تقارير

الهدنة الهشة في يومها الأخير.. ما خيارات الحكومة الشرعية؟

الهدنة الهشة في يومها الأخير.. ما خيارات الحكومة الشرعية؟

انقضى، في اليمن، وقف هش لإطلاق النار، دام شهرين، بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي، دون إحراز تقدم في مفاوضات تدعمها الأمم المتحدة لتمديده.

السؤؤل الذي يقفز الآن إلى أذهان سكان تعز تحديداً عن خيارات الحكومة إزاء رفض مليشيا الحوثي حتى الآن القبول بفتح الطرق الرئيسية من وإلى المدينة المحاصرة، منذ أكثر من سبعة سنوات على التوالي. 

-حراك واشتراطات 

وفيما شهدت عدن -خلال الأيام القليلة الماضية، حراكاً دبلوماسيا وسياسيا غير مسبوق، تمثل في زيارة عدد من سفراء الاتحاد الأوروبي والمبعوثين الأمريكي والأممي إلى اليمن، تبدو مؤشرات تجديد وقف إطلاق النار أكثر حضوراً، لكن وفق الاشتراطات التي يضعها الطرفان حتى الآن. 

رئيس مجلس القيادة الرئاسي تحدث بشكل أكثر وضوحا هذه المرة، موجها أصابع الاتهام إلى الحوثيين بعدم التزامهم بتنفيذ جميع بنود الهدنة، وفي مقدمتها رفع الحصار عن تعز، ودفع المرتبات من عائدات سفن المشتقات التي دخلت الحديدة، وتقدر بأكثر من 70 مليار ريال يمني. 

في المقابل، ظهر رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى لمليشيا الحوثي، وتحدث عن اشتراطات جديدة لأجل استئناف الهدنة، تتعلق أغلبها بالأوضاع الإنسانية، مثل المرتبات والخدمات، وأرجع أسباب استمرار حصار تعز إلى عدم مرونة الحكومة الشرعية في مشاورات الأردن. 

ورغم كل هذه التباينات، التي تبرز إلى السطح حتى الآن، حمل المبعوث الأممي إلى اليمن حقيبته مجددا إلى مسقط، والتقى هناك وفد مليشيا الحوثي، في محاولة للضغط عليهم من أجل  إنهاء حصار تعز، والقبول بتجديد الهدنة لشهرين إضافيين. 

-خيارات مفتوحة 

أمام هذا التباين في المواقف، وتعامل الحوثيين باستهتار مع قضية حصار تعز، كما بدا واضحا من خلال ارتداء وفدهم المفاوض في الأردن الزي العسكري خلال اجتماعاتهم مع الأمم المتحدة والوفد الحكومي، يطالب أبناء تعز اليوم مجلس القيادة الرئاسي التعامل مع الموقف بصرامة وأكثر حزماً، والتوقف عن تقديم التنازلات على حساب معاناة أبناء المدينة. 

وفي الواقع، يبقى الخيار العسكري أمراً لا مفر منه، بحسب خبراء عسكريين ومحللين تحدثوا لموقع "بلقيس"، حيث أفادوا بأن أي هدنة هشة لا تعني سوى ترحيل للمواجهة مستقبلاً، والعودة إلى متارس الاقتتال والحرب. 

خصوصاً وأن هذه الهدنة المعلنة والمفاوضات لا تتضمن أي ضمانات حقيقية يمكن البناء عليها، وهو الأمر الذي تجلى بوضوع خلال الشهرين الماضيين من خلال الخروقات التي شهدتها جبهات القتال، وعودة مليشيا الحوثي لاستهداف أحياء مدينة تعز السكنية، وكذلك قيامها بعملية التحشيد العسكري في أطراف مأرب، وعدد من الجبهات الأخرى.

-مكاسب ومطالب 

خلال الشهرين الماضيين، ورغم أن مليشيا الحوثي بدت المستفيد الأكبر من الهدنة من خلال استئناف الرحلات في مطار صنعاء ودخول السفن إلى  ميناء الحديدة، بدأت تنظر وكالات الإغاثة في اليمن أن صمود الهدنة لفترة أخرى قد يجلب فوائد إنسانية للسكان. 

وقالت منظمتا "أوكسفام" و"المجلس النرويجي للاجئين"، في بيان مشترك، إن إعادة فتح مطار صنعاء أمام الرحلات التجارية سمح لمئات المرضى "الذين هم في حاجة ماسة للعلاج الطبي المنقذ للحياة خارج البلاد" بالحصول عليه أخيرا.

لكن الولايات المتحدة حذّرت، يوم الثلاثاء، من أن محادثات الهدنة في "مأزق" مع سعيها لتمديدها للمساعدة في دعم ملايين الأشخاص المعرّضين للخطر.

وقالت ليندا توماس غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، إن المحادثات بشأن تمديد وقف إطلاق النار "لم تنته بعد، ولكن يبدو أنها في مأزق".

وكانت قد غادرت طائرة يمنية صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون، متوجهة إلى القاهرة في أول رحلة تجارية بين المدينتين منذ توقفها في 2016، وهو ما يعد أحدث مكاسب من اتفاق الهدنة.

وقال مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، لوكالة فرانس برس، إن 77 شخصا كانوا على متن رحلة شركة الخطوط اليمنية من مطار صنعاء المغلق أمام الرحلات الجوية التجارية منذ نحو ست سنوات.

وهذه هي الرحلة السابعة التي تُقلع من صنعاء، منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في 2 أبريل، وتوجهت جميع الرحلات الست السابقة إلى العاصمة الأردنية عمّان.

وتوقفت الحركة الجوية إلى العاصمة صنعاء إلى حد كبير خلال الفترات الماضية، لكن كانت هناك استثناءات لرحلات إغاثة تمثل شريان الحياة الرئيسي للسكان.

وتسببت الحرب في اليمن بمقتل أكثر من 150 ألف شخص، وتشريد ملايين المدنيين، بحسب الأمم المتحدة، التي وصفت الصراع بأنه "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

قناة بلقيس - خاص
تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.