تقارير

بين حظر تصديره وقرار استئنافه.. الكساد وتراكمات الديون معضلة تقلق مزارعي البصل

بين حظر تصديره وقرار استئنافه.. الكساد وتراكمات الديون معضلة تقلق مزارعي البصل
المصدر : خاص - محيي الدين الشوتري

بعد أسبوعين من قرارها بحظر تصدير البصل إلى السوق الخارجي، تراجعت الحكومة اليمنية عن القرار، وأعادت السماح بعملية التصدير، وإبقاء 30% من إجمالي المنتج للاستهلاك في السوق المحلي.

وعلى مدى أسبوعين، تكدَّس منتج البصل على المنافذ البحرية والبرية، الأمر الذي خلق موجة من القلق لدى المستثمرين والمزارعين، الذين كانوا يمنّون النفس بالحصول على أرباح تفوق الخسائر التي تعرَّضوا لها خلال السنوات الماضية، عقب موجة "كورونا".

وفي منطقة جديمة، الواقعة 150كم شمال محافظة لحج، التي تحتضن مساحتها الزراعية عشرات الهكتارات لزراعة منتج البصل، يرى صالح الفتاحي أن قرار التراجع أعاد بصيصا من الأمل، وإن لم يكن كما يتمنَّاه المزارعون بعد أن أصاب الإحباط غالبية المزارعين، عقب صدور القرار الخاص بالحظر؛ كون القرار لم يكن مدروسا، ولم ينظر بجدية إلى الواقع الذي مر على المزارعين طيلة فترة البذر إلى لحظة الحصاد، وماتلقوه من خسائر كبيرة من خلال شراء المبيدات والأسمدة والعمال في المزارع، التي تكلِّف -طيلة فترة الزراعة، التي تتراوح بين أربعة إلى خمسة أشهر- عشرات الملايين.

ويمنِّي الفتاحي نفسه بأن تتراجع الوزارة قليلا من خلال رفع نسبة التصدير الخارجي إلى 80% على الأقل، وتبقى النسبة الأخرى للأسواق المحلية؛ وذلك لمساعدة المزارعين على تعويض الخسائر التي تكررت عليهم، خلال السنوات التي أعقبت موجة "كورونا".

يقول محمد النشيلي -مدير عام التسويق في وزارة الزراعة والثروة السمكية- لموقع "بلقيس": "إن وزارة الزراعة لم تتراجع عن قرارها، ولكن كان القرار مربوطا بوضع الالية للتصدير، وتوفير البصل في السوق المحلية، حيث تم وضع الآلية بالتصدير، وتم تحديد نسبة 30%، وفي ضوء ذلك جاء القرار الثاني برقم 4 لعام 2024م بوضع الالية الخاص بتنظيم عملية التصدير، ونسبة السوق المحلية، حيث تم استئناف عملية التصدير وفق الآلية والنسبة المعلنة من قبل الوزارة".

ويقدِّر مدير عام التسويق في الوزارة المساحة المزروعة من محصول البصل، خلال العام الجاري، إلى أكثر من 15 ألف هكتار بإنتاج يصل إلى 220 ألف طن.



ويرجع القرار، الذي تم اتخاذه، إلى عدة أسباب، أو عدم توفر البصل في السوق المحلية، وارتفاع سعره إلى 2000 ريال للكيلو، واقتصار الإنتاج على التصدير الخارجي، وعدم وجود آلية للتصدير، الذي كان يتم بشكل عشوائي، كاشفا أن ثمة إجراءات أخرى سوف تتخذ لتنظيم التصدير من خلال إيجاد مراكز لإعداد الصادرات، وتنظيم المصدرين.

ويبدى حمدي غانم لموقع "بلقيس"، الذي يعد واحدا من أكبر مزارعي البصل، عدم رغبته في زراعة هذا المحصول في المرحلة القادمة؛ نظرا للقرارات الجائرة من قبل الجهات الحكومية على المزارعين، في الوقت الذي تقف متفرجة على معاناتهم، وعدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم، حيث يصارع المزارع لوحده متحملا المصاعب والمتاعب بمفرده، خلال السنوات الماضية، إلى أن تكدس البصل في الأسواق المحلية، وتراكمت الديون على أغلب المزارعين؛ لذا لا مناص من ترك هذا المحصول، والبحث عن محاصيل أخرى يكون المزارع قادرا على مجابهة متطلباتها في ظل الظروف الحالية.

ثلاثون عاملا في مزرعة المستثمر في المجال الزراعي، معتصم فخري، منهم 12 مزارعا يتحصلون على ربع الإنتاج في نهاية الحصاد الزراعي، وما تبقى يعملون بالأجر اليومي؛ في مهمة تستغرق ستة أشهر، تتطلب البذر، ثم الانتظار شهرين، وتوفير عمال آخرين لنقله إلى المشاتل الخاصة بالزراعة، ومن ثم توفير له الأسمدة والمبيدات، وسقيه بالماء، سواء من خلال المنظومة الشمسية، أو من خلال توفير مادة الديزل.

ووفق المزارع فخري، فإن تقدير خسائره من الإنتاج الزراعي، خلال سنوات، ما بعد "كورونا" تجاوز ال400 مليون، وكان يؤمله من خلال نشاط حركة التصدير الخارجي، هذا العام، في تعويض الخسائر التي تعرض؛ بدءا من موجة "كورونا"، التي ضربت التصدير الخارجي للبصل، حتى وصل سعر الكيس، العام الماضي، إلى أن تم بيعه بسعر 4000 ريال، وكان نكسة كبيرة، حيث تراكمت الديون، وهو ما زاد من الهم على المزارعين..

يقول فخري إنه بدأ بتوريد ثلاث شحنات عبر القاطرات من مادة البصل، وتصديره إلى السعودية بكلفة 360 ألف ريال سعودي، وكانت له بداية جيدة، بيد أن القرار أصابه بخيبة أمل من استمرار معاناته، وتبدد الأمل بقضاء الديون، مشيرا إلى أن اليمنيين لا يفكرون في مادة البصل، فخمس شاحنات تعرض مادة البصل في الأسواق لعدة أسابيع، ولكن هناك الأولوية تتمثل في المواد الأساسية التي وصلت إلى أسعار خيالية.

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.