تقارير

تحالف دولي من 300 محام لمقاضاة إسرائيل.. هل توقف هذه الخطوة جرائم الإبادة في غزة؟

أعلن مؤخرا عن تحالف قانوني دولي مستقل مكون من 400 محامٍ لمقاضاة سلطات الاحتلال الإسرائيلية على جرائم الإبادة الجماعية، التي تمارسها بحق سكان غزة، حيث أعد المحامون دعوة تتألف من عشرات الصفحات، وموثَّقة بكل الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال في فلسطين، لاسيما جرائم الإبادة، وتقديمها إلى محكمة الجنايات الدولية.

في السياق كان المجلس العربي قد أعلن أيضا عن تشكيل تحالف حقوقي دولي؛ للدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وتحريك دعاوى قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية، وكل المحاكم الدولية ذات الاختصاص ضد إسرائيل.

يأتي هذا الحراك الحقوقي في ظل عجز الدول الكبرى عن إيقاف جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، ليؤكد على أهمية وقوة القانون أمام السياسة، ويعكس القوة التي يمكن أن تتحلى بها المهنة القانونية في الدفاع عن قضايا العدالة وحقوق الإنسان.

- رسائل طمأنة لأهالي غزة

يقول رئيس قسم الشرق الأوسط في منظمة "إفدي" الدولية لحقوق الإنسان، الدكتور عبدالمجيد مراري: "إن هذا التحرك القانوني مهم جدا، وهو تحرك مستقل عن كل مؤسسة وكل دولة، وجاء نتيجة فعل مؤسس منذ 2009م، وهذا الفريق يعمل مع الجنائية الدولية، إلى جانب المدَّعين العام السابقين".

وأوضح مراري، في حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس": "قناة هذا الفريق اكتملت بأن ما يرتكب على الأراضي الفلسطينية، وخصوصا على قطاع غزة، هي جريمة إبادة جماعية، إلى جانب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية".

وأضاف: "جريمة الإبادة الجماعية أفرد لها المشرع الدولي في نظام روما مادة خاصة تعطي توصيفا لهذه الجريمة، وهي المادة السادسة من النظام، وهذا التوصيف الذي رأيناه شاخصا أمامنا فيما يحدث في غزة".

وتابع: "هذه المرافعة القانونية كتبت وصيغت على أيدي خبراء القانون الدولي من السادة المحامين، الزملاء معنا، فكان التوجه إلى محكمة الجنائيات الدولية بعد ضبط موعد مع الجنائيات الدولية، وكان هناك اجتماع قيِّم جدا معها استغرق ما يزيد عن ساعتين ونصف؛ مع قضاة وخبراء الجنائيات الدولية، الخميس الماضي".

وأردف: "المعركة القضائية أهم معركة، وبدأ الاحتلال الإسرائيلي بخسرانها، حين كسبنا الجولة الأولى أمام الجنائية الدولية، في الخامس من فبراير 2021م، وهي جولة مهمة، انتزعنا فيها قرارا تاريخيا، صادر عن الغرفة التمهيدية، القاضي بأن محكمة الجنايات الدولية تبسط ولاياتها القضائية على الأراضي الفلسطينية بما فيها الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية".

وزاد: "رئيس هذا الفريق من المحامين هو الزميل الدكتور المحامي "مايتر جيل ديفير"، نعمل مع بعض منذ العام 2009م، وهو فرنسي، وفلسطيني الدم والهوى، ومحام متمرّس وشرس في فرنسا، ومحام، إنسان تجمعنا معه قضايا، وتفرقنا قضايا أخرى".

وقال: "قبل الدخول إلى البرنامج على شاشتكم، كنت في مكالمة مع الدكتور جيل ديفير، وقد بلغ عدد الفريق 400 محام، بينهم عمداء ونقباء محاماة أوروبيون، ومن مختلف الدول، والأهم من ذلك هي النقاط التي تكسب أمام الجنائية الدولية، ورسائل الطمأنة التي تلقيناها داخل محكمة الجنايات الدولية، بعد النقاش الحاد الذي دار معها، وبعد تعبيرنا عن استيائنا وامتعاضنا من أسلوب عمل المحكمة، وتحفظنا عن أسلوب السيد المدعي العام للجنايات الدولية".

