تقارير

بعيدا عن الحكومة الشرعية.. ما شكل الواقع الجديد الذي ترسمه السعودية بمفاوضاتها مع الحوثيين؟

في أول رد على استئناف المفاوضات السعودية - الحوثية، رحبت الحكومة الشرعية اليمنية، في بيان لها، بجهود السعودية وسلطنة عُمان، وبالمساعي الأممية والدولية الهادفة إلى دفع مليشيا الحوثي، نحو التعاطي الجاد مع دعوات السلام.

وجددت الحكومة اليمنية، في بيانها، استمرار نهجها المنفتح على كافة المبادرات الرامية إلى إحلال السلام الشامل والعادل، وفق المرجعيات الثلاث، وبما يضمن إنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار والتنمية في البلاد.

 وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد نقلت عن دبلوماسي في الرياض قوله إن مليشيا الحوثي جاءت إلى السعودية من أجل اتفاق تسوية مباشر مع السعودية في حين قالت السعودية، في بيانها الأخير، إن زيارة الوفد الحوثي إلى الرياض تأتي امتدادا للمبادرة التي أعلنتها الرياض في مارس 2021م، التي قوبلت برفض حوثي.

 - رغبة دولية

يقول الكاتب الصحفي، عبدالواسع الفاتكي: "علينا أن ندرك بأن اليمن، منذ انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة، باتت ساحة صراع مصالح إقليمية ودولية".

وأضاف: "يبدو أن المشهد اليمني، منذ أكثر من عام ونصف، ينحو منحى التفاهمات الدولية والإقليمية التي تتجه إلى حل الحرب في اليمن ببُعد خارجي".

وتابع: "ذهاب وفد مليشيا الحوثي إلى الرياض يأتي بعد جولات مكوكية من المفاوضات، التي رعتها سلطنة عُمان بين السعودية والمليشيا، وبعد عودة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران". 

وأردف: "المجتمع الدولي يرى أنه لا بُد من معالجة الأبعاد الخارجية للحرب في اليمن، المتمثلة بتوقف مليشيا الحوثي عن استهداف دول الخليج، أو الملاحة الدولية، في ظل الحرب الروسية - الأوكرانية". 

وزاد: "المباحثات ستتركز بالدرجة الأولى على الملفات الإنسانية، وتثبيت الهدنة بين السعودية ومليشيا الحوثي، وإيجاد تفاهمات حول صرف الرواتب، لا سيما في ظل حالة الاحتقان الشديد، التي تشهدها المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا، من إضراب للمعلمين ومطالبات الموظفين بمرتباتهم وحقوقهم، التي تنهبها المليشيا". 

وأشار إلى أن "زيارة وفد مليشيا الحوثي إلى الرياض ربما تأتي بعد أن تلقت المليشيا ضغوطا إيرانية، خصوصا بعد زيارة وزير الخارجية إلى السعودية، وتبادل السفراء بين الرياض وطهران".

ويرى أن "مليشيا الحوثي ستحرص على الخروج بمكاسب -على الأقل- في الجانب الاقتصادي، والمتمثل بصرف الرواتب، حيث قد تطرح عليها آلية جديدة لصرف الرواتب، وتوحيد العملة، بالإضافة إلى فتح مطار صنعاء لوجهات جديدة، وإيجاد آلية جديدة لدخول السفن إلى ميناء الحديدة، من خلال تخفيف القيود". 

وأشار إلى أن "مليشيا الحوثي تكسب في كل الجولات، وهي غير مستعدة لتقديم أي تنازلات، كما تعودنا منها، وكما عودت المجتمعين الدولي والإقليمي، بوضع اشتراطات كبيرة جدا، ويتم تلبيتها لها".

وتابع: "الحكومة الشرعية لم تكسب أي مكاسب جيوستراتيجية خلال المفاوضات السابقة والاتفاقيات، التي وقعتها مع المليشيا الحوثية، منذ بدء الحرب حتى الآن".

 واعتبر أن "ما حققته الحكومة، من خلال عمليات التفاوض والاتفاقات مع مليشيا الحوثي، هو تجميد الحرب فقط، بينما المليشيا مُنحت مكاسب اقتصادية وسياسية، أهمها مئات المليارات من الإيرادات، والاعتراف بها كطرف سياسي، وليس كجماعة انقلابية".

وأردف: "مع ذلك، من المبكر أن نجزم بأن جولة المفاوضات الجارية ستكون حاسمة، لأن مليشيا الحوثي دائما ما تضع اشتراطات جديدة، وتضع ملف المفاوضات مفتوحا ومطاطا، وإنما قد نشاهد أيضا جولات أخرى، وتنقُّل المبعوث الأممي والوفد العُماني بين صنعاء والرياض".

- ثمة اتفاقات 

يقول الكاتب والباحث نبيل البكيري: "إن ذهاب مليشيا الحوثي إلى الرياض لم يكن أمرا مفاجئا، وإنما يأتي في إطار التواصلات والمباحثات الدائمة والمستمرة منذ فترة طويلة".

وأوضح: "ما يحصل الآن هو امتداد لما حصل في 2016م، على إثر ما كان يسمى حينها باسم اتفاق طهران الجنوب، ومن ثم الجولات، التي عقدت في مسقط، وفي صنعاء، وهو مسار للتواصل والالتقاء السعودي مع مليشيا الحوثي بوساطة عُمانية، للبحث عن مخرج لكلا الطرفين السعودي والحوثي".

وأضاف: "تطبيع العلاقات الإيرانية - السعودية يأتي مؤشرا ودلالة كبيرة لاستمرار السعودية في المضي بهذا المسار، فهي تدرك أن مفتاح مليشيا الحوثي في طهران، وعقدت مباحثات مع الجانب الإيراني، واستطاعت أن تصل إلى اتفاقات واضحة مع القيادة الإيرانية، مما سهل وساهم في دفع المليشيا الحوثية باتجاه التواصل مع الجانب السعودي، وحلحلة بعض المشكلات التي تطالب بها". 

وتابع: "التأخر الكبير في ذهاب مليشيا الحوثي إلى الرياض هو نتيجة طبيعية، لأن الملف السعودي - الإيراني لم يكن قد حُسم، لكن بعد تبادل السفراء بين طهران والرياض أصبح بمقدور المليشيا الذهاب إلى الرياض والجلوس مع الجانب السعودي، تحت صيغة ذكرتها مذكرة الخارجية السعودية بأنها استمرار لجهودها المبذولة مع الجانب العُماني بشأن إنهاء الحرب في اليمن".

وأردف: "كل هذه المقدمات تشير إلى أن ثمة اتفاقات تم إبرامها، لكن إلى أي حد ممكن أن تمثل هذه الاتفاقات مخرجا وحلا للأزمة في اليمن، وأنا باعتقادي، أن ليس هناك أي ضمانات حقيقية، وخاصة أن الأزمة لا تتعلق فقط بالتوافق الإيراني - السعودي، وإنما أيضا تتعلق بموقف اليمنيين، والأطراف اليمنية في الداخل".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.