تقارير

بعد إنشاء هيئة العمليات المشتركة.. ما مصير القوات المسلحة؟

في خطوة اعتبرها البعض مفاجئة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، قرارا بإنشاء هيئة للعمليات المشتركة؛ تحت إشراف وزير الدفاع ومقرها في العاصمة المؤقتة عدن.

القرار قضى في مضمونه بأن يحدد وزير الدفاع مكوِّنات وأهداف ومهام الهيئة ولائحتها التنظيمية، وعقبه قرار يقضي بتعيين قائد عمليات قوات الانتقالي، اللواء الركن صالح علي طالب، رئيسا للهيئة، واللواء الركن يوسف الشراجي نائبا.

يرى البعض أن إنشاء الهيئة يعد مؤشرا على تعثر اللجنة العسكرية للقوات المسلحة التي أنيط بها إنهاء الانقسام ومعالجة أسبابه، وإنهاء جميع النزاعات المسلحة، وبناء عقيدة وطنية لمنتسبي الجيش والأجهزة الأمنية، وأي مهام يراها المجلس لتعزيز الاستقرار والأمن، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

- قرار إيجابي

يقول المحلل العسكري، العميد الركن محمد الكميم: "إن الهيئة الجديدة، التي أُنشئت مؤخرا، ستعمل على تنظيم الأعمال القتالية في المستقبل، وستعيد تنظيم التعاون بين القوات والتشكيلات المختلفة، وستؤطر لعمل عسكري أفضل مما كان".

وأضاف: "يجب أن لا نغفل بأن قرار تشكيل هذه الهيئة المشتركة قرار إيجابي بكل المقاييس؛ إذا ما قسنا أن جميع القوات الموجودة على الأرض لا تخضع لوزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان، لأن هذه الهيئة ستنظم كل هذه القوات تحت قيادة وزارة الدفاع".

وتابع: "هذا القرار ربّما لا يحقق طموحنا بدمج القوات العسكرية؛ لكنه يعد خطوة إيجابية حتى تستطيع اللجنة الأمنية والعسكرية إنهاء كافة المظاهر المسلحة، وسد كافة الثغرات والاختلالات التي واجهتنا في الماضي".

واعتبر أن "القرار صائب إذا ما اشتغلت هذه الهيئة بحِرفية ومهنية عالية، وتمكّنت من صياغة الأهداف واللائحة التنظيمية التي ستنظِّم عملها، بحيث تستطيع توحيد تلك القوات في إطار عمليات قتالية منظّمة ومرتّبة ومنسقّة، تستطيع من خلالها تحريك القوات في أي اتجاه، وفي أي زمان ومكان".

- تشكيلات مسلحة

من جهته، يقول المحلل السياسي ياسين التميمي: "إن قرار إنشاء هيئة للعمليات المشتركة أشبه بعملية دمج من الأعلى، لكن ليس هناك على أرض الواقع ما يشير إلى أن الأمور تتّجه نحو دمج القوات".

وأوضح أن "إنشاء هذه الهيئة لا يعني بأن القوات الحكومية مع قوات الانتقالي قد اندمجت، وأنها تستعد للمعركة".

وأضاف: "يمكن قراءة القرار من عدّة زوايا، فهو يعطي مشروعية للتشكيلات العسكرية غير الشرعية، التي تعمل تحت قيادات منفصلة تماما، وضمن مشروع معادٍ لمشروع الجمهورية اليمنية".

وبيّن: "المشكلة في أن هذه المناورة السياسية، التي نراها اليوم، إعادة تموضع بعض القيادات العسكرية التي تعمل ضمن المشروع الانفصالي كرئيس هيئة عمليات قوات المجلس الانتقالي الذي عُيّن رئيسا لهيئة العمليات المشتركة".

وأشار إلى أن "الإشكالية تكمن في أن مسرح المواجهات مع مليشيا الحوثي يتم إفراغه من الأسلحة والقادة، ومن القرار العسكري، ويتم نقله إلى عدن، في الوقت الذي يتبنّى الطرف المسيطر على عدن مشروعا واضحا، وهذا لا يجعل المراقبين مطمئنين من أن خطوة كهذه ممكن أن تخلق واقعا عسكريا جديدا يدعم الموقف العسكري لمجلس القيادة الرئاسي".

واعتبر أن "مجلس القيادة الرئاسي، اليوم، يفقد القرار السياسي التفاوضي من خلال الدور الذي منح مباشرة للسعودية، لذا من غير المتوقع أنه سيمتلك القرار العسكري".

وقال: "هذه الآلية، التي نراها اليوم، تشتت ما تبقَّى من إمكانيات الدولة اليمنية، وتفرغ ساحة المعركة من القرار والقيادة، وترفع الغطاء تدريجيا وبشكل ممنهج عن القوات التي لا تزال تقاتل وتقدّم التضحيات في سبيل هزيمة المشروع الانقلابي، والتمسك بأسس وجذور الدولة اليمنية"

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.