدِّين ومحور الحياء، وأن على اليمنيين أن يظلوا يتذكرون آباء وأجداد هذه السلالة".

وقال: "المناسبات الحوثية واحدة من الوسائل التي تحاول من خلالها المليشيات فرض أفكارها الطائفية على المجتمع، وهناك وسائل أخرى، فقد أدخلوا هذه الأفكار في المناهج الدراسية، ولديهم دورات صيفية، ولديهم إعلام، وحتى في الشوارع رفعوا الشعارات التي تروّج لأفكارهم الطائفية".

وأشار إلى أن "الناس الذين يخرجون في هذه المناسبات لا يعني أنهم متأثرون بأفكار المليشيا، وإنما الكثير منهم يتم مساومتهم على دبة الغاز، أو يخرجون فقط ليأمنوا شرها".

ولفت إلى أن "هذه المليشيات جاءت بعد سنوات طويلة من قيام الجمهورية والتعليم، وفي ظل ثورة المعلومات، ولم تعد هي المصدر الوحيد للمعلومة كما كان في عهد الإمام السابق، ولهذا لا نستطيع القول إن المجتمع قد تأثر بأفكارها المنحرفة، خصوصا وأن الجماعة لم تقدم للمجتمع شيئا غير أنها امعنت في نهب الناس وإذلالهم وإفقارهم".

وأضاف: "لكن -للأسف- يمكننا القول إن المليشيا استطاعت الخروج بعشرات الآلاف كل عام من هذه المناسبات والحشود التي يسخِّرون لها كل الإمكانيات، وهذا خطر كبير على اليمن مستقبلا".

ويرى جابر أن "الخطر الأكبر في الجيل الجديد من الأطفال الذين يذهبون إلى المدارس ويجدون أمامهم منهجا سلاليا طائفيا، وفي طابور الصباح، ويستغلون فقرهم بالزج بهم في الدورات الصيفية".

- بذرة طائفية

في هذا السياق، تقول الباحثة في الشأن الإيراني، أمل عالم: "يمكن القول بأن هناك بذرة طائفية في طور النمو داخل المجتمع اليمني".

وأضافت لبرنامج زوايا الحدث، الذي بثته قناة بلقيس يوم أمس: "من المبكر الحكم بأن مليشيا الحوثي نجحت في تطييف المجتمع اليمني في مناطق سيطرتها، كون الطائفية تحتاج إلى إيمان ديني وعقائدي خالص في البداية، ومنه تنطلق الأفكار السياسية".

وأوضحت أنه "يجب في البداية أن تتوفّر القاعدة الدينية الإيدلوجية، وبعد ذلك التوجُّه السياسي، حتى تتكون الطائفية وتظهر بشكل ناضج في المجتمع"، مشيرة إلى أن "ما حدث في اليمن عكس ذلك، كون هناك توجُّهات سياسية ومصالح دفعت في اتجاه تبنِّي معتقدات دخيلة على المجتمع اليمني كنوع من أنواع التضامن".

وأشارت إلى أن "المليشيات استثمرت هذا التبنِّي والتضامن في إثبات ولائها للمشروع الإيراني في المنطقة".

ولفتت إلى أن "هناك ربما شريحة تعتنق هذه المعتقدات عن قناعة، لكنها صغيرة جدا ولا تكاد تذكر، ومن الصعب الحكم على أن المجتمع اليمني أصبح طائفيا أو أن المليشيات استطاعت تطييف المجتمع اليمني".

وفي حديثها عن التغيير الديمغرافي الحاصل قالت: "إن هذا التغيير يؤشر إلى أهمية اليمن في المشروع الإيراني الإقليمي، وتوجهاتها في المنطقة، حيث أصبحت إيران تعتمد على اليمن بشكل أساسي في أجندتها ومشروعها في المنطقة، لذا هي تخطط لكيفية الاستفادة منه بشكل أكبر منفعة في المستقبل".

وفي حديثها عن علاقة المناسبات الحوثية بإيران أكدت أن "غالبية المناسبات لها علاقة بالموروث الديني الاثنى عشري، لكن هناك اختلاف في أسلوب التعامل الحوثي مع هذه المناسبات كتعامل بقية الجماعات التي تعتنق هذه المعتقدات".

وقالت: "إن المليشيات تنتهز هذه المناسبات لتفرض بالقوّة سلب المواطنين أموالهم، وإن كانوا لا يريدون دفع هذه الأموال ولا ينتمون لهذه المعتقدات، وليس هناك شيء يجعلهم يتقربون بأموالهم لهذه المعتقدات".

وأشارت إلى أنه "في المناطق الأخرى من المنطقة التي أبناؤها ينتمون لهذه المعتقدات، يدفعون الأموال حبا كنوع من الإخلاص الديني، أما الموضوع مع مليشيا الحوثي فهي مجرد فرصة لابتزاز الناس وأخذ أموالهم بالقوة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.