تقارير
بدعم من التحالف.. الانتقالي في مهمة احتواء تركة هادي وضم قوات الشرعية

دشن المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا، خطة جديدة لاحتواء آخر ما تبقى من القيادات العسكرية والسياسية التي كانت موالية للرئيس السابق، عبدربه منصور هادي، في مدن جنوب البلاد.
ويطمح رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزُبيدي، إلى وراثة هادي في كافة محافظات الجنوب، وخصوصا محافظتي أبين وشبوة، مستغلا بذلك هشاشة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الذي تخلى عن قيادات وقوات الشرعية في أول منعطف من فترة حكمه.
وكشفت مصادر عسكرية وسياسية لـ"بلقيس" أن المجلس الانتقالي كثف من تحركاته، خلال الأيام الماضية، من أجل استقطاب القيادات العسكرية والاجتماعية التي كانت موالية للرئيس السابق هادي، وإقناعها بالانخراط ضمن ما يسمى بالقوات الجنوبية.
وأشارت المصادر إلى أن المجلس الانتقالي بدأ بالفعل بتوزيع استمارات للقيادات العسكرية والضباط والعسكريين من أجل الانضمام للقوات الجنوبية، بعد تقديم عدد من الإغراءات والامتيازات التي عجز مجلس القيادة الرئاسي عن توفيرها.
ومن ضمن الإغراءات، التي قدمها الانتقالي لقوات الشرعية في أبين وشبوة، رواتب منتظمة، تبدأ من 1000 ريال سعودي شهريا للجنود، وتصل إلى 2000 و2500 ريال للضباط، وقيادات الصف الأول في الألوية والمناطق العسكرية، وفقا للمصادر.
وأشارت المصادر إلى أن العشرات من أفراد ألوية الجيش والحماية الرئاسية في محافظة أبين قامت بتعبئة استمارات الانضمام للقوات الجنوبية، نظرا للامتيازات التي وعدوا بها، وخصوصا أن مجلس القيادة الرئاسي قام بخذلانهم فضلا عن حرمانهم من مرتباتهم الشهرية، التي لا تصل إلى نصف المبلغ المقدم من المجلس الانتقالي.
وأكدت المصادر إلى أن خطط المجلس الانتقالي لابتلاع قوات الشرعية لا تتوقف على محافظتي أبين وشبوة، بل تمتد إلى ما تبقى من ألوية عسكرية تابعة لوزارة الدفاع في الضالع ولحج.
ولا يتوقف الأمر عند المناطق والألوية العسكرية الواقعة خارج إطار العاصمة المؤقتة عدن.
ووفقا للمصادر، فإن المجلس الانتقالي دشن أيضا تحركات لتجنيد أفراد الحماية الرئاسية لقصر معاشيق الرئاسي، ضمن المليشيات التابعة له، مع وعود بإغراءات أكبر.
ويقود رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزُبيدي، تلك التحركات بشكل شخصي، حيث يحرص على اللقاء بالقيادات العسكرية وقيادات المقاومة الشعبية المنحدرة من محافظة أبين، التي كانت موالية بدرجة رئيسية للرئيس السابق هادي.
وبعد أيام من لقائه بالقيادي في المقاومة الشعبية، سليمان الزامكي، استقبل الزُبيدي في القصر الرئاسي المدّور بمنطقة الفتح بالتواهي، مدير شرطة محافظة أبين، علي ناصر الذيب المعروف بـ"أبو مشعل الكازمي"، وعدد من القيادات الأمنية في أبين.
وخلافا للحفاوة، التي أظهرها الزُبيدي لحظة استقبال أبو مشعل، حاول رئيس المجلس الانتقالي مغازلة قيادات وأبناء أبين، حيث أشار إلى أن للمحافظة "حضورها وثقلها ومكانتها السياسية، والعسكرية، كما أنها تُمثل خاصرة الجنوب وبعده الجغرافي، وسلة غذائه".
وذكرت وسائل إعلام انفصالية أن الزُبيدي أبدى استعداده للعمل على تذليل الصعوبات التي تواجه العمل الأمني في محافظة أبين، وتقديم كافة أوجه الدعم للأجهزة الأمنية في المحافظة بما يمكّنها من القيام بمهامها بالمستوى المطلوب، دون الكشف عن ماهية ذلك الدعم.
كما التقى رئيس المجلس الانتقالي، أمس السبت، العميد عبدالله سعيد المداري قائد اللواء 39 مدرع المرابط في محافظة أبين، وذلك في إطار ذات التحركات الهادفة لاحتواء القيادات العسكرية الموالية للشرعية.
وعلى العكس من الخذلان والاهمال الدائم الذي قوبلت به قوات الجيش والأمن التابعة للشرعية من مجلس القيادة الرئاسية طيلة الأشهر الماضية، يغدق المجلس الانتقالي بالأموال والإغراءات الأخرى لاستقطاب القادة العسكريين وأفراد الجيش الوطني إلى صفوف قواته.
ووعد المجلس الانتقالي، وفقا للمصادر، القادة العسكريين في أبين، بالاستمرار في مناصبهم ومنحهم دوريات عسكرية وامتيازات شهرية، فضلا عن انتظام الرواتب لكافة الأفراد الذين يوافقون على الانضمام للقوات الجنوبية.
ويمتلك المجلس الانتقالي ميزانية ضخمة لقواته العسكرية، وخلافا للأموال التي تقدمها أبوظبي من أجل تكريس الانفصال، يمتلك الانفصاليون موارد شهرية تقدر بمليارات الريال، تتم جبايتها من ميناء عدن ومصانع الإسمنت وضرائب القات، تحت مسمى دعم وإسناد القوات الجنوبية.