وأضاف: "كانت هناك رسائل طمأنة من رئيس قسم الضحايا في محكمة الجنايات الدولية، وهو مدعٍ عام في ألمانيا الفدرالية، ورجل قضاء، وحملنا رسالة إلى أهالي غزة، بأن نقول لهم إن محكمة الجنايات الدولية تؤكد لكم بأنها قضاؤكم الآمن، وأنكم ستنالون عدالتكم، وأن لكم الحق في العدالة كما هي حق لأي شعب من الشعوب، وكانت هذه رسائل طمأنة تدل على حسن نوايا محكمة الجنايات الدولية، وعلى أن الجنايات الدولية ستتعاطى بشكل أكثر جدية وفاعلية مع هذه الجريمة، التي ينبغي أن ينال الجناة عقابهم، ولن يفلتوا من العقاب، طال الزمان أو قصر".

وتابع: "هذه التحركات القانونية والدولية تعني أن لأهل غزة جيشا من المحامين، نصّبوا أنفسهم محامين لضحايا أهل غزة، ولسكان غزة، ولكل فلسطين، وأن لهم محامين يتكلمون باسمهم، وينوبون عنهم، ويرافعون عنهم أمام القضاء الدولي، وهم متيقنون وكلنا ثقة بأن العدالة ستتحقق، وأن الجناة سينالون عقابهم، ولن يتخلى هؤلاء المحامون عن هذه القضية".

وأشار إلى أن "محكمة الجنايات الدولية ليست الواجهة القضائية الوحيدة، بل هناك أقل ما يمكن ثلاث وجهات قضائية أخرى سيتم التعاطي معها، وسنعلنها في حينها ووقتها، وهي مهمة جدا، إلى جانب محكمة الجنايات الدولية، وذلك بغرض تخفيف العبء على الجنائية الدولية، وتحديد المواجهات القضائية، لتضييق الخناق على قيادات وسياسات أعضاء حكومة الاحتلال".

- مبادئ حقوق الإنسان على المحك

يقول المختص في القانون الجنائي الدولي، المعتصم الجيلاني: "إن قمة الشعوب العربية، وهي القمة البديلة للأنظمة العربية، التي تنادي بصوت الشعوب العربية، والتي نادت إلى دعم غزة، وطالبت بوقف الحرب على غزة، وأطلقت العنان لتشكيل مبادرة التحالف الدولي لنصرة غزة، والتحالف الدولي الحقوقي لملاحقة سلطة الاحتلال الإسرائيلي على ما ترتكبه من مجازر بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".

وأضاف: "لاحظنا أن نتائج قمة الشعوب العربية كانت تلامس احتياجات الشعب الفلسطيني، وخصوصا في قطاع غزة، وأيضا الشعوب العربية".

وتابع: "دور محكمة الجنايات الدولية، وثقل القانون الدولي الجنائي، ومبادئ حقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، اليوم، على المحك".

وأردف: "الأمم المتحدة أعلنت عن وفاة 101 من العاملين لدى الأمم المتحدة في حرب غزة، وهذا العدد يفوق حرب الخمس سنوات في العراق، التي سقط فيها أقل من 80 شخصا عاملا لدى الأمم المتحدة".

وزاد: "هناك مجزرة حقيقية ترتكب في غزة، والفاصل الوحيد، اليوم، هو القضاء الدولي، وملاحقة إسرائيل عمّا ترتكبه من جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، وهي الجرائم التي تشكّل عقابا جماعيا بحق المدنيين".

وأوضح: "محكمة الجنايات الدولية لها سلطات على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية؛ كونها تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي، وهي مناطق معترف بها للسلطة الفلسطينية".

وأشار إلى أن "المحاكم الدولية وجدت لتحقيق السلام ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والمخالفين للقوانين الدولية، واليوم نشاهد إسرائيل تخالف قوانين الحرب، والقانون الدولي الإنساني، الذي وضع حدودا للحروب، ووضع التزامات على الدول يجب الالتزام بها أثناء الحروب، بينما سلطات الاحتلال تجاوزت هذه الحدود، وترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم إبادة جماعية".

وقال: "إن دور محكمة الجنايات الدولية محاسبة الدولة المخالفة للقوانين الدولية الإنسانية أثناء الحروب، في تحديد المسؤولين الجنائيين عن تلك الجرائم والأحداث، الذين اتخذوا القرار بارتكاب تلك الجرائم".

وأضاف: "هناك خمسة أركان لجريمة الإبادة الجماعية، التي تنطبق على ما تقوم به سلطات الاحتلال بحق سكان غزة، وأحد هذه الأركان الأساسية هو نية القصد الجرمي، التي أصبحت واضحة لدى الاحتلال الإسرائيلي".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.