تقارير

باسم نصرة الأقصى.. مليشيا الحوثي تحشد قواتها إلى جبهات مأرب

نفّذت مليشيا الحوثي هجمات بريّة عنيفة على مواقع قوات الجيش الوطني في مديرية رغوان، بمحافظة مأرب، مستخدمة الطائرات المسيّرة المُفخخة، أسفرت عن سقوط 13 قتيلا وعدد من الجرحى في صفوف الجيش.

تكشف هجمات مليشيا الحوثي عن واقع الحال حين يكون وضع البلاد "لا سلام كامل ولا حرب ناجزة"، إذ تسعى مليشيا الحوثي إلى ترتيب أوراقها العسكرية، وشن هجماتها متى شاءت، بل وبأي سلاح تختاره.
وبينما يمسك العالم العربي واليمني أفئدتهم على ما يحدث في غزة؛ تمضي مليشيا الحوثي بوتيرة عالية إلى التحشيد والتعبئة وتعزيز جبهاتها في مأرب والجوف، بآليات عسكرية متنوِّعة وصواريخ باليستية وطيران مسيّر، بالإضافة إلى حفر خنادق في هذه الجبهات في سياق استعدادها للهجوم.

- تحرير القدس من مأرب

يقول الصحفي عبدالباسط الشاجع: "إن مليشيا الحوثي، منذ سيطرتها على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014م، اعتادت على إستراتيجية أنه كلما شعرت بالاختناق والعزلة المحلية والإقليمية والدولية، وطوّقتها المطالب الشعبية من رواتب وخدمات، ذهبت بعيدا نحو القضايا الدولية، وهو ما ذهبت إليه في معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي".

وأضاف: "مليشيا الحوثي حاولت أن تحشد المجتمع من جديد، باعتبار أن هناك دفاعا عن فلسطين، وهي القضية التي استخدمتها المليشيا كشماعة طيلة فترتها، وهو امتداد للثورة الخمينية التي استخدمت القضية الفلسطينية".

وتابع: "ما حدث أن مليشيا الحوثي بدأت بحشد كتائب باعتبار أن فلسطين ستحرر، وهو ما تسوقه المليشيا لدى الرأي المحلي، بأن تحرير القدس سيبدأ من مأرب".

وأردف: "مليشيا الحوثي بدأت، منذ مطلع شهر أكتوبر، بتجميع الكتائب، وتدريبها في محافظتي البيضاء والجوف".

وزاد: "خلال الخمسة أيام الماضية، جرت معارك عنيفة في جبهتي صرواح ورغوان، وهناك دخول لأسلحة جديدة ومتطوِّرة؛ وفق مصادر ميدانية".

ويرى أن "هذه المعارك والتعزيزات تشير إلى أن مليشيا الحوثي تدشن لخوض جولة حرب جديدة، للخروج من عزلتها التي تعاني منها داخليا وإقليميا ودوليا، وللهروب من المطالب الشعبية، تحت مسميات تحرير فلسطين".

وقال: "رغم أن شعار مليشيا الحوثي الموت لأمريكا وإسرائيل، لكنها لم تقتل إسرائيليا واحدا، بينما قُتل نحو 300 ألف يمني؛ بسبب الحرب التي شنتها المليشيا وتبعاتها، للأسف الشديد".

وأضاف: "مليشيا الحوثي تستخدم القضية الفلسطينية لابتزاز الشعب اليمني؛ لأن الشعب اليمني من الشعوب العربية والإسلامية المناصرة للقضية الفلسطينية، من قبل أن تتشكّل حركة الشباب المؤمن في صعدة، فلا يمكن لهذه المليشيا أن تزايد عليه".

وتابع: "من المؤسف أن ما يجري في المنطقة من مناورات عسكرية، واستخدام للقضية الفلسطينية، من قِبل أذرع إيران سواء في لبنان أو سوريا أو العراق أو اليمن، هي محاولة لملء الفراغ الذي يجري في المنطقة".

وأردف: "منذ العام 2011م، وحتى العام 2023م، كانت هناك دول -للأسف الشديد- رعت الثورات المضادة لثورات الربيع العربي، وسعت لتدشين حرب استئصال وإضعاف لكل ما يمت للكتل الاجتماعية السنية، المناصرة للقضية الفلسطينية، وأتاحت الفرصة لأذرع إيران للتسلق واستغلال القضية الفلسطينية".

وزاد: "نشرت فيديوهات لرجل المقاومة الشاعر اليمني نائف الجماعي أثناء زيارته لغزة، وألقى خلالها قصيدة ملحمية يعبِّر عن حبها للقضية الفلسطينية، واستشهد في مواجهات مع مليشيا الحوثي، وأسرته شُردت".

- تعليمات من إيران

يقول مستشار قائد المنطقة العسكرية السابعة، العقيد عنتر الذيفاني: "إن مليشيا الحوثي، وكافة أذرع إيران في المنطقة، منذ اليوم الأول لتأسيسها وامتلاكها الأسلحة، لم توجه بندقيتها ومدافعها وقوتها إلا نحو صدور العرب والمسلمين".

