تقارير
بعد رفع التحالف الغطاء عنها.. المدنيون في مأرب عرضة مباشرة لقصف الحوثيين!!

قناة بلقيس - خاص - أنور أحمد
تثير الجرائم، التي ترتكبها مليشيا الحوثي في محافظة مأرب، استياءً واسعاً، في ظل تجاهل المجتمع الدولي، وعدم تحرك التحالف السعودي- الإماراتي لدرء الخطر المحدق بملايين النازحين في المحافظة.
في أحدث "جريمة" أعلنت عنها الحكومة اليمنية، مساء الخميس، أسفر القصف الحوثي على مأرب عن سقوط 39 قتيلا وجريحاً من المدنيين بينهم 5 أطفال وامرأة.
والأربعاء، سقط صاروخ أطلقته مليشيا الحوثي على حي المطار السكني، تبنّى ذلك المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، مشيرا إلى أنه استهدف المنطقة العسكرية الثالثة، وفق قوله.
ومنذ مطلع العام الماضي، كثفت مليشيا الحوثي هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية على مأرب؛ التي تؤوي ملايين النازحين ممن فروا من مناطق الصراع في البلاد، ما أسفر عن مقتل وجرح المئات من المدنيين.
- رفع الغطاء عن المدنيين
ترك التحالف السعودي- الإماراتي، السنوات الثلاث الماضية، مأرب في مواجهة مفتوحة مع مليشيا الحوثي، منفردة ومكشوفة، وذلك بعد سحب الصواريخ المضادة للأجسام الطائرة، التي كانت تشكّل حائط الصد لضربات الحوثيين على المحافظة.
ورفعَ التحالف الغطاء عن القوى التي يُراد لها أن تكون عرضة لضربات مليشيا الحوثي، بسحب أنظمة صواريخ "باتريوت" وغيرها من الأنظمة الدفاعية من مأرب، وجعل المدنيين أكثر عرضة للهجمات الحوثية.
استغلت مليشيا الحوثي سحب الإمارات منظومة الدفاع الجوية من مأرب بتكثيف هجماتها الصاروخية على أحيائها السكنية، وفقا لما صرّح به محافظ المحافظة، اللواء سلطان العرادة، في مارس/ أذار الماضي.
وقال العرادة، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد عبر تقنية الفيديو (كونفرانس)، نظّمه برنامج "اليمن في الإعلام الدولي" التابع لمركز صنعاء للدراسات، إن السعودية سحبت قواتها من مأرب، كما سحبت الإمارات منظومة الدفاع الجوية (باتريوت)؛ ليستغل الحوثيون الوضع بقصف المدينة بالصواريخ الباليستية.
- تداعيات الانسحاب
شكّل انسحاب قوات التحالف من مأرب خطرا على حياة ملايين المدنيين، لاسيما النازحين، وجعلهم عرضة للهجمات الحوثية الشرسة المستمرة، التي تستهدف المدينة المكتظة بالسكان.
الانسحاب انعكس سلبا على الوضع العام في المدينة، وتسبب في حدوث فراغ كبير وتراجع للقوات الحكومية في الجبهات الجنوبية، بالإضافة إلى أنه تسبب في مُضاعفة حجم ضحايا القصف الذي تنفذه مليشيا الحوثي مع تكثيف هجماتها على المحافظة منذ مطلع العام الماضي.
التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، أكد في تقرير له أن مليشيا الحوثي استهدفت مأرب بـ871 صاروخاً، و44 طائرة مسيّرة خلال الفتـرة مـن ديسـمبر 2014 وحتـى يونيـو 2021.
وقال "تحالف رصد" إنّ القصف العشوائي من قِبل مليشيا الحوثي على الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في مأرب أدى إلى مقتل وإصابة 2032، سقط منهم 767 قتيلاً جراء القصف والألغام، مشيراً إلى أن معظمهم نساء وأطفال.
وأشار إلى الفراغ الذي شكّله انسحاب قوات التحالف من مأرب، وأن منظومــة الدفــاع الجــوي اعترضت -قبل سحبها من مدينة مأرب في يونيو/حزيران من عام 2019- 232 صاروخا، بينمـا تسـببت الصواريخ التي أطلقتها مليشيا الحوثي على المحافظة بعد سحب "باتريوت" بسـقوط ضحايـا مدنييـن وإلحـاق أضـرار كبيرة بالممتلـكات.
المعطيات تشير إلى أن التحالف السعودي - الإماراتي كان بإمكانه وقف الجرائم التي تقوم بها مليشيا الحوثي في مأرب، أو على الأقل الحد منها، إلا أنه -أي التحالف- رفع الغطاء عن مأرب وجعل المدنيين عرضة لضربات الحوثيين، وذلك بعد أن سحب بطاريات صواريخ 'باتريوت' التي كانت تشكّل "مظلة حماية" للمحافظة.



