تقارير

تداعيات الحرب على الصحة النفسية لليمنيين

11/10/2021, 08:38:54

في اليوم العالمي للصحة النفسية، الذي يوافق العاشر من أكتوبر من كل عام، يُفتح ملف خطير وشائك يتعلق بالصحة النفسية في اليمن، وحجم الآثار الخطيرة التي خلّفتها الحرب على اليمنيين في هذا الجانب.

أكثر من 6 ملايين امرأة تحتاج إلى الحماية العاجلة في اليمن، بسبب الحرب الدائرة منذ سبع سنوات.
تسببت الحرب بما تضمنته من نزوح وقتل وتشريد بمضاعفة سُوء الوضع النفسي للناس، الأمر الذي يترك آثاراً خطيرة قد تمتد إلى الأجيال القادمة.

كوارث نفسية

وعن الأضرار النفسية التي انعكست على حياة المدنيين جراء الحرب، يقول عميد مركز الإرشاد والبحوث النفسية في جامعة تعز، جمهور الحميدي: "إن الأحداث التي تمرُّ بها اليمن تؤدي إلى رضوض نفسية عميقة على الأطفال والكبار".
وأضاف الحميدي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة " بلقيس"، مساء أمس، أن "الحرب الدائرة في البلاد خلّفت كوارث نفسية على المجتمع بشكل عام".

ويفيد أن "الفرد بحاجة إلى رعاية نفسية في الوضع الطبيعي، نتيجة لمتطلبات النمو والطموحات والأهداف، ونتيجة للانتقال من مرحلة إلى أخرى، فكيف إذا كانت الأوضاع غير طبيعية".
ويتابع موضحا: "الفرد يعاني في الأوضاع الطبيعية من مشاكل جسمية، وكذلك متطلبات مراحل النمو للفرد وطموحاته ومشاكله والعراقيل التي يعانيها، والتي تحتاج بحد ذاتها إلى أخصائي نفسي ورعاية نفسية كي يصل الفرد إلى الصحة النفسية المطلوبة".
 
ويرى الحميدي أن "الفساد الإداري للدولة، وتردّي الوضع الاقتصادي في البلاد، أحد أكثر العوامل التي تؤثر على صحة المجتمع نفسياً دون أدنى شك".
ويلفت إلى أن "الصحة النفسية كانت منعدمة في ظل الوضع الطبيعي السابق، أما في ظل هذه الأوضاع فلا شك أن الوضع كارثي بكل المقاييس".

ويشير الحميدي إلى أن "الأنظمة الاستبدادية لا ترغب أن يحصل مواطنوها على الصحّة النفسية الجيّدة، كونها تتعارض مع ثقافة التبعية وثقافة القطيع التي يريدونها من الشعوب".
ويردف: "جهود الصحة النفسية لم تكن ناقصة، وإنما كانت محاربة من قِبل الأنظمة بشكل عام، كما أنه كانت هناك توجُّهات حكومية لتكريس التفكير الخرافي والابتعاد عن التفكير العلمي".

الحرب والقات

من جهته، يقول أخصائي الصحة النفسية، مهيوب المخلافي: "إن الحديث عن الصحة النفسية في ظل الأوضاع الحالية في اليمن يتبادر معه إلى الأذهان مجموعة من الأمور النفسية التي تطرأ على اليمنيين جميعاً، سواءً الاضطرابات النفسية أو العصبية، وكذلك الآثار النفسية التي يعانيها الفرد أو المجتمع اليمني".

ويضيف المخلافي أن "الحرب في اليمن أثرت نفسياً على مختلف الفئات العمرية، سواءً من الأطفال أو الشباب المراهقين، وكذلك كبار السن".
وحول التساؤل عن كيفية رعاية الفرد لنفسه نفسيا؟ يوضّح المخلافي أن اليمنيين "يعانون من أمرين هما: الحرب، وتناول القات بشراهة، وكلا الأمرين يؤديان إلى تدهور الحالة النفسية للفرد".

ويفيد المخلافي أن "من المشكلات التي يعاني منها اليمنيون في مجال الصحة النفسية هي أن الفرد يطلب العلاج من الطبيب المتخصص مباشرة، ولا يُؤمن بالجلسات النفسية المطلوبة، وهذه من المعوِّقات التي تحول دون علاج وصحة المريض نفسياً".

ويوضّح المخلافي أن "التأهيل النفسي دخل إلى اليمن متأخراً"، لافتا إلى أنه "لم يكن تتواجد سوى ثلاثة مستشفيات نفسية في عام 81، موزّعة على صنعاء والحديدة وتعز".
ويرى المخلافي أن "الوضع الآن تحسّن نوعا ما، حيث تتواجد المستشفيات المتعددة والإخصائيين النفسيين والمرشدين كذلك، كما فتحت الكليات والمعاهد التي تقوم بتأهيل الأطباء".

المصدر : خاص
تقارير

من النقاط العسكرية إلى وعورة الطرق.. معاناة السائقين في الخطوط الطويلة باليمن

يعملُ فهمي عبدالرزاق (40 عاما) سائق باص على خطِ "صنعاء - تعز - التربة" منذ 15 عاماً، لكنه اضطُرَ أخيراً إلى التوقّف وعرض باصه (هايس) للبيع، فور وصوله صنعاء، بعد إصلاحه من عطل تعرّض له بمبلغ تجاوز 100 ألف ريال، جراء سلوكه طريقا بديلا وعرا عبر طريق جبلي - مستحدث في جبال سامع - في آخر رحلةٍ له الأسبوع الماضي.

تقارير

مصادر تتحدث لبلقيس عن خذلان السعودية للجيش في مأرب

قال مصدر عسكري رفيع في وزارة الدفاع اليمنية، لموقع 'بلقيس'، إن الأرقام التي يعلن عنها التحالف السعودي- الإماراتي مؤخراً لضحايا مليشيا الحوثي إثر غاراته الجوية، التي يشنها خلال معركة الجيش في مأرب، فيها نوع من المبالغة.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.