وأضاف: "لا يمكن أن يوجه السلاح، الذي تمتلكه مليشيا إيران في المنطقة، نحو اليهود؛ لأن تأسيس هذه المليشيات يأتي في إطار التحالف والتنسيق الصفوي - الصهيوني - الصليبي، من أجل تفتيت المنطقة وتدميرها، والحفاظ على إسرائيل وبقائها في قلب العرب، كجبهة متقدمة ورأس حربة لدول الغرب".

وتابع: "الأذرع الإيرانية هي المسؤولة عن حماية وصيانة الكياني الصهيوني"، مؤكدا أن "مليشيا الحوثي لن تدخل مأرب وستدفن في صحرائها كما يدفن جيش اليهود في رمال غزة".

وقال: "ما يربطنا -نحن في مأرب وتعز- بغزة هي واحدية القضية والمبادئ والأهداف والنضال من أجل الحرية وتحرير الأرض من يد الغزاة الطامعين".

وأضاف: "إذا كانت هناك حرب إبادة بحق أبناء غزة، من قِبل الغاصبين اليهود، فإن مليشيا الحوثي محتل وغاصب ووجه آخر للكيان الصهيوني الإسرائيلي، بغض النظر عن الديانة والمعتقد، فما يجمعها بإسرائيل الكثير".

ويرى أن "تصعيد مليشيا الحوثي في تعز ومأرب يأتي بتعليمات من إيران، وفق التنسيق الإيراني - الأمريكي؛ لأن تعز ومأرب واليمن عموما مع غزة، ومع القضية الفلسطينية، بينما المليشيا تستعرض وتستخدم القضية الفلسطينية لاستقطاب المغرر بهم وحشدهم إلى الجبهات".

واستطرد: "إذا كانت مليشيا الحوثي صادقة وجادة في قتال الصهاينة، فإن جزيرة الدهلك الارتيرية تبعد عنها 70 كيلو، ونتحداها أن تقصفها أو تستهدفها بطائرة مسيّرة، أو أنها تعترض سفينة إسرائيلية أو بارجة أمريكية واحدة".

وأضاف: "نحن نقاتل اليهود وجها لوجه، والشيعة تطعن المسلمين بالظهر، وهذه هي طبيعتها في العراق وسوريا واليمن، وفي كل مكان".

وتابع: "أمريكا تطلب من هذه المليشيا، سواء في العراق أو في اليمن، أن تضرب، لكن بشرط ألا يقتل أمريكي واحد، ولم نسمع يوما أن هذه المليشيا قتلت أمريكيا أو يهوديا، وهذا يأتي في إطار أن أمريكا تدعي أن الحوثي ضرب لتحافظ على شعبية هذه المليشيا ومساعدتها في استقطاب المغرر بهم إلى صفوفها".

- "إلهاء للرأي العام"

يقول الباحث في العلاقات الدولية، إبراهيم السامعي: "إن وراء خطاب مليشيا الحوثي ومواقفها، وإعلانها الحرب على إسرائيل مؤخرا، ما هو إلا مجرد إلهاء للرأي العام".

وأضاف: "مليشيا الحوثي كانت ولا زالت ترى نفسها مؤثرة بشكل عميق في الأحداث، فهي تسعى للاستفادة من الأحداث الجارية واستغلال الحرب الجارية على غزة، كما استغلت المأساة الإنسانية في اليمن لصالح مشروعها".

وتابع: "الأحداث الجارية في غزة كشفت الصورة الحقيقية للشعارات الكاذبة والزائفة، التي ترفعها الجماعات الإرهابية، والتي تاجرت بالقضية الفلسطينية، ومنها مليشيا الحوثي الإرهابية، التي أصبح مشروعها اليوم أكثر وضوحا للشعب اليمني، بعد خداع استمر لعقود من الزمان".
 
وأردف: "القضية الفلسطينية كانت ولا زالت حاضرة بشكل كبير في الخطاب السياسي والإعلامي لمليشيا الحوثي، ليس نصرة للشعب الفلسطيني، وإنما كانت ولا زالت إستراتيجية تستخدمها المليشيا لتضليل الرأي العام، وحشد المغرر بهم إلى الجبهات لمواجهة إسرائيل في تعز ومأرب وغيرها".

وزاد: "إعلان مليشيا الحوثي الحرب على إسرائيل هو محاولة بائسة لتجميل صورة المشروع السلالي العنصري، الذي كان ولا زال يتاجر بالقضايا الإنسانية خدمة لداعميه ومموليه في طهران".

وأشار إلى أن "هناك تطابقا كبيرا بين أدوات إيران في المنطقة وبين إسرائيل؛ سواء في الأهداف أو الاستعلاء العنصري، أو في الإستراتيجية المعادية للشعوب في المنطقة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.