تقارير
بعد وفاة أحد موظفيها.. هل تغير الأمم المتحدة موقفها تجاه الحوثيين؟
بعد ساعات من إعلان الأمم المتحدة وقف كافة برامجها وأعمالها الإنسانية في محافظة صعدة، أعلن عن وفاة موظف أممي تابع لها داخل معتقل ميليشيا الحوثي في محافظة صعدة.
وقالت مصادر أممية، إن محمد باعلوي، وهو موظف يعمل في وكالة الأمم المتحدة، توفي داخل السجون الحوثية بعد اعتقاله في محافظة صعدة في شهر يناير الماضي، ولم تذكر فيما إذا كان الإعلان الأممي جاء قبل حادثة الوفاة أم بعدها.
الأمم المتحدة في بيانها، قالت إن خطوتها بتعليق الأعمال في صعدة جاءت احتجاجا على احتجاز الميليشيا لثمانية موظفين أمميين سبعة منهم في صعدة فقط ط، وتعد هذه أول واقعة وفاة لمعتقل أممي داخل السجون الحوثية.
من أمن العقوبة.. أساء الادب
يقول رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، محمد العمدة، إن الميليشيات الحوثية، اليوم، للأسف الشديد زادت من وتيرة انتهاكاتها ضد العاملين في المجال الإنساني وخاصة التابعين للأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة والمهتمة في الشأن اليمني.
وأضاف: نحن كيمنيين تعودنا دائما على أنه "من أمن العقوبة.. أساء الأدب"، ولذلك الميليشيات الحوثية، عندما أمنت العقوبة ووجدت التراخي الكبير من هيئات الأمم المتحدة وكذلك من المنظمات الدولية المختصة والمهتمة بهذا الشأن؛ زادت من وتيرة انتهاكاتها وجرائمها ضد العاملين مع هذه المنظمات.
وتابع: هيئات الأمم المتحدة ملزمة وفقا للقانون والدستور سواء الدستور اليمني أو القوانين والاتفاقيات الدولية والمعاهدات الدولية، التي تعتبر اليمن طرفا فيها، وموقعة عليها، وأغلب القوانين ملزمة، هي ملتزمة أخلاقا وقانونيا بتوفير الحماية للعاملين لديها سواء المتعاقدين معها كيمنيين أو الموظفين لديها من الدول الأخرى والجنسيات المختلفة.
وأردف: هنالك قوانين ملزمه بتوفير الحماية خاصة إذا أخذت هذه المنظمات الدولية، بهذه القوانين الملزمة وعاقبت الميليشيات الحوثية على ارتكاب أي جرم او انتهاك معين ضد هؤلاء العاملين، لو كان هنالك موقف جاد من هيئات الأمم المتحدة ومن المنظمات الدولية تجاه اعتقال الموظفين والعاملين لديها السابقين، الذي اعتقلت ميليشيا الحوثي أكثر من 74، لما تجرأت ميليشيا الحوثي وقامت بمحاكمة بعضهم وتسميم البعض الآخر.
وزاد: اليوم هنالك قتيل من أحد العاملين لدى هذه المنظمات الدولية في سجون ميليشيات الحوثي، والذي توفى وفقا للمعلومات التي وصلتنا، مسمما، حيث وضعت له الميليشيا السم في جسده.
وقال: وفقا للبيانات والبلاغات التي وردتنا ووصلت إلينا بأنه قتل مسمما من قبل هذه الميليشيا خصوصا أنه قبل أسابيع صحته كانت جيدة.
وأضاف: الميليشيا الحوثية اليوم هي تريد أن تضغط على هذه المنظمات الدولية لتمرير الكثير من برامجها وكثير من قراراتها التي تريد أن تمررها لدى المجتمع الدولي، وهي تستخدم جميع الأساليب وجميع الوسائل.
موافقة أممية
يقول رئيس حملة لن نصمت الدكتور عبد القادر الخراز، إن المنظمات الأممية هي شريكة في الجرم مع ميليشيا الحوثي وهذا ليس أول قتيل في سجون ميليشيا الحوثي وظهرنا معكم عبر قناة بلقيس في 2023 وكنا من كشفنا عن اختطاف وتعذيب وقتل حسام الحكيمي في سجن الأمن والمخابرات.
وأضاف: هذه تعتبر الحالة الثانية للتصفية والقتل لأحد موظفي الأمم المتحدة وحسام الحكيمي كان موظفا في منظمة حماية الطفولة وهي لا تتبع الأمم المتحدة بشكل مباشر كما وكالتها لكنها منظمة دولية وفي عمل تحت غطاء الأمم المتحدة في اليمن، وهو موظف يعتبر دولي أممي، وتمت تصفيته في 2023 في سجون الامن والمخابرات التابعة لمليشيا الحوثي.
وتابع: وحسام الحكيمي قتل لأنه رفض أو احتج على تصرفات المنظمة ودعمها لمليشيا الحوثي، على حساب معاناة أسر ضعيفة، وهناك فساد مالي احتج عليه وبالتالي تم إبلاغ جهاز الأمن والمخابرات عبر المنظمة في التحقيق معه، وانتهى الأمر بقتله.
وأردف: أنا نشرت على صفحتي و مستعد حتى للمحاسبة في هذا الإطار وذكرت حتى اسم المديرة التي أبلغت عن حسام، في ذلك الوقت.
وزاد: باعلوي تمت تصفيته لأنه يبدو أن لديه معلومات أو احتج على فساد يبدو أنه يمتلك وثائق، وبالتالي يجب ان تتم تصفيتهم وهذا يأتي برضا المنظمات، فلا تصدقوا أنهم غير راضين.
وقال: هناك عشرات الموظفين الأميين اليمنيين المحجوزين في سجون الميليشيا الإرهابية، لم يتوقفوا عن العمل ولن يتوقفوا، حتى عندما أعلنوا التوقيف كانوا يمارسوا العمل مثل فتره كورونا عبر المنزل.



