تقارير

بعد تسع سنوات حرب.. هل حان وقت السلام في اليمن؟

أعلن مكتب المبعوث الأممي، هانس غروندبرغ، عن توصل الأطراف اليمنية إلى اتفاق يشمل وقف إطلاق النار على مستوى اليمن بأكمله، والانخراط في الاستعدادات لعملية سياسية جديدة بدعم سعودي - عُماني، ورعاية أممية

التدابير إضافة إلى تحسين الظروف المعيشية، تتضمّن دفع رواتب القطاع العام، واستئناف صادرات النفط، إلى جانب فتح الطرق في مناطق متعددة من اليمن؛ أهمها طرق مدينة تعز.

وبحسب مصادر متعددة، فإن خارطة الطريق للحل المعلن باتت جاهزة بشكل نهائي، غير أن تصعيد المليشيا في البحر الأحمر حال دون إتمامها، فهل حان وقت السلام في اليمن؟

- من المستفيد؟

يقول الخبير العسكري والإستراتيجي، علي الذهب: "إن الإعلان ليس عن توقيع حتى اللحظة، وإنما إعلان عن توافق بين الأطراف، أو ما سُمي بطرفي الصراع".

وأضاف: "المبعوث الأممي أشار إلى أن هناك توافقا حول اتفاق لوقف إطلاق النار، وتنفيذ بعض التدابير الإنسانية، التي تعزز بناء الثقة بين مختلف الأطراف كنقطة ثانية، إضافة إلى الاستعداد لمفاوضات من شأنها تحريك العملية السياسية، بمعنى أنه سيكون بعد هذه الإجراءات عملية سياسية، وقد تطول وقد تتعثر".

وتابع: "في كل الأحوال، مليشيا الحوثي هي التي كسبت من الأساس؛ لأن من التدابير الإنسانية، التي ستوقع أو ستعلن دون أن يوقع عليها بشكل أو بآخر، فتح الطرقات في تعز، فهذا البند كان ضمن الهدنة منذ عامين، لكنها لم تؤكد، وأشير إليها بشكل منفرد، بأنه بمجرد دخول الهدنة حيّز التنفيذ، يجري التفاوض بشأن فتح الطرقات في تعز، ولم يقل تفتح الطرق، ولذلك مليشيا الحوثي تناور حتى الآن".

وأردف: "مليشيا الحوثي إذا أرادت أن تعطي هذا الحكم حقه وتنفذه، فإنها قد أخذت مقابل ذلك سابقا خلال الهدن السابقة، وستأخذ مقابله لا حقا، أي سيكون هناك أيضا فتح جزئي للمطارات، وأيضا للموانئ".

وزاد: "مليشيا الحوثي أوقفت صادرات النفط، وفي الوقت الراهن أضيف إلى إجراءات بناء الثقة بأنه يعاد استئناف تصدير النفط، لكن ذلك كان مرهونا بتنفيذ أو دفع المرتبات، كما تنص عليه الهدنة، التي سيجري التأكيد عليها، أو بالتأكيد ستكون وقفا لإطلاق النار".

وقال: "مليشيا الحوثي ناورت مناورة ذكية، واستطاعت -وفقا لظروف مختلفة- أن تفرض على الحكومة والأطراف الأخرى اشتراطاتها، من حيث دفع الرواتب، أو الاستمرار في فتح الموانئ والمطارات، فضلا عن امتناعها في فتح الطرقات بتعز، وستفتح، أو قد لا تفتح، الطرقات بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي سيحل قريبا، فضلا عن فتح طرقات معينة في محافظات أخرى، ثم الدخول في عملية سياسية".

ويرى أن "الإشكالية في أن الهدنة ليس لها أنياب، بمعنى أن ليس لديها عقوبات تتضمن نصوصا تعاقب الأطراف على تخليهم أو تجاوزهم لأحكامها، ولذلك قد تكون هناك رقابة شعبية، أو رقابة أممية، أو رقابة على مستوى الوسطاء، لكن دون أن تعزز بمخالب وأنياب لن تكون مجدية".

وبيّن: "العوامل الإستراتيجية، التي تحيط بالإقليم، ومنها المناطق المشتعلة بالصراع، ومصالح الدول الكبرى، هي التي وضعت الحكومة اليمنية في المكان الأضعف".

- تأجيل مزمن للحرب

تقول الباحثة في مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية،  بلقيس اللهبي: "إن الأمر ليس جديدا، لكننا لم نكن نتوقع أن يكون في هذه الفترة تحديدا، خصوصا في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة بشكل عام، والحرب على غزة".

وأضافت: "نحن -حتى الآن- بعد عامين من الهدنة، التي تستهدف تحديدا الحد الشمالي لليمن - الجنوبي للسعودية، وأيضا وقف أن تطال النيران أماكن كثيرة فيما يخص دول التحالف، أما بالنسبة للجبهات اليمنية، ظلت مشتعلة، وإن لم تكن بشكل كبير، وظلت الطرق مقطوعة، ما يعني أنها لم تكن هدنة لليمنيين".

وتابعت: "صحيح أن المناطق التي كانت تعاني من الضربات الجوية للتحالف ارتاحت كليا، وعاد إليها النازحون بشكل كامل، لكن مسألة الرواتب هي حرب أخرى، ومسألة تقويض حرية المواطنين في الحركة، وغيرها من هذه المعاناة".

وأردفت: "من الجيد أن يكون هناك سلام، ومن الجيد أن تقف هذه الحرب، وأن يخرج التحالف من هذه الحرب، لكن هذا ليس بداية سلام عادل وحقيقي لليمن بالتأكيد، وإن كانت الأمور غامضة حتى اللحظة، وما زالت الحكومة المعترف بها دوليا غير منخرطة في الأمر".

وزادت: "اليمن تعاني من تأجيل مزمن للحرب وطويل، فهناك حروب متعددة في اليمن، وظلت مؤجلة، وتقوم ما بين فينة وأخرى، لكننا لا نستطيع القول إن هذا السلام لليمنيين غير جيد، لكننا يمكننا القول بأنه ليس جيدا على المدى البعيد، كونه سلاما غير عادل، وقائما على منطق القوة والمليشياوية والعصبوية، وهو ما يهدد بحرب قادمة".

وقالت: "الخشية من عدم الالتزام بخارطة الطريق قائمة، لأننا نتعامل مع مليشيا الحوثي، منذ فترة طويلة، لكن لا توجد أمام اليمنيين حلول أكثر جودة، وفي النهاية على الأقل في هذه الجولة هناك وعود باستلام الرواتب، وهذا الأمر سيحرك -على الأقل- الاقتصاد الخامل، وسيحرك اليمنيين على الأقل لمدة ستة أشهر".

ولفتت إلى أن "الوعود السابقة بشأن الرواتب لم تكن ثابتة داخل إطار موقع عليه، أو متفق عليه، لكن الآن هناك من سيدفع. كم سيدفع، وكم سيستمر؟ لا أعتقد أنه سيستمر لأكثر من ستة أشهر إلى سنة، وتعود الأمور إلى ما كانت عليه، ليس في الحرب، وإنما على الأقل فيما يخص الرواتب، وحركة الاقتصاد اليمني".

وأضافت: "نتحدث عن الاقتصاد اليمني، وعن فتح موانئ الحديدة، ونحن نعرف أن باب المندب بالكامل مغلق؛ لا لنا ولا لغيرنا، والحديث عن فتح موانئ الحديدة كأنه مزحة في ظرف كهذا".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.