تقارير
بعد هجمات الحوثيين وتوقف تصدير النفط.. ما مستقبل الاقتصاد في اليمن؟
كشفت الحكومة عن تكبدها خسائر قد تصل إلى مليار دولار؛ جراء توقف تصدير النفط الخام بسبب هجمات مليشيا الحوثي، التي استهدفت الموانئ النفطية في محافظتي حضرموت وشبوة، في شهر أكتوبر الماضي.
وخلال مشاركة رئيس الحكومة، معين عبدالملك، في القمة العالمية للحكومات بدبي، قال إن العجز في الموازنات العامة وصل -في المرحلة السابقة- إلى 80%، مؤكدا أن الحكومة تمكَّنت من تقليص العجز إلى 20% في سبتمبر الماضي، قبيل هجمات مليشيا الحوثي على الموانئ النفطية.
- أين تذهب إيرادات النفط؟
يتساءل الصحفي الموالي لمليشيا الحوثي، طالب الحسني: "ما هي المناطق التي تديرها حكومة معين والمجلس الرئاسي، إذا كانت المجموعات المسلحة تستلم المرتبات منها من السعودية ومنها من الإمارات؟".
وأضاف: "إذا كانوا يقولون إن عائدات النفط بلغت خسائرهم مليار دولار، خلال 6 أشهر، فأين كانت تذهب هذه المبالغ، إذا كان 80% من الموظفين (في مناطق سيطرة الحوثي) لا يستلمون مرتباتهم؟".
ونفى أن تكون الاستهدافات الحوثية للمنشآت النفطية الوطنية، مشيرا إلى أن "الاستهداف كان للسفن التي تسرق النفط والغاز، فنحن لا نعترف بالحكومة حتى وإن اعترف بها المجتمع الدولي".
واعتبر أن الاستهداف كان عبارة عن تحذيرات واضحة وليس استهدافا مباشرا، وذلك بهدف إيقاف سرقة النفط والغاز، إضافة إلى أن هناك مفاوضات تجري منذ مارس 2022م، والتي تعني بإعادة عائدة النفط والغاز، وتسليمهم لحكومة الحوثيين من أجل تسليم رواتب الموظفين في جميع المحافظات اليمنية.
وقال: "المطلوب الآن هو السيطرة على هذه المنشآت النفطية، إما بالقوة العسكرية، وهذا سيحصل قريبا، أو بالضغط على دول التحالف، فلا بد من السيطرة على كل محافظة، وعلى كل ميناء".
- عقيدة نهب أموال اليمنيين
من جهته، يقول الصحفي سلمان المقرمي: "إن استهداف مليشيا الحوثي للموانئ النفطية ليس من أجل مرتبات الشعب اليمني، كما تزعم المليشيا، فعقيدة المليشيا تبيح نهب أموال اليمنيين".
وأضاف: "الهجوم الحوثي لا يقتصر على المنشآت النفطية والغازية، وإنما يشمل القطاع الخاص، وكل ما يتعلق بالاقتصاد اليمني، فجميع الشركات اليمنية تعرضت للابتزاز والنهب والقتل".
وتابع: "عندما قررت مليشيا الحوثي الهجوم على موارد النفط والغاز في مأرب وشبوة وحضرموت كان تعبيرا يائسا عن عجزها خلال 8 سنوات من الاستيلاء والسيطرة على تلك المصادر".
وأشار إلى أن " المليشيا، خلال الفترات الماضية، توعدت بمعارك عسكرية للسيطرة على مأرب، والاستيلاء على المنشآت والمصادر النفطية والغازية، وسيقومون بتقسيم الأموال، لذا اضطرت لإيقاف التصدير باستخدام طرق وأساليب إرهابية معروفة منها ومتوقعة".
وذكر أنه "وفقا لأوبك، فإن عملية تصدير النفط بدأت بالاستئناف بشكل متقطع منذ العام 2016م، وبشكل مستمر منذ العام 2019م، وكانت الحكومة تمول الكثير من الموارد، وتمول أنشطتها، وتدير أزمات حرب، مع أن الفساد موجود في الحكومة، لكنها ملتزمة بتسليم مرتبات مئات الآلاف من الموظفين، وبعدد من المشاريع".
واعتبر أن "العملة الأجنبية، التي يحصل عليها التجار في مناطق سيطرة المليشيات، هي تأتي من البنك المركزي في عدن، فالواردات التي تحصل عليها مليشيا الحوثي عن طريق التجار هي من عائدات النفط والغاز".



