تقارير

بوصول بايدن للبيت الأبيض.. هل يتغير موقف واشنطن تجاه السعودية؟

بوصول بايدن للبيت الأبيض.. هل يتغير موقف واشنطن تجاه السعودية؟
المصدر : غرفة الأخبار

أثار إعلان فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالرئاسة الأمريكية، اهتمام العديد من اليمنيين، الذين عبروا عن أملهم بأن تسعى القيادة المقبلة للولايات المتحدة إلى لعب دور محوري لإنهاء الحرب المشتعلة في اليمن منذ ست سنوات.

وخلال الأيام الماضية أعلنت وسائل إعلام أمريكية، بينها شبكة "سي إن إن" ووكالة "أسوشيتيد برس" ومحطة "فوكس نيوز"، فوز بايدن، ليصبح الرئيس الأمريكي الـ46.

غير أن الرئيس الحالي، الجمهوري دونالد ترامب، رفض نتائج الانتخابات، معتبرا إياها "انتخابات مسروقة"، وأنه سيحقق الفوز، وفق تغريدات له عبر "تويتر".

بمساعدات عسكرية وسياسية ولوجيستية، لعبت إدارة ترامب، منذ مارس 2015، دورا حيويا في دعم التحالف العسكري العربي، بقيادة السعودية، ضد جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من إيرن.

هذا الدور الفاعل لإدارة ترامب في دعم التحالف جعل جماعة الحوثي تتهم بشكل متواصل واشنطن بأنها هي التي تقود عمليات التحالف العسكرية، وأن اليمن يتعرض لعدوان أُعلن من الولايات المتحدة.

وعود وآمال

على نطاق واسع، يُنظر إلى بايدن في اليمن على أنه مناهض لسياسات ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، خصوصاً فيما يتصل بقرار حرب اليمن، الذي صنع مآسٍ، ودفع بملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة.

وبعد أن رشحه الحزب الديمقراطي رسميا للرئاسة، قالت حملة بايدن، ضمن برنامجه الانتخابي، إنه في حال الفوز "سنعيد تقييم علاقتنا بالسعودية، وننهي الدعم الأمريكي لحرب المملكة في اليمن، ونتأكد من أن الولايات المتحدة لا تتنكر لقيمها من أجل بيع الأسلحة أو شراء النفط".

ومع إعلان فوزه، تصاعدت دعوات يمنية لبايدن بأن يعمل مع إدارته المقبلة لإنهاء الحرب وتحقيق السلام في اليمن، البلد العربي الأفقر، والذي فقد 80 مليار دولار خسائر اقتصادية جراء الحرب، وفق تقارير حكومية.

ودعا علي محسن صالح الأحمر، نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، إدارة بايدن المقبلة إلى العمل على تحقيق السلام في اليمن، ووقف "عبث إيران"، وفق برقية تهنئة بعثها.

وعبر "تويتر"، كتب عبد العزيز جباري، مستشار الرئيس هادي، نائب رئيس البرلمان: "ننظر لفوز بايدن من زاوية مصلحة اليمن فقط.. تغيير الإدارة في أمريكا فرصة جيدة يجب استغلالها من أجل تحقيق السلام في بلادنا".

 ارتياح حوثي

مقابل النظرة التفاؤلية في اليمن بخصوص فوز بايدن، ثمة من يرى أن فوزه سينعكس إيجابيا فقط لصالح الحوثيين، كون واشنطن ستعمل على تحجيم دور التحالف، الداعم للحكومة الشرعية، ما سيؤدي إلى استمرار نفوذ الحوثيين في البلاد.

ولا يوجد موقف رسمي واضح حتى الآن للحوثيين بشأن فوز بايدن وإمكانية تأثير ذلك على الملف اليمني، لكن ثمة تصريحات حوثية تشير إلى حالة ارتياح داخل الجماعة لفوزه.

وتحدث محمد علي الحوثي، عضو المجلس السياسي للجماعة عبر "تويتر"، قائلا إن "ردود الفعل الكثيرة على نتائج الانتخابات الأمريكية تؤكد الضرر الذي فعلته سياسة ‎ترامب في العالم، بغض النظر عن ماذا سيقدم خلفه ‎بايدن، رغم إفصاحه في برنامجه الانتخابي ببعض الخطوات".

أما عبد الملك العجري، عضو فريق المفاوضات للحوثيين، فبدا سعيدا بفوز بايدن، حيث قال في تغريدة مقتضبة: "انتهى جنون ترامب، وبقي أن ينتهي جنون العدوان على اليمن (يقصد التحالف)".

العلاقات الأمريكية السعودية

بعد 6 سنوات من الحرب، يُتوقع أن تغير القيادة الأمريكية المقبلة علاقاتها مع السعودية بخصوص الملف اليمني.

وقد يعمل بايدن بشكل فعال على دعم وتشجيع الحل السياسي للأزمة، والضغط على السعودية لللسير في هذا الجانب.

ويُعتقد أن بايدن سيقلص بشكل كبير الدعم العسكري واللوجيسي للتحالف العربي، خصوصا في ظل استمرار الضغوط الدولية لوقف الانتهاكات الحقوقية وقتل المدنيين في اليمن جراء الحرب والجوع والحصار.

وسبق وأن طالب أعضاء في الكونغرس الأمريكي مرارا بوقف بيع الأسلحة إلى السعودية، محذرين من التداعيات على حياة المدنيين باليمن.

وبعد ساعات من إعلان فوز بايدن، قال عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، رو خانا، إن "الولايات المتحدة ستوقف تمويل الحرب التي تقودها السعودية في اليمن".

وتشير توقعات إلى أن الإدارة الأمريكية المقبلة ستُفعل النشاط الدبلوماسي لإنهاء حرب اليمن، أو على الأقل السير في اتجاه تقليص عدد الضحايا المدنيين، ووقف الانتهاكات الحقوقية، وتهديد التحالف بالمحاسبة للحد من قتل المدنيين، إضافة إلى تقليص مبيعات الأسلحة إلى السعودية والإمارات.

أما السعودية، فقد تعمل على مراجعة سياساتها خلال سنوات الحرب، والسير في خطط جديدة تُخرج الرياض من اليمن بأقل الخسائر، أو على الأقل صنع هدنة طويلة تمهيدا لتسوية سياسية مدعومة أمميا ودوليا.

لكن يبقى عنصر الزمن مسألة معقدة يصعب التكهن بها، حيث لا أفق حقيقي واضح يوحي حاليا بقرب انتهاء حرب اليمن، التي يُنظر إليها على أنها نزاع بالوكالة بين السعودية وإيران، فيما يدفع اليمنيون ضريبة هذا الصراع على النفوذ.​

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.