تقارير

تحذيرات من عودة تفشي الأوبئة في اليمن.. كيف يمكن تجاوز الكارثة؟

تسببت الحرب المستمرة في اليمن، منذ تسع سنوات، بانتشار الأوبئة والأمراض في مناطق مختلفة من البلاد، إثر تدمير البنية التحتية، بما في ذلك تدمير المرافق الصحية، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، خصوصا مع نزوح ملايين اليمنيين، وانتشار الأوبئة في مخيمات النازحين المزدحمة، التي تفتقر لأبسط أدوات الرعاية الصحية.

يعاني ملايين اليمنيين من سوء التغذية الحاد، الذي يضعف مناعة الجسم، ويجعله عرضة للإصابة بالأمراض، وقد تفاقم مرض سوء التغذية في اليمن مع انقطاع سلاسل الإمداد الغذائي، وارتفاع كلفة الغذاء، إلى جانب قيام مليشيا الحوثي بمنع دخول التطعيمات إلى مناطق سيطرتها؛ الأمر الذي أدى إلى انتشار الأمراض، التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم، كالحصبة، والحصبة الألمانية، وشلل الأطفال. 

-تعز نموذجا

يقول مسؤول الإعلام والتثقيف الصحي في مكتب الصحة بتعز، الصحفي تيسير السامعي: "إن الوضع الصحي في محافظة تعز لا يختلف كثيرا عن بقية المحافظات اليمنية، إلا أن تعز هي أكبر المحافظات من حيث عدد السكان، لذلك -بلا شك- ستكون المشكلة أكبر". 

وأضاف: "المنظومة الصحية في محافظة تعز تعرضت لتدمير شامل، بسبب الحرب التي تعرضت لها المحافظة، إلا أن المنظومة الصحية بدأت تعود، وإن لم يكن بالشكل المطلوب، لكن الخدمات الصحية تحسنت كثيرا من السنوات السابقة". 

وتابع: "هناك أوبئة ظهرت وأمراض، كحمى الضنك، الذي يعد مرضا مستوطنا، وبالذات في مديريات المدينة، لكن هذا العام أخف من الأعوام السابقة، ففي العام 2023 لم تسجل أي حالة وفاة أو حالة حمى نزفية، وتراجعت حالات الإصابة بنسبة 50%". 

وأردف: "وباء الكوليرا أيضا ظهر في محافظة تعز، لكن الحالات حتى الآن لا تزال قليلة، ونتوقع بأن تكون هناك موجة، لكن لدينا فرق الاستجابة السريعة، وهذه الفرق منتشرة في جميع المديريات، وهناك حالة ترصد وترقب لأي حالة تظهر، بحيث إذا ظهرت يتم احتواؤها وحجرها، حتى لا تسبب حالة انتشار وعدوى". 

وزاد: "ظهرت حالات إصابة بوباء البكتيريا الخنق، في مديرية الوازعية، منها حالتا وفاة لأطفال، إضافة إلى ظهور أربع حالات إصابة مؤكدة بهذا الوباء، وهي حالات ظهرت بسبب امتناع الآباء عن أخذ اللقاحات الروتينية لأطفالهم، نتيجة للشائعات والأفكار الدخيلة، التي روج لها البعض، ما أدى إلى أن الآباء امتنعوا عن تحصين أطفالهم".

وقال: "خلال العام 2023م، كان هناك انتشار لمرض الحصبة في محافظة تعز، لكن بعد أن قامت وزارة الصحة، والبرنامج الوطني للتحصين الموسع، بتدشين حملة وطنية للتحصين ضد مرض الحصبة، تراجعت الإصابات بشكل كبير، لكن نتمنى أن تشمل هذه الحملة جميع مديريات المحافظة". 

وأضاف: "لدينا في محافظة تعز سبع مديريات خارجة عن سيطرة السلطة الشرعية، لذا من الصعب تنفيذ حملات وطنية في هذه المديريات، وللأسف الشديد، لا نستطيع معرفة حجم الوباء ولا حجم الإصابات، ولا يوجد هناك إبلاغ أو ترصد للحالات، وربما هناك الأطفال يصابون ويموتون ولا يدري عنهم أحد للأسف الشديد". 

وتابع: "في المديريات التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية، هناك فِرق الاستجابة السريعة وفِرق التحصين تعمل، والتحصين متوفّر في كل المراكز الصحية، وكذلك الحملات الوطنية مستمرة". 

وأردف: "الوضع الصحي في تعز ليس مثاليا، لكنه أفضل مما كان، لأن حجم الكارثة الصحية كبير جدا، والمأساة كبيرة، وتحتاج إلى إمكانيات كبيرة، والحكومة في وضع مزري، والمراكز الصحية تفتقر إلى الموازنات التشغيلية، والرواتب متدنية، ولا توفي حتى بتوفير الاحتياجات الضرورية، بحيث تستطيع إلزام الكوار بالعمل بالشكل المطلوب، لذا تضطر الكوادر الصحية إلى ترك المراكز الحكومية والذهاب إلى عمل في المراكز الخاصة". 

-نظام متسلسل

يقول رئيس فريق الاستجابة السريعة في مكتب الصحة والسكان بمديرية بروم ميفع في حضرموت، د. عبدالله بامهدي: "فيما ما يتعلق بالترصد الوبائي للأمراض المعدية، هناك نظام متسلسل ومتكامل من أعلى الهرم إلى العامل الصحي في الموقع والميدان، يتم من خلاله متابعة وتقصي واكتشاف هذه الأمراض والأوبئة والحالات المُعدية، ويتم رفع البلاغ اليومي والأسبوعي إلى الجهات العليا". 

وأضاف: "الأمراض، التي يتم الإبلاغ عنها، تصل إلى نحو 28 مرضا، منها ستة أمراض تعتبر ذات بلاغ فوري، ويتم الإبلاغ بها خلال 24 ساعة، وهناك أرقام تخص كل مرض، بحيث يتم اعتبار المرض هل إنذار وباء أم وباء، ويختلف من مرض إلى آخر".

وتابع: "وصول حالة من حالات الحصبة، أو الكوليرا، أو الدفتيريا، أو السعال الديكي، أو شلل الأطفال، وغيرها من هذه الأمراض، تعتبر إنذار وباء، كمؤشر خطير، ينذر بوباء، ويجب الإبلاغ عنها فورا ليتم اتخاذ الإجراءات العاجلة والمناسبة، في الوقت المناسب".

وأردف: "هناك حاجة لتحسين البِنية التحتية، ومعالجة تدهور وضع الإصحاح البيئي، الصرف الصحي، بشكل عاجل، حتى نتلافى تكرار انتشار الأوبئة".

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.