تقارير

بأي قدرات واجهت اليمن إعصار تيج؟

تواجه البلدان النامية والمتخلفة والتي تعاني من الصراعات الداخلية وغياب الدولة المركزية وغياب الموارد تحديات كبيرة في مواجهة الاعاصير، على رأسها ضعف البنية التحتية، الأمر الذي يجعلها اكثر عرضة للأضرار الناجمة.

مهمة مواجهة الاعاصير والتخفيف من اضرارها ليست مهمة مستحيلة، فهناك العديد من الوسائل التي يمكن اللجوء اليها، على رأسها التوعية والتدريب لتأهيل السكان ورفع قدراتهم لزيادة الوعي بالمخاطر الناجمة عن الاعاصير والتصرفات السلمية في مواجهتها، كما ان التعاون الدولي واستخدام التكنولوجيا يمكن ان يكونا عاملين مؤثرين في هذا المجال، إلا أن ضعف مؤسسات الدولة يجعلها فاشلة أمام مواجهة الكوارث.

يقول رئيس هيئة حماية البيئة سابقا الدكتور عبدالقادر الخراز، إن إعصار تيج حاليا بدأ ينخفض من شدة وهو يتحول الى عاصفة، لكن تأثيراته لا زالت موجودة.

وأضاف: اثناء حدوث الاعصار دائما ما تكون هناك كميات امطار كبيرة ورياح شديدة، تستمر لعدة ايام بعد الاعصار، وهذه هي المشكلة.

وتابع: عندما يصل الاعصار الى المناطق اليابسة او تبدأ شدته بالانخفاض، هذا نتيجة انعدام تبخر الماء، لان المياه الدافئة تزيد من شدة الاعصار.

وأردف: الاعصار عندما يضرب الارض يتوقف تبخر المياه التي تعزز هذا الاعصار، وهناك اثار على المستوى البشري والمستوى البيئي نتيجة لهذه المشاكل.

وزاد: هناك الكثير من الاضرار التي تحدث نتيجة لهذا الاعصار، والاعاصير السابقة التي حدثت مثلا في سقطرى في 2015م، والتي تسببت بآثار كارثية على مستوى التنوع الحيوي في سقطرى، ايضا على مستوى التنوع الحيوي في المهرة وفي مديرية حوف نتيجة الاعصار الذي حدث في عام 2018.

وقال: كل هذه التأثيرات في الجانب البيئي، اما في جانب الاملاك العامة والخاصة وفقدان الارواح، فهناك ايضا تأثيرات كبيرة وهناك رصد لهذه المسائل.

وأضاف: ربما ان النتائج لم تكتمل حتى اليوم بشكل نهائي، لكن من خلال التقارير التي تابعتها فهناك حالة وفاة واحدة في محافظة المهرة، وهناك تقريبا 150 اصابة بالنسبة للحالات البشرية.

وتابع: هناك ايضا تهدم للمباني الخاصة والمباني العامة، ونحن كما هو معلوم اننا نعاني من ضعف في البنى التحتية وهي لا تتحمل امطار بسيطة فما بالنا بأمطار تصل من 500 الى 800 مل متر تترافق مع هذه الاعاصير.

وضع خطير

يقول رئيس هيئة حماية البيئة سابقا الدكتور عبدالقادر الخراز: نحن اليوم فعلا امام وضع خطير، وهناك ايضا تأثيرات على جوانب اخرى نتيجة لهذه الاعاصير، فمثلا لو تكلمنا عن الزراعة، فنحن لدينا اشكاليات عدة في هذا الجانب، اولا نلاحظ ان هناك تعدي على خطوط مجاري الوديان.

وأوضح، أن اثناء هطول الامطار التي تترافق مع الاعاصير تحدث فيضانات كبيرة تجرف هذه الاراضي الزراعية التي خسر الناس عليها كثيرا، الى جانب ان الامطار الكثيفة حتى لو لم تكن في الوادي، فهناك اشكالية تورد الاراضي الزراعية نتيجة عدم التخطيط وعدم الاستفادة منها.

وأشار إلى أن الجانب الاخر بالنسبة للحياة البحرية، فحركات الامواج والتيارات البحرية التي تلعب دور وربما تؤدي الى نفوق الكثير من الكائنات البحرية بالذات عندما تحدث امواج عالية وايضا من الممكن حدوث تسونامي وقد حدث فعلا في سقطرى تسونامي بسيط عام 2015 - 2016 لكنه لم يكن بنفس الشدة التي كانت في إندونيسيا، إلا أنه هدد الحياة البحرية.

