تقارير
بسبب سياسة التحالف.. موجة جديدة من ارتفاع أسعار الشحن إلى موانئ اليمن

موجة جديدة من الارتفاعات لأسعار الشحن إلى الموانئ اليمنية، فبعد أن كانت تكاليف شحن الحاوية الواحدة 40 قدما من شرق آسيا إلى عدن بحوالي 3200 دولار ، أصبحت التكاليف حالياً 5400 دولار أمريكي، بزيادة حوالي 70% عن ما كانت عليه الاسعار، وأكثر من ميناء صلالة في عمان الذي لا تتجاوز تكلفة الشحن إليه 1800 دولار للحاوية.
نفس الوضع بالنسبة لميناء المكلا في حضرموت الذي تزيد تكاليف الشحن إليه حتى بالمقارنة مع ميناء عدن.
ولمعرفة الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع الجديد في تكاليف الشحن، أفاد صالح عوض، وهو رجل أعمال يمني في ماليزيا، بأن "أسعار الشحن إلى عدن مرتفعة بسبب أن السفن تجبر على الذهاب إلى جدة أولا للتفتيش، والحصول على التصاريح اللازمة لتتمكن من الرسو في ميناء عدن، ويؤدي هذا إلى ارتفاع في التكاليف بسبب المسافة والوقت المستغرق في الرحلة إلى جدة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين ناهيك عن الجمارك التي يدفعها التاجر مرتين، مرة في ميناء الشرعية ومرة أخرى عند الدخول برا إلى مناطق الحوثي، والتي يتحمل تبعاتها المواطن في النهاية.
تاجر آخر فضل عدم ذكر اسمه، ذكر أن التجار يفضلون الشحن إلى ميناء صلاله العماني، وبعد ذلك النقل برا إلى اليمن، وذلك توفيرا للوقت الذي يضيع في عملية تفتيش الحاويات في جدة السعودية، بالإضافة إلى التكلفة العالية في الشحن إلى الموانئ اليمنية، سواء كان ميناء عدن أو المكلا.
هذا ومن المستغرب أن تظل تكاليف التأمين على السفن مرتفعة في موانئ مناطق الشرعية على الرغم أن عدن والمكلا من المناطق المحررة منذ سنوات.
غير أن تواجد تشكيلات عسكرية غير تابعه للدولة اليمنية هو ما يجعل شركات التأمين تخشى من أية مواجهات عسكرية قد تسبب إصابة السفن أو تعطل العمل في الموانئ.
وبذلك تزيد وتستمر معاناة المواطنين اليمنيين بسبب الحصار الجائر الذي يفرضه التحالف العربي بإجبار السفن على التفتيش في جدة مما يكلف الكثير من الوقت والمال، لأن السفينة بدلا من أن تصل إلى عدن من شرق آسيا مثلا في أقل من شهر، فإن ذهابها إلى جدة والدخول في طابور للتفتيش يجعل وقت التسليم يمتد إلى أكثر من شهرين.



