تقارير

آمال المواطنين بالهدنة تتهشم على صخرة الحصار والتعنت الحوثي

آمال المواطنين بالهدنة تتهشم على صخرة الحصار والتعنت الحوثي

على مدى أربعة أشهر، هي عُمر الهدنة الإنسانية التي ابتدأت في الثاني من نيسان/ أبريل الماضي، قبل أنْ تُمدد في الثاني من  حزيران/ يونيو لشهرين آخرين، ظلّ المواطن عبدالكريم الشيباني (58 عاما) متمسكاً بالأمل وازداد تتبعه للأخبار لَعلّ خبرا عاجلاً قد يجلبُ البشائر له ولأبناء تعز عموماً بإعلانِ رفع الحصار عن مدينتهم المختَنقة وإعادة فتح الطرق والمعابر لتعاود الحياة تدفقها مجددا في شرايين المدينة بشكل طبيعي. 

ومع افتتاح الرحلات التجارية من وإلى مطار صنعاء منتصف أيار /مايو، زادَت آمال الشيباني والملايين من سكان المحافظة المختنقة، التي تتقدّم المحافظات اليمنية في الكثافة السكانية، لكنّ هذه الآمال تحطّمت على صخرة الحصار المستمر منذ منتصف أغسطس 2016، وليكونَ التعنّت الحوثي ورفض كل الحلول الممكنة ومقترحات المبعوث الأممي حول ملف الطرق وحصار تعز هو عنوان الهدنة الأبرز حتى الآن. 

- بين اليأس والأمل

انتقل الشيباني برفقة زوجته المصابة بالفشل الكلوي مطلع 2018 للتمكن من متابعة حالتها الصحية وضمان استمرار عمليات الغسيل الكلوي مرتين أسبوعيا، بينما بقيت والدته المُسنّة وابنتاه المتزوجتان في تعز، ووجد شطري العائلة نفسه عالقاً في شرك الحصار: 

'هذه أطول مدة لا أرى فيها بناتي ووالدتي، حتى عندما كنت مغترباً في السعودية، لم أتغرّب عنهم أكثر من هذه المدة' يقول. 

وبينما يعجزُ عن ترك زوجته في صنعاء وزيارة أهله في تعز، يصعُبُ عليه التنقل برفقتها في الطرق البديلة الوعرة في ظل حالتها الصحية المتدهورة، ووضعه المادي الذي استنزفته عمليات الغسيل، يقول لـ"بلقيس": 'كم ناس مثلي لديهم ظروفهم الخاصة بهم ولم يتمكنوا من السفر عبر هذه الطرق المخيفة والمكلفة!، كانت الهدنة فرصتنا للأمل على الأقل ولكن بلا جدوى'.

-عاد الأمل ولم يعودوا

من جانبه، يقول صهيب العزعزي (28 عاما) -سائق حافلة نقل- إن المفاوضات كانت قد أحيت الأمل في قلوب العاملين في قطاع النقل بين المحافظة والمدن الأخرى، يقول: 'كنا استبشرنا خيراً بنهاية هذا الحصار الذي يستنزف أيامنا، ويهدرها على الجبال والوديان'

يتحسر العزعزي على موسم كان فيه مالكو باصات النقل قد استعدوا لموسم سيكون مزدحما بالركاب: 'الناس كلهم ينتظرون رفع الحصار ليسافروا قراهم، ويزوروا أهاليهم، 

فقد الناس فرصتهم ونحن مستمرون في هذا العذاب حتى يأذن الله'.

-فرص النجاح

وصل، أول أمس الإثنين، إلى العاصمة المؤقتة عدن، المبعوث الأممي هانس غزوندبرغ، لعقد مباحثات مع قيادة المجلس الرئاسي بشأن تمديد الهدنة لستة أشهر إضافية، لكن جهود السويدي قوبلت برفض المجلس المتمسك برفع الحصار قبل تمديدها. 

بالمقابل، شهدت مدينة تعز، أمس الثلاثاء، مظاهرات رافضة لتمديد الهدنة قبل رفع الحصار، ما يجعل مجلس القيادة الرئاسي بين الضغط الأممي لتمديد الهدنة وضغط  الشارع برفع الحصار أولا، 'لقد سئم الناس الوعود والمماطلة السياسة، وباتوا يدركون أن الحوثي لن يرفع الحصار عن تعز إلا بضغط دولي كبير أو بقوة المقاومة ودعمها'، يقول الصحفي صامد العسلي. 

-في الانتظار

وبحسب العسلي، فقد فشلت الهدنة حين تنصل الحوثيون من تحقيق بنودها المتعلقة بالمعابر والطرق، بينما سمحت قيادة المجلس الرئاسي بتسيير 22 رحلة بين صنعاء وعمّان والقاهرة في رحلتين منها ذهابا وإيابا. 

ويرى كثير من المواطنين أن الحوثيين غير جادين في مفاوضاتهم إلا فيما يخص اشتراطات مسبقة وتحقيق مكاسبهم السياسية عند كل هدنة، أما ملف الطرقات فلا يزال غير وارد في حسابات الحوثيين، ولن يتغيّر شيئا ما لم يحدث تغيير في طريقة تعاطي الحكومة المعترف بها دوليا مع الملف، وعدم الرضوخ للضغوط الامميه التي تصب غالبا في مصلحة الحوثيين، بحسب العسلي.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.