وقال: في الحياة البحرية ايضا لدينا الشعب المرجانية التي تعتبر وبالذات في سقطرى من الكائنات البحرية التي تخفف حدة التسونامي او التيارات البحرية شديدة الخطورة، ولكنها ايضا تتلقى ضربات من هذه التيارات البحرية وربما تتهدم.

وأردف: سيتأثر خط الدفاع الاول الذي هو الشعب المرجانية، مع كثرة الأعاصير، ولهذا يجب علينا ان نفكر في كثير من المسائل، مثل زراعة المرجان، واعادة الحياة لكثير مو الشعب المرجانية الموجودة التي تأثرت سواء بالاستغلال غير الشرعي و اخذ هذه الاحجار وبيعها كمواد بناء او كمواد زينة.

وقال: الحفاظ على شواطئنا وسواحلنا من اثار كثيرة وايضا الحفاظ على الحياة البحرية من اهم الاشياء التي يجب ان نتنبه لها.

وأضاف: الموقع الجغرافي لليمن يلعب دورا في وجود ظاهرة الاعاصير، لكن ماذا حدث خلال هذا العقد، هناك تغيرات مناخية في الكرة الارضية، وهذه التغيرات لعبت دورا في زيادة حدة هذه الاعاصير.

وتابع: اذا كنا نشاهدها كل 20 سنة مرة او كل 10 سنوات مرة، فالان في هذه العشر سنوات شاهدنا حوالي سبعة او ثمانية اعاصير ربما بمعدل اعصار كل سنة، وهذا انعكس على التغيرات المناخية.

وأردف: هذه الاعاصير تنشأ في المياه الدافئة ، تلعب عمليات الضغط ودرجات حرارة المياه وحركة التيارات البحرية والرياح وتغير سرعتها دورا كبيرا تكوين مياه دافئة تساعد على تكون الاعاصير.

وزاد: عندما نتحدث عن الاعاصير يجب ان نفرق بينها وبين العواصف، فالفرق هو ان الاعصار له عين ويدور في دوامة، لكن العاصفة ليس لديها عين، والاعصار اخطر من العاصفة.

وأشار إلى أن هناك فارق بما يتعلق بالتحول، وهي سرعة الرياح، فعندما تنتقل سرعة الرياح من 65 كيلو متر في الساعة تبدأ هذه الحالة المدارية بالتحول من عاصفة الى اعصار وتصل حتى 200 كيلو متر في الساعة بالنسبة لسرعة الرياح.

وقال: نحن يجب ان نكون واقعيين في طرحنا، فنحن حاليا في وضع حرب من اكثر من ثمان سنوات وبالتالي فلا يوجد اي تحديث للبنية التحتية ولا اي استعدادات، وه ذا مؤثر في وضع الحرب، الجانب الاخر هو ان لدينا فساد في الجانب الحكومي والكثير من المواضيع التي تطرح في هذا الاطار، وهذا اثر ايضا حتى على صيانة البنى التحتية الموجودة وعلى القدرة على الانذار المبكر، والتوعية للسكان والحفاظ على كثير من المسائل الموجودة.

ويرى أن هناك ايضا ما يتعلق بقضايا اخرى مثل المنظمات الدولية الموجودة في اليمن، فهي لا تقوم بدور معين في هذا الاطار وتنتظر حدوث الاعصار او العاصفة.

واعتبر أن الاستجابة التي تتم من قبل الحكومة او المنظمات الدولية ليست كافية.

وقال: الاستجابة التي لاحظناها فعلا كانت فعالة الى حد ما، وكان من المفترض ان تكون قبل حدوث الاعصار لكنها تأخرت.

وأضاف: لو لاحظنا الاستجابة في دول اخرى مثل عمان ودول اوروبية كانت التحذيرات والتنبيهات قبل حدوث هذه الاعاصير وساهمت بشكل كبير في تفادي الاضرار التي كان من المتوقع حدوثها، لكن بالنسبة لنا فهذا لم يحدث في وقته، وهذا بسبب الوضع الراهن الذي تعانيه بلدنا للأسف الشديد.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.