تقارير

إلى أي مدى يمكن للمجلس الرئاسي الصمود أمام ابتزاز الانتقالي؟

حرب واسعة النّطاق يشنّها المجلس الانتقالي لتنفيذ أجندته في الجنوب على أكثر من جبهة؛ إذ يستثمر بهيمنته العسكرية والأمنية على الأرض للاستحواذ على المؤسسات المدنية بعد سيطرته المطلقة أمنيا وعسكريا على العاصمة المؤقتة عدن.

ورغم أن مجلس القيادة الرئاسي جاء محمولا على الكثير من الضوابط، أبرزها مبدأ الشراكة والتوافق التي تأسس عليها، إلا أن هيمنة الانتقالي على الوظيفة العامة والمناصب الحساسة والسيادية كانت أبرز ما لوحظ في قرارات المجلس خلال المرحلة الأولى. 

يبدو أن الانتقالي ماضٍ في تشكيل نظام دولته المستقبلية في حال تمّت إزاحة المجلس الرئاسي الذي بات بعد شهرين فقط يعيش تحت تهديد الانتقالي، وبدأت المؤشرات تتكشف من خلال إعاقة استعادة الدولة، وجهود التعافي اقتصاديا.

-تهديد الانتقالي

وفي السياق، يقول الناشط السياسي، سالم بن جذنان: "إن هناك احتقانا بين مكونات المجلس الرئاسي بدليل مغادرة البعض عدن، وعدم تحمّلهم للوضع الجاري هناك". 

وأضاف بن جذنان، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن المعلومات الواردة تتحدث عن اعتكاف عيدروس الزبيدي في قصر معاشيق، كما أنه هدد المجلس الرئاسي والحكومة بعدم القدرة على التحرّك في عدن في حال اتخاذهم قرارات تخالف رغبة الانتقالي.

ويعتقد بن جذنان أن "التعيينات التي أصدرها المجلس الرئاسي مؤخرا ربّما يُراد منها ذوبان المجلس الانتقالي داخل الحكومة، أو حشر الانتقالي في زاوية من أجل معارضته لكافة القرارات، بهدف إفشال المجلس الرئاسي كذلك".

ويرى بن جذنان أن "المجلس الرئاسي لن يدوم أكثر من سبعة أشهر في عدن، وهي الفترة التي حددها عيدروس الزبيدي".

ويتوقع الناشط بن جذنان أن "الزبيدي، وبعد انتهاء هذه المدة، سيعامل المجلس الرئاسي والحكومة كضيوف في عدن، وليست عاصمة لكل اليمنيين".

-توافق المجلس

وعمّا إذا كان دخول الانتقالي للمجلس الرئاسي هو بهدف السيطرة والهيمنة على القرار السيادي، ينفي الباحث السياسي حسين الحنشي وجود أي مؤشرات أو أدلة على سيطرة وهيمنة الانتقالي على القرار السيادي، كما يزعم البعض.

ويضيف الحنشي أنه "لا يمكن القول إن القرارات الصادرة من قِبل المجلس الرئاسي أتت نتيجة هيمنة الانتقالي، كون قرارات المجلس الرئاسي يتوافق عليها أعضاء المجلس الثمانية".

ويوضح الحنشي أن "أغلب الأشخاص الذين تم تعيينهم من قِبل المجلس الرئاسي في هذه المؤسسات هم أشخاص مستقلون، ولا يتبعون الانتقالي"، حسب قوله.

ويرى الحنشي أن "ما يدور من حديث عن أن أغلب التعيينات الرئاسية تمثل الانتقالي لا يستند إلى شيء من الصحة، كما أنه يفتقر إلى أدنى الأدلة كذلك". 

ويتابع موضحا: "من غير المنطقي مناقشة هذه الأمور في حين عدم خروج أي تصريح أو شكوى من أحد أعضاء المجلس الرئاسي بهذا الشأن".

من جهته، يقول رئيس ائتلاف القوى الجنوبية، عبدالكريم السعدي: "إن المجلس الرئاسي يعاني مشكلة المهادنة والتعاطي الليّن مع القوى التي تسيطر على قصر معاشيق، وتتحكم فيه عسكريا".

ويضيف السعدي أن "المجلس أمام امتحان صعب، فإما أن ينحاز للوطن وقضاياه، وإما أن ينحاز للمليشيات العابثة بمستقبل وحاضر الوطن".

ويوضح السعدي أن "الانتقالي مكون تم إيجاده من أجل استبعاد الحراك الجنوبي، كما تم إيجاده لتنفيذ مخطط الإقليم المتمثل بعودة اليمن إلى ما قبل الوحدة".

وفيما يتعلق بعدم صحة الحديث عن هيمنة الانتقالي على القرارات، وعدم وجود تصريحات رسمية تؤكد ذلك، يرى السعدي أن "هناك عقلية ترى إخفاء الخلافات، وعدم إظهارها للشعب، وهي عقلية خاطئة مستقاة من سبعينات القرن الماضي".

ويضيف السعدي أن "العالم اليوم يختلف عمّا كان عليه سابقا، كونه توجد وسائل إعلام تعمل على تسريب المعلومات، كما أن أعضاء المجلس يمكن أن يسرّبوا مثل هذه المعلومات كذلك".

وينوّه السعدي أن "التعيينات الأخيرة، التي أصدرها المجلس الرئاسي، تدل على أن المجلس يسعى لتجاوز مشكلة الخلافات بإرضاء الانتقالي بهذه التعيينات".

ويرى السعدي أنه "يتوجّب على أعضاء المجلس التخلي عن الحضور مع مكوناتهم السابقة، وألا يعملوا بازدواجية في ممارسة أعمالهم السابقة وبقائهم أعضاء في المجلس الرئاسي كذلك".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.