تقارير

بعد تصنيفها جماعة إرهابية.. ما وراء دعوة الرياض مليشيا الحوثي إلى الحوار؟

مليشيا الحوثي "جماعة إرهابية"، هكذا قرر مجلس الدفاع الوطني، وهو أمر يراه البعض أنه تأخّر كثيرا، وآخرون يرون أنه لا يساعد في هذه اللحظة التي يعمل فيها أطراف عدّة على إيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية.
تصنيف مليشيا الحوثي "جماعة إرهابية" بعد أيام من إعلان لجنة للحوار معها، وبعدها السفير السعودي يؤكد استعداد الرياض لتطوير التفاهمات معها، إلى ماذا يشير بالضبط؟

- التصعيد يقابله التصعيد

وفي هذا السياق، يقول الصحفي رماح الجبري: "اعتقد أن مجلس القيادة في توجّه واضح التصعيد يقابله التصعيد، والهدنة تقابلها هدنة، وأن أي لغة سيتعامل معها مجلس القيادة، وإذا ما اختارت المليشيا الحوثية الحرب واستئناف المعارك العسكرية سيكون مجلس القيادة الرئاسي مجبرا على استمراره في المعركة الوطنية".

وأضاف لبرنامج فضاء حر، الذي بثته قناة بلقيس مساء أمس: "اللغة تحددها المليشيا الحوثية، حتى الحرب قرارها وإنهاؤها بيد المليشيا، التي مجلس القيادة والتحالف دخلوها مجبرين، لأن المليشيا الحوثية رفضت كل هذه التفاهمات وماتزال تتعنت منذ سنوات".

- سُوء فهم

وبيّن أن "أي تصريحات أخرى لا تخدم المصلحة الوطنية اعتقد أنها تخص أصحابها"، مشيرا إلى أن "هناك - على ما يبدو- سُوء فهم في إطار الحديث عن تصريح السفير السعودي، الذي تحدث عن أمور واضحة متفق عليها، بما فيها شروط الهدنة".

وأوضح أن "الخلاف -في إطار تمديد الهدنةء كان على دفع رواتب لمقاتلي وجيش المليشيا الحوثية، وهذا ما ترفضها الحكومة الشرعية، والتحالف، والمجتمع الدولي الذي وصف هذه المطالبات - وخاصة الولايات المتحدة - بأنها إهانة للمجتمع الدولي، ومستحيلة".

- تمهيدا لمواقف دولية قادمة

وأشار الجبري إلى أن "تصنيف مليشيا الحوثي جماعة إرهابية يعتبر إضافة إلى شروط الحكومة الشرعية، ويمهّد أيضا لقرارات ومواقف دولية قادمة إذا لم تنصع المليشيا الحوثية لجهود تحقيق السلام، ولم تخطُ خطوات أخرى في العملية التي تضمن السلام العادل والشامل والمستدام الذي يبحث عنه جميع أبناء الشعب اليمني".

وردا عن سؤال هل الحكومة قادرة على تنفيذ القرار، يقول الجبري "قراءة مضمون القرار مهمّة لمن أراد أن يفهم المسار السياسي، فعندما صنف مجلس الدفاع الوطني المليشيا الحوثية جماعة إرهابية وجّه الحكومة بتنفيذ هذا القرار"، مشيرا إلى أن "الحكومة في اجتماعات مستمرة لتنفيذ هذا القرار".  

وكشف أن "هناك قوائم سوداء ستصدر عن الحكومة الشرعية، وسيكون لها تبعاتها"، حسب متابعته.

وتابع "هذه القوائم السوداء ستكون إجراءات تنفيذية، وستعمل على تقييد المليشيا الحوثية ماديا واقتصاديا وعسكريا، وستكون الحكومة قادرة على التنفيذ بما يخص من يتعامل مع البنك المركزي، أو من يتعامل مع السلطة الشرعية في المحافظات المحررة".

ووصف الجبري من يقول إن "تصنيف مليشيا الحوثي جماعة إرهابية جاء بناء على رغبة إقليمية" بالشعور بالنقص وبالدفاع عن المليشيا الحوثية.
وأوضح أن الحكومة الشرعية من منطلق المسؤولية الوطنية تجاه كل أبناء الشعب تقدّم كل هذه التنازلات من أجل إنهاء هذه الحرب، وستحاول إخراج اليمن من المأزق الذي وضعت فيه.

