تقارير

تحايل التحالف على اتفاق الرياض.. هل يتم شرعنة انقلاب الانتقالي؟

المصدر : خاص

الحكومة، التي تأخر تشكيلها أكثر من عام، أُعلن أسماء أعضائها من الرياض: 13 وزارة للجنوب، مقابل 11. للشمال.
احتفاء سعودي واسع بما أسموه "تنفيذ اتفاق الرياض"، رغم أن التنفيذ اقتصر على إعلان الحكومة، وتجاهل التنفيذ الكامل للشق العسكري- وهو الأهم- في مشهد معالجة انقلاب الانتقالي، الذي قام به بدعم من الإمارات، في أغسطس 2019.
الانسحابات، التي أشرفت عليها السعودية على عجل، لم تشمل انسحاب قوات الانتقالي من عدن، ولا دمجها في قوام وزارتي الدفاع والداخلية، ولا عودة ألوية الحماية الرئاسية إلى العاصمة المؤقتة بحسب الاتفاق، بل اقتصر الأمر على انسحابات شكلية لم تتجاوز محافظة أبين.

"حلول ترقيعية"


وفي السياق، يقول الكاتب والباحث عادل دشيلة إن "التحالف العربي أوجد حلولا ترقيعية للأزمة، التي أوجدها بنفسه سابقا في المناطق الجنوبية، كما أن هذه الحلول الترقيعية هي مقدمة لتفجير الوضع عسكريا في المستقبل، كون الجميع يعرف توجهات التحالف، وكذلك أطراف الشرعية والانتقالي".
وأضاف دشيلة، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، إن هناك اتفاقا بين الشرعية ومجاميع مسلحة مدعومة من التحالف، "وبالرغم من ذلك مر عام كامل على هذا الاتفاق ولم ينفذ شيء من بنوده، كون المعوقات التي كانت تحول دون تنفيذه تتعلق بالجانب العسكري والأمني".
ويوضح دشيلة أنه "بالعودة إلى التاريخ اليمني، يستنتج المرء أن سبب فشل الاتفاقات كان عدم تنفيذ الجوانب العسكرية والأمنية، كوثيقة العهد والاتفاق في 94، أو اتفاق السلم والشراكة، وكذلك كل الاتفاقات اليمنية السابقة".

ويشير دشيلة إلى أن "اتفاق الرياض نصّ على خروج المجاميع المسلحة من عدن واندماجها تحت وزارة الدفاع، وهو الأمر الذي لم يتم تنفيذه حتى الآن".
ويرى دشيلة أن الذي تم حاليا هو سحب بعض المجاميع فقط، معتبرا ذلك عملا تكتيكيا يُسمى "التعايش المؤقت"، والذي يمكن معه عودة الصراع من جديد، وكذا تفجّر الوضع في أية لحظة.
ويستبعد، في الوقت نفسه، أن تؤدي الحكومة دورها ومهامها على النحو المطلوب في حال عودتها إلى عدن، "كون الانتقالي هو من يسيطر عليها".
وحول حديث رئيس الوزراء عن وجود برنامج للحكومة يتضمن معالجة الوضع الاقتصادي اليمني، يعتقد دشيلة أن "هذه الحكومة ليس لديها أي مشروع أمني وخدمي أو اقتصادي وتنموي"، لافتا إلى أن التحالف، أراد، من خلال تشكيلها، "أن يخرج من الورطة التي أوجدها في المناطق الجنوبية"، على حد تعبيره.

"رغبة سعودية وإماراتية"

بدوره، الصحفي والمنسق الإعلامي في مركز "دراسات الرأي العام" للسياسة والأبحاث، وضاح الحريري، يقول: "إن انسحاب قوات الشرعية والانتقالي جاء تمهيدا لإعلان الحكومة الجديدة".
ويضيف الحريري أنه "رغم رسائل التطمين التي بعثها الطرفان، إلا أن البعض يرى أن هذه الانسحابات شكلية، كما يرى البعض جدية هذه الخطوات، وأن هذه الانسحابات حقيقية، كون السعودية تمارس ضغوطا قوية على طرفي الشرعية والانتقالي".
ويرى الحريري أن "تنفيذ الانسحابات، وكذلك تشكيل الحكومة، هما حاجة إماراتية سعودية، وليست رغبة يمنية-جنوبية"، على حد قوله.

ويشير إلى أن "الحاجة ماسة لدى السعودية والإمارات في المسارعة بهذه الخطوات، استباقا لأي تغيرات قد تطرأ من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة".
وبخصوص طبيعة الضغوط التي تمارسها السعودية على الأطراف السياسية، وكذلك أهداف هذه الضغوط، يقول الحريري: "إن التحالف وضع لجنة مراقبة ومحاسبة لضمان نجاح الاتفاق السياسي والعسكري".
ويضيف أن "الرأي العام في الجنوب يرى في هذه الحكومة الجديدة حكومة مرحلية، كما أنه يجب عليها السعي في خدمة المواطنين في الجنوب والمناطق المحررة".
ويوضح أن "الرأي العام في الجنوب أيضا يرى أنه من الواجب على الحكومة، وطنيا وأخلاقيا، عدم تجاوز الانتقالي، كونه حاميا لحمى الجنوب، كما أن لديه قواته العسكرية والأمنية التي لا يمكن لأحد تجاوزها أو الخروج عنها".

وبشأن خروج قوات الانتقالي من عدن ولحج وسقطرى، يرى الحريري أن "اللجنة السعودية تشرف على خروج القوات، وهي المعنية بذلك، كما أنه تم خروج بعض الألوية من عدن حاليا".
بدوره، يرى المحلل السياسي صلاح السقلدي أن "الخطوة الأخيرة التي اتخذت في أبين بفضّ الاشتباكات ما بين طرفي النزاع، تشكل بادرة طيبة فيما يتعلق بالجانب العسكري والأمني".
ويفيد أن "القضية هي قضية سياسية ووطنية قبل أن تكون مشكلة عسكرية وأمنية"، مضيفا أنه "في حال وجود حل سياسي للأزمة اليمنية والقضية الجنوبية يمكن أن تكون هناك حلول كثيرة".
ويشير إلى أن "عملية الانسحابات من قبل طرف الشرعية لم تتم حتى الآن، وفق ما جاء في بنود الاتفاق، بعكس الجانب الآخر (الانتقالي) الذي نفذ عملية انسحاب، وعادت قواته إلى لحج".
السقلدي استبعد تنفيذ الجانب الأمني والعسكري من الاتفاق "كون هناك تعقيدات كثيرة، منها تعقيدات سياسية، بالإضافة إلى غياب عامل الثقة ما بين الأطراف".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.