تقارير

"باسم الزكاة".. جبايات الحوثي تطال البساطين في أسواق صنعاء

"باسم الزكاة".. جبايات الحوثي تطال البساطين في أسواق صنعاء
المصدر : قناة بلقيس - خاص

استمراراً لسياسة الابتزاز وتشريع أساليب النهب، استبقت مليشيا الحوثي قدوم شهر رمضان بتدشين حملة جبايات شاملة تحت مسمى "الزكاة"، مستهدفةً الباعة في أرصفة الشوارع، وأصحاب البسطات الصغيرة في أسواق صنعاء، التي انتشرت فيها الفِرق الميدانية المكلفة بعمليات الرصد والإحصاء والتقييم، حيث باشرت النزول إلى مختلف الأسواق والمولات، للقيام بإجراءات الحصر والتوثيق فوتوغرافياً، لكل ما يمتلكه البساطون من بضائع وسلع وغيرها، تمهيداً لإقرار آلية فرض وتحصيل الواجبات الزكوية، التي يتم انتزاعها من مُلاك البسطات بغطاء ديني، وهو إجراء لا شرعي على كافة المستويات؛ كون البساطين فئة تعمل من أجل قوت يومها، وليس لديهم رأس مال.

- وسيلة للنّهب

تندرج الإجراءات، التي تستخدمها هيئة الزكاة، التابعة لجماعة الحوثي، ضمن أدوات تحصيل الجبايات، التي لم تستثنِ أحداً يعمل في قطاع التجارة بمختلف فئاتهم، في كافة المدن والمناطق الخاضعة لسيطرة الانقلابيين، إذ تبدو الإتاوات وسيلة إجبارية لنهب وابتزاز البساطين.

"هيثم الراجحي" -صاحب بسطة صغيرة لبيع الملابس، أمام مركز الكميم التجاري في صنعاء- يقول لموقع "بلقيس": "أصحاب هيئة الزكاة، هذه الأيام، يحصروا البسطات، والمفرشين في الأسواق، يقوموا بتصوير كل ما يُباع في المفارش؛ من شأن فرض مبالغ على كل بائع باسم الزكاة، نحن البساطين بالكاد نوفر لقمة العيش لأطفالنا، والجماعة ضيّقوا الحياة علينا، يقاسموك كل ما تملكه، هذا قد هو أسلوب نهب".

للباعة على أرصفة الشوارع، تحت كل الظروف، التزامات أسرية يكافحون من أجل الإيفاء بها، في ظل استمرار الأوضاع المعيشية القاسية، فيما سلطة الجباية لم تراعِ واقعهم المرير، وتمضي في إخضاعهم من خلال حملات مطاردة واسعة، وتضييق مصادر الدخل اليومي.

"فكري العراسي" -مالك بسطة إكسسوارات في مركز "سام مول" بمنطقة حدة، يقول لموقع "بلقيس": "لا حركة ولا عمل، والسوق تعبان، والجماعة يريدوا منا زكاة، لهم فترة يصوروا البسطات، ما تركوا لأحد حاله، ولازم ينهبوه، أخذوا كل شيء، والآن موسم رمضان معهم الزكاة لسرقة الناس، قد نزلوا وحصروا البسطات، بعدين سيعودون لتحصيل المبالغ من كل صاحب بسطة في السوق، أو على الشارع".

بينما تشتد معاناة السكان وتسوء أحوالهم، تكثف المليشيا وسائلها لاختلاسهم وجبايتهم، بمسميات لا صحة لها مطلقاً.

- الدين غطاء أخلاقي

يخوض البساطون غمار مواجهةٍ شاقة، وصراعا يوميا مباشرا، مع كافة مقتضيات الواقع الذي أفرزته المليشيا السلالية، من أجل البقاء على قيد الحياة، إذ يقضون جُل أوقاتهم سعياً وراء الرزق، فيما منظومة الجبايات المستمرة أثقلت كاهلهم، على مدار العام، بمسميات متعددة، جعلتهم تحت طائلة ابتزاز دائم.

يؤكد "عدنان الحاوري" -موظف ميدانيّ في هيئة الزكاة بصنعاء- لموقع "بلقيس": "مهمة الفرق الميدانية جمع المعلومات حول كل نشاط تجاري مهما كان تصنيفه، صغيرا أو وسطا أو كبيرا، لنتمكن من تعيين الرسوم المستحقة عن الأنشطة التجارية كلها؛ لأن الزكاة فريضة، والالتزام بدفعها واجب ديني وأخلاقي".

تستخدم مليشيا الحوثي الجانب الديني غطاء أخلاقيا لتبرير ممارسة الابتزاز والنهب بحق البساطين، مستغلةً بذلك أجهزتها التسلطية في سلخ البائعين من خلال إلزامهم بدفع إتاوات خارج نصوص ومواد ولوائح القانون.

يقول الباحث في الشؤون الدينية "فاضل الصبري" لموقع "بلقيس": "المبالغ، التي يدفعها أصحاب البسطات والمفرشون في الرصيف، لا تؤخذ بوجه حق، ولا هي زكاة واجبة، بل نهب ظاهر للعيان، ونوع من محاربة الناس في سُبل عيشهم".

وأكد أن "ما هو حاصل أساليب تضييق متعمدة، والدين بريء منها جملةً وتفصيلا".

وبدلاً من مساعدة المواطنين وجبر ضررهم بسبب الأوضاع الصعبة، التي خلفتها النزاعات الدامية في البلاد لسنوات، تتخذ مليشيا الحوثي من شهر رمضان موسماً لمضاعفة جباياتها الزكوية.

- مصدر تمويل

تعد هيئة الحوثي لجباية الزكاة من أهم المصادر التي تعتمد عليها الجماعة في تمويل حروبها الداخلية، التي تشنها ضد اليمنيين في مختلف المناطق، حيث تتحصل على عشرات المليارات سنوياً كواجبات زكوية، تذهب جُلها لصالح المشروع السلالي الكهنوتي المتخلف.

ويشكو عدد كبير من البساطين -في حديثهم لموقع "بلقيس"- أن "هذه الجماعة حولت الناس إلى ممولين أساسيين، تجني منهم أموالاً ضخمة باسم الزكاة فقط".

وحرصاً على عدم إضاعة فرصة الموسم، يرضخ البساطون لتعسفات الحوثي، بدفع الإتاوات المفروضة عليهم؛ خشية حملات المطاردة والابتزاز.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.