تقارير

انتقادات تطال رئيس هيئة التشاور بعد موقفه من الحوار وسقف الدولة

23/05/2026, 15:44:06
المصدر : خاص

أثارت تصريحات رئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي بشأن رفض الحوار تحت سقف الدولة اليمنية جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية والحقوقية، وسط انتقادات اعتبرت أن تلك التصريحات تتعارض مع طبيعة الموقع الذي يشغله ضمن مؤسسات الدولة المنبثقة عن إعلان نقل السلطة.

وتأتي هذه الانتقادات في سياق مواقف سابقة للغيثي، الذي سبق أن هاجم تصريحات لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن الحديث عن الوحدة اليمنية والقضية الجنوبية، واصفاً إياها بأنها "غير مسؤولة" و"منفصلة عن الواقع".


كما أشار الغيثي في منشور له على منصة "إكس" إلى رفضه القاطع لأي طرح يتحدث عن حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية، معتبراً أن هذا التوجه "غير دقيق" ولا يتماشى مع ما وصفه بالتزامات الأشقاء في المملكة العربية السعودية بصفتهم رعاة للحوار.

وانتقد أيضاً الحديث عن "الوحدة اليمنية"، مشيراً إلى أنها – بحسب تعبيره – غائبة عن وجدان الناس في المحافظات الجنوبية، ولا تعكسها الوقائع السياسية أو العسكرية أو الاجتماعية على الأرض.

وفي سياق ردود الفعل، قال الصحفي عبد الرب السلامي إن هيئة التشاور والمصالحة تُعد إحدى مؤسسات الدولة اليمنية وتعمل تحت مظلة الجمهورية اليمنية، باعتبارها هيئة مساندة لمجلس القيادة الرئاسي، مؤكداً أن أي خطاب يصدر عن مسؤوليها يجب أن ينسجم مع هذا الإطار، محذراً من أن التناقض بين الموقع الرسمي والخطاب السياسي ينعكس سلباً على مؤسسات الدولة.

وأضاف السلامي أن الحديث عن رفض الحوار تحت سقف الدولة يمثل إشكالية واضحة مع طبيعة الدور الذي يفترض أن تقوم به الهيئة في تقريب وجهات النظر وتعزيز التفاهمات السياسية.

وفي السياق ذاته، أكد الصحفي غالب منصور أن التصريحات الرافضة لأي حوار “تحت سقف الدولة اليمنية” تمثل مؤشراً خطيراً، وتكشف عن توجهات تتعارض مع المرجعيات الوطنية والإقليمية التي يقوم عليها مسار الحل السياسي في البلاد.

وشدد منصور على أن اليمن بحاجة إلى مشروع وطني جامع ينهي الانقلاب ويعيد بناء مؤسسات الدولة، بعيداً عن الخطابات التي تعمّق الانقسام أو تستثمر في معاناة الناس لتحقيق مكاسب سياسية.

من جانبها، قالت المحامية والناشطة الحقوقية هدى الصراري إن تصريحات الغيثي تتجاوز حدود الرأي الشخصي إلى ما يشبه تقويض مؤسسات الدولة من الداخل، خاصة في ظل توليه موقعاً يفترض أن يعزز مسارات التوافق الوطني.

وأوضحت أن الجمع بين تمثيل الدولة وتبني خطابات متناقضة مع أسسها يمثل تناقضاً يستدعي الوقوف عنده، داعية إلى ضبط الخطاب السياسي بما ينسجم مع طبيعة المرحلة، ومؤكدة أن معالجة الخلافات السياسية ضمن إطار شامل هو السبيل الأقرب لتقريب وجهات النظر بدلاً من تعميقها، بما يضمن دعم فرص الحل السياسي واستقرار البلاد.

وفي تعليق آخر، قال الصحفي والكاتب أحمد الشلفي إن رئيس هيئة التشاور والمصالحة يتحدث من موقع رسمي يفترض أنه يمثل الجمهورية اليمنية، وهو ما يفرض التزاماً بخطاب منسجم مع طبيعة هذا الموقع ومسؤولياته.

وأضاف أن أي تباين بين الخطاب الصادر عن المسؤولين ومبدأ تمثيل الدولة يثير تساؤلات حول أداء المؤسسات الرسمية، مؤكداً أن الحفاظ على وحدة الموقف داخل مؤسسات الدولة يعد شرطاً أساسياً لنجاح أي مشروع وطني جامع.

تقارير

صهاريج عدن.. إرث سبأ التاريخي يصارع الاندثار

تقف صهاريج عدن التاريخية، في عاصمة اليمن المؤقتة، شاهدة على هندسة معمارية لافتة شيدها الأجداد منذ آلاف السنين. صمدت تلك الصهاريج الفريدة أمام الحروب والإهمال جراء ظروف البلاد التي تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم جراء الصراع بين الحكومة وجماعة الحوثي منذ نحو 12 عاما.

تقارير

من الدبلوماسية إلى الأمن البحري: أبعاد التحرك اليمني باتجاه القرن الأفريقي

الوقت الذي يتجه فيه البحر الأحمر نحو مرحلة أكثر توترًا، تبدو التحركات السياسية في المنطقة مرتبطة بصورة متزايدة بالحسابات الأمنية والعسكرية. فالممر البحري الذي ظل لعقود مرتبطًا بالتجارة الدولية والطاقة، أصبح خلال العامين الأخيرين أقرب إلى خط تماس مفتوح بين قوى إقليمية ودولية، وبين جماعات مسلحة تتحرك خارج إطار الدولة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.