وحول احتمالية تراجع المجلس الرئاسي عن تصنيف مليشيا الحوثي، يرى الجبري إمكانية ذلك "إذا ما جنحت المليشيا الحوثية للسلام الشامل والعادل، وتحوّلت إلى مكوّن سياسي، وسلمت السلاح للدولة".
وتوقّع الجبري أن "المرحلة القادمة هي مرحلة حرب لتسوية الأرضية السياسية للبناء من أجل تحقيق سلام شامل".
وأشار الجبري إلى أن أقرب الخيارات هو "انتفاضة شعبية من الداخل ضد المليشيا الحوثية، بالإضافة إلى عملية عسكرية من الخارج، كفيلة بتحقيق الهدف الذي يسعى إليه أبناء الشعب اليمني".

- بناءً على رغبات الإقليم

في هذا السياق، يقول الباحث السياسي عادل دشيلة: "مضمون القرار (تصنيف مليشيا الحوثي جماعة إرهابية) اتخذ بناء على رغبات الإقليم، قبل أن يكون بناء على رغبات اليمنيين".
ولفت إلى أنه "من المؤسف أن تتخذ القضايا الوطنية المصيرية لتنفيذ أجندات الغير".

وأوضح أنه "إذا كان لدى مجلس الدفاع الوطني قرار السلم أو الحرب فعليه أن يتخذ قرارات جريئة لإجبار الجماعة الحوثية على القبول بالسلام".
وتابع "سمعنا قبل صدور هذا القرار من وكالات الأنباء السعودية (واس) أن السعودية تطالب المجتمع الدولي بتصنيف الجماعة الحوثية
منظمة إرهابية، بعد أن وصلت معها إلى طريق مسدود، حول بعض القضايا".

- وسيلة من وسائل الضغط

واعتقد أن "قرار مجلس الدفاع الوطني يبدو أن له دعما من التحالف، والمجتمع الدولي وبعض الدول العربية تفاعلت مع القرار"، معتبرا القرار "وسيلة من وسائل الضغط على مليشيا الحوثي".
ويرى دشيلة أن الهدف من وراء دعوات السعودية إلى تصنيف مليشيا الحوثي جماعة إرهابية هو للضغط عليها للقبول بالتسوية السياسية التي تسعى إلى تنفيذها مع دول إقليمية أخرى.
وتساءل دشيلة: "هل لدى الحكومة اليمنية والمجلس الرئاسي بشكل خاص القدرة على تنفيذ القرار عمليا على الأرض؟".

- استلاب القرار الوطني

وتوقّع دشيلة -من خلال حديثه- عدم استطاعة المجلس الرئاسي أن ينفذ هذا القرار على الأرض، "لأن القرار الوطني ما زال مستلبا من قِبل الإقليم".
يقول دشيلة "لو كان لدينا قيادة وطنية تستشعر المسؤولية الوطنية والأخلاقية ما وقّعت اتفاقية استكهولم، نتيجة للضغوط السعودية".

ويرى دشيلة أنه لتنفيذ القرار يجب على الحكومة الشرعية الانسحاب من اتفاقية استكهولم، وطرح الخيار العسكري على الطاولة، والتسريع في توحيد الجماعات المسلحة في إطار وزارتي الدفاع والداخلية، وعدم التعامل مع القوى الإقليمية التي ما تزال تتعامل مع الجماعة الحوثية بما في ذلك سلطنة عمان، وإعلان التحالف العربي بالتوقف عن الحوار مع جماعة الحوثي.

وأشار إلى أن "دول الإقليم عندما فشلت في الوصول إلى تسوية سياسية مع مليشيا الحوثي دفعوا بالمجلس الرئاسي ليتخذ هذا القرار".
واعتبر دشيلة "كل التصريحات، التي أدانت مليشيا الحوثي، بأنها لا تسمن ولا تغني من جوع، لأنها جماعة مليشاوية لا يهمها أن يعترف بها المجتمع الدولي ولا الداخل ولا الإقليم"، حسب وصفه.

وتساءل: "هل لدى الحكومة الشرعية خيارات أخرى للتعامل مع الجماعة الحوثية، بما في ذلك الخيار العسكري؟ وهل يمتلك المجلس الرئاسي القرار السيادي والسياسي والعسكري؟".
وقال دشيلة إنه "في ظل الجماعات المسلحة التي يرتبط بالإقليم سواء في الشمال أو الجنوب وفي ظل المجلس الرئاسي المتناقض فلا أتوقع أن نصل إلى تسوية سياسية".
وأضاف: "إذا لم يقم المجلس الرئاسي بخطوات حقيقية على الأرض، من خلال توحيد مؤسسات الدولة، وإيجاد طرق بديلة للتعامل مع الجماعة الحوثية، فإننا سندخل في مرحلة اللا استقرار واللا أمن، واللا دولة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.