تقارير

بعد اختطافها سفينة تجارية.. هل يغيّر المجتمع الدولي سياسة التدليل تجاه مليشيا الحوثي؟

تعد مليشيا الحوثي، التي نشأت على أساس طائفي، ذراعا عسكريا للنظام الإيراني، الذي وجد وأذرعه المليشياوية في المنطقة، القضية الفلسطينية فرصة لا تعوّض لغسيل السّمعة من جهة، واكتساب شرعية الوجود من خلال تقديم نفسها، باعتبارها أداة الشعوب لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، من جهة أخرى.

السياسة الإيرانية، في المنطقة عبر أذرعها المليشياوية، تعيد إلى الأذهان عملية صناعة الأنظمة المستبدة، التي أورثها الاستعمار بلدان المنطقة، لتنوب عنه في حكمها، والاستبداد لقرارها د، وتبديد طاقة شعوبها في حروب لا مهزوم فيها سوى الشعوب نفسها.

خلال الأيام الماضية، أعلنت مليشيا الحوثي اختطاف سفينة شحن في البحر الأحمر، واستخدمت في هذه العملية، قوارب وطائرة مروحية، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل عن كيفية تمكن مليشيا الحوثي من تنفيذ عملية من هذا النوع أمام مرأى ومسمع من القوات الدولية، التي تملأ البحر الأحمر لحماية النقل البحري، ومنع المليشيا الحوثية من الحصول على السلاح، وما الآثار المحتملة، لهذه العملية؟

- التقاء المصالح

يقول المحلل السياسي، الدكتور ثابت الأحمدي: "مليشيا الحوثي ذراع إيراني مثله مثل مليشيا حزب الله في لبنان، وغيرها من المليشيات في المنطقة، مع مراعاة اشتراطات اللاعبين الدوليين، الذين سهلوا، وأعطوا الضوء الأخضر لمليشيا الحوثي، وسمحوا لها، منذ وقت مبكر، بالخروج من مران، والسيطرة على العاصمة صنعاء، وهذه المسألة لم تعد خافية على أحد".

وأضاف: "التقاء بعض المصالح الدولية والإقليمية، لا سيما مصالح أمريكا مع إيران ومليشيا الحوثي، لأهداف معينة، وابتزاز دول معينة في الإقليم، شجعت هذه المليشيا، منذ وقت مبكر، ولا تزال تشجعها، وما حصل مؤخرا هو جزء من هذه اللعبة المفضوحة، التي لم تعد تخفى على أحد".

وتابع: "مليشيا الحوثي تتخادم إلى حد كبير مع أمريكا وبعض الدول الأخرى، لأغراض تخص هذه الدول، بصرف النظر عن مصالح الشعب اليمني المتضرر من هذه المليشيا، أما بالنسبة للإيرانيين فهي جزء منهم، وتابعة لهم منذ وقت مبكر".

وأردف: "إدارة بايدن الأمريكية رفعت مليشيا الحوثي من قائمة الإرهاب، مع أنها إرهاب في نظر المجتمع اليمني، وفي نظر المجتمع الإقليمي، وفي جامعة الدول العربية".

وزاد: "إدارة بايدن رفعت مليشيا الحوثي من قائمة الإرهاب، ولا تزال حتى اللحظة تدعمها لوجستيا ومعنويا، وبالكثير من أوجه الدعم".

وقال: "مليشيا الحوثي لا تسيطر على اليمن، هي تسيطر على أماكن محددة من اليمن، وتتحكم ولا تحكم، لأن هناك فرقا بين الحكم والتحكم، ولولا الدعم الخارجي لها لما استطاعت أن تتحكم شهرا واحدا".

وأضاف: "السفن الإسرائيلية، وسفن العالم، تجوب البحر الأحمر يوميا، باعتباره خط ملاحة دولية، ولا أحد يستطيع إيقافها، لا مليشيا الحوثي ولا غيرها".

وتابع: "على الأرجح السفينة تحمل أسلحة لمليشيا الحوثي، وستستلم المليشيا هذه الأسلحة المرسلة إليها، وستعيد السفينة، بصورة واضحة جدا، فمليشيا الحوثي أقل من أن تجرؤ على التلاعب بملفات جادة، سواء في إسرائيل، أو في أمريكا، ولا يمكن أن تضر بمصالحها مطلقا".

وأردف: "هذه المسرحية سمح للمليشيا التلاعب بها لتحقيق أغراض متعلقة بكسب الجماهير، والفرار من أزماتها الداخلية، بعد أن كانت تمر بمرحلة قريبة من انتفاضة من الداخل، وحدثت أحداث غزة، وهرعت إليها، كما هرعت قبلها إلى مفاوضات السلام، بعد أن وجدت نفسها أمام استحقاقات كبيرة لا تستطيع تلبيتها".

- قرار خاطئ

يقول المحرر في مركز صنعاء للدراسات، الصحفي مراد العريفي: "قيام مليشيا الحوثي باختطاف سفينة في البحر الأحمر مغامرة غير محسومة العواقب، اتخذتها المليشيا في وقت حرج، كان فيه المجتمع الدولي حريصا على أن تكون خطوط الملاحة الدولية آمنة خلال هذه الفترة، خصوصا تدفقات النفط المارة عبر مضيق باب المندب، والبحر الأحمر".

وأضاف: "الكثير من الدول كانت حريصة على أن لا تتسع رقعة التصعيد في المنطقة، إثر الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة".

وتابع: "مليشيا الحوثي اتخذت قرارا خاطئا في مهاجمة السفينة، وتهديد خطوط الملاحة الدولية، وهذا سيعود على اليمن واليمنيين بالكثير من المتاعب، ورأينا في الفترة الأخيرة تهديدات من إسرائيل والمجتمع الغربي بمهاجمة مليشيا الحوثي، وهذا الأمر ممكنا خلال هذه الفترة، باعتبارها واحدة من الأذرع الإيرانية، التي تمثل تهديدا في المنطقة عالي المستوى".

وأردف: "من خلال نظرة شاملة للوضع الحالي، فإن مليشيا الحوثي، في تقديري، ستصنَّف ضمن الجماعات الإرهابية من جديد، وهذا ما رأيناه طوال الفترة الماضية، من تصرفات الإدارة الأمريكية، التي كانت قد اتخذت قرارا سياسيا فقط لمعاقبة السعودية، خلال الفترة الأولى من رئاسة بايدن، على اعتبار أن بايدن كان يريد التعامل مع السعوديين على أن دولتهم دولة منبوذة، واتجه لإزالة الحوثيين من قائمة الإرهاب، والذي كان قرارا خاطئا، وغير مدروسا، والمليشيا اليوم أثبتت ذلك".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.