تقارير

انتهاكات في صنعاء وعدن.. المختطفون بلا حماية

المصدر : خاص

تستمر مليشيا الحوثي بانتهاكاتها لحقوق المواطنين في مناطق سيطرتها، لا سيما المختطفين في سجونها، وهو ما تستمر به مليشيا الانتقالي الجنوبي، المدعومة من الإمارات، في المناطق الجنوبية، فالانتهاكات صفة ملازمة لتصرفات المليشيا.

مليشيا الحوثي في صنعاء تهدد بإعدام مختطفين، وتمنع الزيارة عن آخرين، وفي سجون مليشيا الانتقالي في عدن يُمنع المختطفون من الوصول إلى المحاكم وتأجيل جلسات محاكمتهم، حيث تم تأجيل جلسة محاكمة الصحفي المختطف في سجون الانتقالي بعدن، أحمد ماهر، للمرة السادسة على التوالي.

- أحكام غير قانونية 

تقول المحامية والناشطة الحقوقية، هدى الصراري: "إن الأحكام الصادرة عن سلطات مليشيا الحوثي هي أحكام جائرة وغير قانونية أو شرعية، لأنها صادرة عن سلطة قضائية غير شرعية، ولا يخضع فيها المعتقلون للمحاكمات العادلة، ولا يوفّر لهم الدفاع القانوني، الذي يضمن لهم حقهم بالوصول إلى العدالة".

وأوضحت أن "وضع المعتقلين في سجون مليشيا الحوثي سيئ جدا، حيث يعانون من التعذيب والمعاملة اللا إنسانية، وأي أحكام بحقهم فهي مخالفة للقانون الإنساني والقوانين الدولية، لذا لا تلقى أية مناصرة من قِبل المجتمع الدولي والحقوقيين اليمنيين، أو من خارج اليمن".

وأضافت أن "تعاملات مليشيا الحوثي مع المعتقلين لا ترقى إلى الحد الأدنى من الإنسانية، حيث إن المليشيا تمنع عنهم الزيارات، وكذلك تمنع وصول الأدوية والاحتياجات الأساسية لهم".

وأشارت إلى أن "الانتهاكات الحوثية، خصوصا فيما يخص القضاء، يجب الوقوف أمامها بحزم من قِبل جميع الجهات الحقوقية المحلية والدولية، لا سيما وأنها زادت مؤخرا، حيث قامت المليشيات بإصدار أحكام بالقتل خارج القانون بحق مدنيين من أبناء تهامة، ومن ثم المحويت، وفي الأيام الأخيرة بحق أبناء صعدة".

وقالت: "السلطات التي قامت باختطاف الصحفي أحمد ماهر، وإخفائه تعذيبه، ومن ثم إظهاره بمقطع فيديو مسجل يعترف فيه بالعديد من التهم المتعلقة بالإرهاب، من المفترض أنها تكون أحرص الجهات لإحالته إلى التحقيق والمحكمة لإثبات الأدلة التي قدمتها، لكن المماطلة والتسويف، ومنع حضوره إلى جلسات المحاكمة، يدل على أن أدلتها، والاعترافات التي انتزعتها من الصحفي تحت التعذيب، كاذبة ولا أساس لها من الصحة".

وأضافت: "الصحفي أحمد ماهر عند تحويله إلى المحكمة نفى بشكل قاطع الاعترافات التي أخذت منه في قسم الشرطة والنيابة، لأنها انتزعت منه تحت التعذيب".

وتابعت: "سلطات معتقل بير أحمد بعدن تتعذر بأنه لا يوجد لديها بترول ليتم نقله إلى المحكمة، بينما أسرة الصحفي عرضت دفع تكاليف الطقم العسكري الذي سيقوم بنقله إلى المحكمة".

وأشارت إلى أن "هناك مذكرة أصدرتها إدارة معتقل بير أحمد، تذكر أن المحسن الوالي -قائد ألوية الأحزمة الأمنية- يمنع بشكل قاطع نقل المساجين إلى جلسات المحكمة، وهذا يعد انتهاكا صارخا للمعتقلين وللصحفي أحمد ماهر، انتهاكا لحقهم القانوني في الوصول إلى حقهم بالمحاكمة العادلة، ومثولهم أمام المحكمة".

وقالت: "يجب على القضاء والنيابة العامة في المحافظات المحررة أن تقف بحزم تجاه هذه التدخلات من قِبل الأحزمة الأمنية، التي تمنع نقل المعتقلين للمثول أمام المحكمة للوصول إلى العدالة".

- سجن هبرة سيئ الصيت

من جهته، يقول الصحفي عصام بلغيث - مختطف سابق لدى مليشيا الحوثي -: "إن مليشيا الحوثي، قبل أيام، قامت بنقل 32 من المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام من أبناء محافظتي صعدة والمحويت إلى سجن هبرة في صنعاء، وهو سجن سيئ الصيت، ووضعتهم بالزنزانة نفسها التي وضعت فيها المليشيا أبناء الحديدة المدنيين قبل إعدامهم، في سبتمبر 2021، بتهمة قتل القيادي في المليشيا صالح الصماد".

وأضاف: "مارست مليشيا الحوثي حكم الإعدام بحق أبناء تهامة دون محاكمة، وبإجراءات مستعجلة فقط من أجل تخويف الخصوم السياسيين، وترهيب اليمنيين حتى لا يخرجوا بثورة ضدها".

وتابع: "اليوم، هؤلاء المختطفون في سجن هبرة، وهو سجن سيئ جدا، مكثت فيه أنا والزملاء لمدة شهرين في عام 2016م، كانت المجاري دائما تطفح علينا، وكان الأكل مليء بالحشرات، وتعرّضنا فيه للكثير من التعذيب والضرب، ولم نعلن الإضراب عن الطعام والشراب إلا بعد دخولنا إلى هذا السجن، بسبب المعاملة الوحشية التي تلقيناها".

- قتل تعسفي

من جهته، يقول المحامي في منظمة سام، ياسر المليكي: "منذ 2017م، بدأت مليشيا الحوثي باستخدام نهج الحكم بالإعدام، وهو قتل تعسفي للكثير من المعتقلين السياسيين، لكن بطريقة قولبت فيها المليشيا قضايا الكثير من المعتقلين السياسيين وأصحاب الرأي إلى المحاكم، وأصبغتها بإجراءات القانون والقضاء، واسقطت احكامها، وما تؤمن به ضد هؤلاء، من بينها إعدام تعسفي، وحرمان من الحرية".

وأضاف: "جميع المعتقلين، الذين يقدمون للمحاكمة هم بالأساس معتقلو رأي، اعتقلتهم مليشيا الحوثي، ووجدت لديها موظفين من القضاة وأعضاء النيابة ممن ينصتون لتوجيهاتها، ويقولبون إجراءات القانون ضد هؤلاء".

وأشار إلى أنه "خلال الـ5 السنوات الماضية، صدرت عشرات الأحكام القاسية من قِبل محاكم مليشيا الحوثي، بحق المعتقلين".

وقال: "لحقت الإجراءات، التي تتخذها مليشيا الحوثي بحق المعتقلين، أطراف النزاع الأخرى، بما فيها الحكومة اليمنية، والمجلس الانتقالي، والقوات المشتركة في الساحل الغربي، والكثير من هذه الأطراف بدأت بمحاكمة خصومها السياسيين، أو بتوجّهات فكرية، أو بخصوص حرية الرأي والتعبير، محاكمات غير عادلة".

زوايا الحدث
تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.