تقارير

بعد فوز بايدن.. هل ستتغير استراتيجية أمريكا تجاه الحرب في اليمن؟

المصدر : خاص

هل ينهي بايدن أكبر مأساة في العالم؟ سؤال تصحبه تكهنات كثيرة حول مصير الحرب في اليمن مع اقتراب عهد ترامب من نهايته.

دعوة بادين إلى إنهاء دور الولايات المتحدة في الصراع باليمن، بل وإعادة النظر في بيع الأسلحة للسعودية، تمثل نقطة تحول استراتيجية تجاه الشرق الأوسط، لكن ما يزال مبكرا التكهن بمدى التزام الرجل بتعهداته تلك، كما أن تلك الوعود تستدعي تخوفات الكثير حول الآلية التي سيعتمد عليها دور الولايات المتحدة في المرحلة المقبلة.

تأتي هذه الخطوة في سياق تعهدات الرجل بعدم مواصلة سياسة إدارة ترامب، التي تمنح شيكاً على بياض، وتدعم المُمارسات الاستبدادية والمنافسات الداخلية، والحروب بالوكالة، وتعرقل الانفتاح السياسي في جميع أنحاء المنطقة، بحسب تعبير بايدن. 

اختلاف وتكتيك

تبرز الأزمة اليمنية كملف واحد ضمن ملفات عديدة يمكن أن تتغير حيالها سياسات واشنطن، إلا أن الملف اليمني يحضر ويمتد من خلال ملفات عدة متشابكة، أبرزها: سوق السلاح في المنطقة، والنفط السعودي، والملف النووي الإيراني، وتبعات التنافس بين البلدين على الهيمنة على الشرق الأوسط.

وفي السياق، يعتقد الباحث والمحلل السياسي، فراس أوغلو، أن يكون هناك اختلاف من ناحية التكتيك في السياسة الخارجية لأمريكا، بعد انتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة.

وأضاف أوغلو، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "من أولويات بايدن، معالجة المشاكل في الداخل الأمريكي، منها مشاكل العنصرية والاقتصاد والسياسات الخارجية والمهاجرين".

ويتوقع أوغلو أن يكون هناك نوع من الاختلاف والتكتيك في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، تجاه الأزمة اليمنية، لافتاً إلى أن جو بايدن من الذين رفضوا تصنيف الحوثيين كمليشيا إرهابية.

ويوضح أن بايدن أكثر ميولا إلى المؤسسات الأمريكية، لكنه في النهاية يضع مصالح الولايات المتحدة في المقدمة.

ويعتقد أوغلو أن تكون لبايدن مشاكل مع مصر والسعودية، بسبب ملف حقوق الإنسان، مستبعدا في الوقت ذاته أن تكون هناك مشاكل مع الإمارات بسبب فتح العلاقات مع إسرائيل.

أوغلو يستبعد أيضاً أن تشكل ضغوطات بايدن على السعودية والإمارات ومصر على ضوء مسألة حقوق الإنسان على الحرب في اليمن وإمكانية انسحاب هذه الدول بشكل تدريجي من تأثيرها على الحرب في اليمن، معتبرا ذلك ليس بالأمر السهل، كون هناك مصالح سياسية متبادلة بين هذه الدول وأمريكا.

ويتابع: "لا أعتقد أن بايدن سيقبل خروج السعودية من حرب اليمن في حال ما قررت ذلك"، مستبعدا أن تخرج السعودية من اليمن؛ بسبب مصالحها الكثيرة، بالإضافة إلى استبعاده خروج دول أخرى، مثل: إيران وعُمان ومصر.

ويرى أنه يتوجب على بايدن، في حال ما أراد حل الملف اليمني، استدعاء الفاعلين في الملف اليمني من اليمنيين والجلوس في دولة أخرى، واللقاء مباشرة لإيجاد آلية وخارطة طريق لحل سياسي.

وُعود بايدن

وحول تأثير بايدن على الأزمة اليمنية، يوضح الناشط السياسي والحقوقي، لبيب ناشر، أن بايدن كان صريحاً في إعطاء الوعود بإيقاف دعمه للسعودية في حربها على اليمن، لكن يظل التساؤل: كيف سيكون إيقاف هذا الدعم، وهل إيقاف الدعم سيكون بشكل كامل، وهل ستقف أمريكا ضد الحرب أو ضد السعودية في حربها على اليمن، أم فقط ستوقف عمليات بيع السلاح؟

ويؤكد ناشر أنه لن يكون هناك دعم كامل في المستقبل من قبل الإدارة الأمريكية لما تقوم به السعودية في ملف اليمن، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية ستفتح قنوات مباشرة مع اليمن.

ويتابع "على مدى الأربع السنوات الماضية، لم يكن الأمريكيون يلتقون مع اليمنيين بشكل مباشر، وكانوا يتعاملون مع اليمن باعتبارها ملفاً تابعاً للسعودية"، وهو ما يراه ناشر بأنه أسوأ موقف تسبب في استمرار مأساة اليمنيين؛ كون السعودية لم تكن قادرة على حسم أي موقف، سواء الحرب مع الحوثيين أو السلم معهم كذلك.

ويربط ناشر قيام الولايات المتحدة الأمريكية بعمل قوي ضد الحوثيين بنشاط المسؤولين اليمنيين في "الشرعية"، متوقعاً أن يشهد الوضع السياسي في اليمن خلال السنوات الأربع القادمة تغيرا كبيرا على صعيد العلاقة ما بين أمريكا والسعودية.

بدوره، يرى الصحفي خطاب الروحاني أن وجود جو بايدن على رئاسة أمريكا سيحدث تغييرا في العلاقة الأمريكية - السعودية، والذي سينعكس على الملف اليمني.

ويعتقد الروحاني أن السعودية ستكون أمام خيارين: إما أن تعلن هزيمة كاملة بأي شكل من الأشكال بضغط أمريكي، سواء كان باتفاق سلام مع الحوثيين، أو أن تختبئ وراء الشرعية اليمنية وتظهر الشرعية على أنها هي الحاملة للقضية اليمنية وليست السعودية، وبالتالي تخفف من حدة الاستفزازات الأمريكية التي ستحصل خلال الفترة المقبلة.

ويرى الروحاني أن ذلك فرصة للشرعية بأن تنهض من جديد، وأن تضغط على السعودية بأن الحرب مع الحوثيين ليست حرباً سعودية أو خليجية ضد الحوثيين، وإنما هي حرب المكونات اليمنية كلها ضد جماعة الحوثي، وبالتالي يعاد من خلال هذه الاستراتيجية تعريف الحرب، وتقدم الشرعية نفسها كحامل وحيد للقضية اليمنية.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.