تقارير

"أنصار الثراء".. هكذا باتت حياة قادة المليشيا في صنعاء أمام أعين المعدمين

"أنصار الثراء".. هكذا باتت حياة قادة المليشيا في صنعاء أمام أعين المعدمين

مقابل حالة البؤس والحرمان التي يعيشها سكان صنعاء، بالتوازي مع المخاوف الأمنية وتوقف المرتبات وانعدام مصادر الدخل، خلقت الحرب طبقة واسعة من الأثرياء وتجار السوق السوداء.

وتتجلى أموال الحرب التي تظهر بشكل أساس على مستوى قادة بارزين في جماعة الحوثيين، في الإزدهار العمراني الملحوظ الذي شهدته صنعاء خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما أدى إلى حصول ارتفاع كبير في أسعار العقارات.

وجراء القبضة الأمنية الشديدة، لا يجرؤ الناس في صنعاء على رفع أصواتهم للتنديد بالممارسات الحوثية التي تساهم في معاناتهم، فيما يعمل قادة الجماعة على تنمية اقتصاد خاص بهم.

ويستغرب عبد الجليل المآخذي، وهو طالب جامعي، حالة التناقض التي تشهدها صنعاء، والتي تعيش من جهة حالة رعب جراء القصف وافتقار الخدمات واتساع رقعة المعدمين، فيما تزدهر تجارة الحوثيين وتظهر مواكب سياراتهم الفارهة.

ويقول"هناك تجار للحروب يزدادون ثراءً، ونراهم يومياً يشيّدون المباني ويرفعون أسعار الأراضي، لتشكيل كيان ديمغرافي جديد، وهم سبب معاناتنا اليومية، إذ احتكروا مثلاً بيع المشتقات النفطية التي تدر أرباحاً هائلة عليهم"، في إشارة إلى قيادات الحوثيين.

بؤس ومعاناة

وبالتوازي مع مشهد الحرب والموت اليومي، يتكبد سكان صنعاء المشقة من أجل الحصول على أبسط الخدمات، وخصوصاً مادتي البنزين والغاز المنزلي، في مسلسل معاناة لا يتوقف منذ اندلاع الحرب قبل نحو 8 سنوات. ويتبادل الحوثيون والتحالف الاتهامات في التسبب بهذا الوضع.

وكما هو حال الآلاف، يضطر حسام منصور، وهو موظف في القطاع الخاص، للوقوف في طابور طويل من أجل الحصول على صفيحتي بنزين، وقد ارتفع سعر الواحدة منها الشهر الماضي إلى نحو 45 دولاراً.

ويقول حسام إنه ينتظر في طابور من 250 سيارة، ويحتاج في بعض الأوقات للانتظار ثلاثة إلى أربعة أيام للحصول على 40 ليتراً فقط، وهي الكمية المحددة لكل سيارة في كل أسبوع على الأقل.

ويضيف: "الوضع في صنعاء مرعب من كل النواحي، نحن نعيش أزمات مركبة بلا نهاية، نعيش على وقع قصف يومي وأزمات معيشية لا تنتهي وتطاول أبسط مقومات الحياة، فحتى أسعار المياه ارتفعت خلال الأيام الأخيرة".

وتسببت أزمة المشتقات النفطية في ارتفاع أسعار الخدمات والسلع الأساسية الاستهلاكية بشكل جنوني

وتسببت أزمة المشتقات النفطية في ارتفاع أسعار الخدمات والسلع الأساسية الاستهلاكية بشكل جنوني، وهناك أزمة الغاز المنزلي التي أصبحت جزءاً من حياة الناس، إذ ينتظرون طويلاً لأخذ حصتهم وهي عبارة عن أسطوانة كل شهرين.

ودفعت أزمة المشتقات النفطية المواطنين للعودة لاستخدام وسائل بديلة وبدائية، كالحطب، سواء في المنازل أو المطاعم وأفران الخبز، في حين اعتمد العاملون في خدمة توصيل وجبات الطعام، على الخيول. وقد تداول ناشطون صوراً للخيول وعليها موظفو خدمات توصيل في شوارع رئيسية في صنعاء، وهو ما لاقى سخرية واسعة من الواقع المعيشي السيئ الذي وصلت له العاصمة اليمنية.

معاناة مزدوجة 

في شارع السبعين الرئيسي والسريع  بصنعاء، وعلى خطين متوازيين، يوجد طابوران من المركبات، الأول لمواطنين يقفون لأيام من أجل الحصول على مادة البنزين، والآخر لموكب سيارات رباعية الدفع مغلفة بأقمشة خضراء تحمل توابيت قتلى جماعة الحوثيين الذين يتساقطون في جبهات معارك متفرقة.

مشاهد لم تعد استثنائية في العاصمة التي تخضع لسيطرة الحوثيين منذ 7 سنوات. فصنعاء، وعلى الرغم من كونها منطقة خضراء تضم ملايين النازحين من محافظات يمنية مختلفة، إلا أنها دائماً ما تدفع ثمن أي تصعيد عسكري تدشنه الجماعة ضد التحالف السعودي الإماراتي.

وفي مدينة ملغمة بعشرات المعسكرات الرسمية، منذ عهد الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح (قتله الحوثيون في ديسمبر/كانون الأول 2017)، وعدد من مخازن السلاح السرية التي كدسها الحوثيون في أحياء سكنية، يتحوّل المدنيون إلى أسرى حرب ويتكبدون معاناة مزدوجة.

وتتقاسم أطراف النزاع اليمني الأدوار في خنق سكان صنعاء. ففي حين تشكل الصواريخ والقنابل شديدة الانفجار التي يرسلها طيران التحالف تهديداً لحياة الآلاف وممتلكاتهم، تتكفل جماعة الحوثيين بخنق ما تبقى من مظاهر الحياة، من خلال الاستمرار في إطلاق الصواريخ من داخل أحياء سكنية، ومفاقمة الأزمة الإنسانية من أجل الاستثمار السياسي.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.