تقارير

"بدافع المال".. صفحات مشاهير "السوشيال" تتحول إلى منصات إعلانية

"بدافع المال".. صفحات مشاهير "السوشيال" تتحول إلى منصات إعلانية
المصدر : خاص - كريم حسن

في إطار تحقيق فائدة مالية، والحصول على هدايا، مقابل تسويق المنتجات والسلع، يتسابق كثير من الناشطين المحليين، في تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي، على تحويل حسابات صفحاتهم الشخصية إلى منصات إعلانية، وتحديداً في تطبيق "فيسبوك"، الأشهر استخداماً في اليمن.

ويتنافس ناشطون لديهم متابعون كُثُر على ترويج إعلانات تجارية بشكلٍ عشوائي، تتركز عادةً على المولات الجديدة والمطاعم، ومحلات بيع العسل والتمور، ومتاجر الأقمشة والملابس المتنوّعة، كالتقليدية والشعبية للرّجال، وكذلك الخاصة بالأطفال والنساء بمختلف موديلاتها.

لم يقتصر النشاط التسويقي على الرجال فقط، بل شمل النساء أيضاً بصورة واسعة، من أجل الحصول على نسبة مبيعات، وتعد المواسم السنوية فرصة كبيرة للترويج الإلكتروني ضمن نطاق المجتمعات المحلية، خصوصاً في المدن.

- مضمون غير منطقي

يفتقد العاملون في هذا المجال لعوامل التشويق والجذب الترويجي؛ نظراً للطريقة البدائية التي يُعرضون بها كل المنتجات والسلع والخدمات في صفحاتهم الشخصية، يعتقدون أنها كوميدية، بل تبدو أقرب إلى التهريج، فضلاً عن استخدام أدوات تقليدية في عملية التصوير الإعلاني.

"سمير سفيان" -صاحب مطاعم الراسني- يقول لموقع "بلقيس": "تعاملت، قبل فترة، مع واحد من ناشطي فيسبوك، صفحته الشخصية يزورها أكثر من ألفي شخص يومياً، وجدتها فرصة مناسبة للإعلان عن المطعم؛ لأنه ما يزال حديث الافتتاح، مقابل ما نشره أعطيناه وجبة غداء لمدة أسبوع، لكن العمل ما اتحسن عندنا".



وأكثر ما يغلب على محتوى تلك الإعلانات هو الرداءة وحالة السخف، التي يظهر فيها أشخاص وظّفوا حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي للتربّح من ترويج سلعة، أو خدمة معينة.

الخبير الإعلاني "محمد سلطان عبد الواحد" يقول لموقع "بلقيس": "مضمون الإعلان، المقدّم في صفحات ناشطي فيسبوك، ليس هادفا، وعوامل الجذب فيه غير مؤثرة؛ لأن المحتوى الترويجي لم يكن منطقيا، وتأثيره الإيجابي محدود جداً، كذلك صارت العملية أشبه باستغلال وابتزاز التّجار؛ بسبب انخراط عدد كبير من المهرِّجين على وسائل التواصل الاجتماعي في المجال الإعلاني والترويجي".

لا مراعاة لأي من قواعد الترويج الإعلاني، فالعائد المادي يتحكّم بما يُنشر، حيث لا معايير ولا جودة لما يُعلن عنه، ولا تطابق مستوى التقييس المعمول به.

يقول الناشط "عمر القاضي" -أحد المروِّجين إلكترونياً- لموقع "بلقيس": "المجال سهل من حيث الدخل، أمشي حالي بمصاريف يومية، مقابل الترويج لخدمة أو سلعة ما، كلنا -الذين نعمل في هذا الجانب- لسنا محترفين، ولا معنا وسائل إنتاج، شغلنا هو بسيط وبدائي، متواضع على قدر مستوانا".

- وهم الشُّهرة

على المستوى المحلي المحدود، يعيش هؤلاء الأشخاص وَهْم الشُهرة الافتراضية، في واقع تسوده فوضى الصراعات، معتمدين على نسبة تفاعلات لا بأس بها، من زائري صفحاتهم، الذين يصل تعدادهم -في بعضها- إلى أكثر من 200 ألف متابع.

بعض الفاعلين على وسائل التواصل قالوا لموقع "بلقيس": "متابعونا كثيرون، ولدينا تفاعلات كبيرة نحصل عليها، سبب شهرتنا تبنّي قضايا مهمّة، منها وطنية وإنسانية واجتماعية، هناك أشخاص استغلوا ثقة الآخرين بهم، أما مسألة الترويج لمنتجات في صفحاتنا بحسب طلب التاجر وأصحاب المحلات، وهذه رغبتهم للإعلان عبرنا".

ساهمت الأوضاع، التي تعيشها البلاد، بصناعة كم هائل من الناشطين الافتراضين، الذين حظوا باكتساب متابعين من الموالين لأطراف النزاع الداخلي؛ كونها مرحلة للاستقطاب وتزييف الوعي الوطني، إذ أن لكل فصيل محلي ناشطيه.

يعلق "هشام العنسي" -متابع مستقل- بقوله لموقع "بلقيس": "الإعلان في صفحات بعض الناشطين ظاهرة جديدة، لكنها رديئة، لما يروّج له من سلع مغشوشة، بعضها ممنوع تداولها في السوق، يحدث هذا بسبب غياب الجانب الرقابي، ولأن الفاعلين محسوبون على جماعات بعينها مسموح لهم بتلويث حياة المستهلك".

- فوضى إعلانية

بصيغة غير مرتبة هدفها تجاري بحت، تروّج صفحات خاصة -يديرها ناشطون- لحالة من الفوضى الإعلانية داخل السوق المحلي، حيث انتشرت -خلال السنوات الأخيرة- حسابات شخصية تقدم مواد إعلانية لمنتجات مجهولة.

يقول عدد من المتابعين (ساخرين) لموقع "بلقيس": "حتى بعض الفنانين والنجوم يشاركون في هذه الفوضى، ولم يدركوا حقيقة دورهم التنويري في المجتمع".

تحيط شكوك المتفاعلين افتراضياً بمحتوى الإعلان المنشور في صفحات شخصية، وتبدو كواليس العمل مغيّبة، لكأنّ شبكات تجارية تأسست حديثاً، يتم تسويقها عبر الناشطين.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.