تقارير

تدهور العملة الوطنية.. ما هو دور الحكومة في الأزمة?!

المصدر : خاص

لا يكاد يتوقف سيل التحذيرات من استمرار الانهيار الاقتصادي والمالي، الذي يضرب البلاد.

ورغم إنذارات مختصين في الاقتصاد والمال من تجاهل المسؤولين والسياسيين لحجم الكارثة المتفاقمة في البلاد، لا يبدو أن هناك حلولا أو مؤشرات في الأفق.

يقترب سعر الدولار الواحد من تسعمائة ريال، ليكون بذلك الانهيار الأكبر في تاريخ البلاد للعملة الوطنية، بنسبة تتجاوز مائتين وسبعين بالمئة من قيمته الأصلية قبيل الحرب.

"منع التداول"

وفي السياق، يعزو المحلل والباحث الاقتصادي، وحيد الفودعي، أسباب تضارب سعر الصرف بين صنعاء وعدن إلى قرار مليشيا الحوثي منع تداول العملة الجديدة الصادرة عن بنك عدن. 

وأضاف الفودعي، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس"، مساء أمس، أن "منع الحوثيين تداول العملة الجديدة في مناطق سيطرتهم أدى إلى تكدس العرض في مناطق الشرعية، وانتقال الطبعة الجديدة من العملة إلى مناطق الشرعية، وهو ما أدى إلى زيادة المعروض النقدي من العملة المحلية، وبالتالي ارتفع سعر الصرف".

ويفيد أن "مناطق سيطرة الحوثيين تشهد شحة في السيولة من الطبعة القديمة من الريال اليمني، وبالتالي شحة السيولة تعمل ندرة في العملة، مما يؤدي إلى ارتفاع سعرها".

وإلى جانب تلك الأسباب، التي أدت إلى تضارب سعر الصرف بين صنعاء وعدن، يشير الباحث الفودعي إلى أن "هناك عوامل أخرى ساعدت في هذا التضارب، منها زيادة المعروض النقدي بشكل كبير لدى الشرعية بسبب الفجوة أو العجز في الإيرادات".

ويتابع: "عندما تكون الإيرادات أقل بكثير من النفقات، يدفع بالبنك المركزي والشرعية إلى تغطية هذا العجز بطبع نقدي لتغطية التزاماتها، وهو ما ينعكس على سعر الصرف، ويؤدي إلى ارتفاعه".

وفي مقابل ذلك، يشير الفودعي إلى أن "كل الإيرادات، التي يتم توريدها في مناطق سيطرة الحوثيين تذهب إلى القيادات، وإلى إدارة الحرب، وليس لدى الحوثيين أي التزامات، كدفع المرتبات والأجور، وبالتالي هذا يساعد على استقرار سعر الصرف في مناطقهم، بخلاف الشرعية التي لديها التزامات من هذا النوع".

ولم يغفل الفودعي دور الحرب الدائرة في البلاد، والانقسام بين جماعات الشرعية داخل المناطق المحررة، وحالة عدم الاستقرار الأمني فيها في انهيار سعر الصرف.

"انعكاسات سلبية"

وعن الوضع الاقتصادي في محافظة مأرب، يفيد الصحفي الاقتصادي، أحمد عايض، أن "الخدمات الأساسية متوفرة في مأرب بشكل عام، كما أن هناك ارتفاعا للأسعار في المحافظة، كغيرها من المحافظات".

ويلفت عايض إلى أن "الذي يسوء المواطن اليمني هو قضية الغلاء في الأسعار، كما أن الحديث الذي يدور اليوم بين الناس هو موضوع تدهور العملة اليمنية، والذي كان سببا في التهاب متسارع لأسعار المواد الغذائية، وكل ما يمسّ حياة الناس".

ويوضح مدى تنامي الانعكاسات السيئة والسلبية على حياة المواطنين، جراء هذه الأوضاع الاقتصادية المتردية، خاصة على أبناء محافظة مأرب.

وفيما يتعلق بتأثير المضاربة من قبل الصرّافين  على قيمة الريال في مأرب، يقول عايض: "إن التلاعب الكبير، الذي يجري من قبل البنك المركزي أو الصرافين، أحدث مشاكل كبيرة ومتعددة، وتحديدا فيما يتعلق بتدهور العملة". 

ويستغرب عايض من عدم التحرك الجاد من قبل  الشرعية لإيقاف هذا التلاعب والعبث، محملا إياهم مسؤولية ما يجري من تلاعب في العملة، سواء من قبل البنك المركزي أو من قبل الصرّافين.

ويتابع: "عار على الشرعية أن تقدم نفسها كدولة، ولا تتحرك لوقف تدهور العملة، في الوقت الذي تعمل فيه مليشيا الحوثي على استقرار العملة في المناطق التي تسيطر عليها".

ويرى عايض أنه "يتوجب على الحكومة الشرعية أن تطالب التحالف بفتح الموانئ لتصدير النفط والغاز، كون عوائدها المالية ستشكل رافدا كبيرا للعملة اليمنية وتحسنها، واستقرارها كذلك". 

ويتابع: "يجب على مسؤولي الشرعية مغادرة مربّع الصمت، ومخاطبة التحالف بلغة الأحرار، وأن يتحمل التحالف مسؤوليته تجاه الشعب اليمني، بدفع وديعة مالية للبنك المركزي". 

بدوره، يقول رئيس "مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي"، مصطفى نصر، إن "أسباب تدهور العملة يتعلق بعضها بشحة المعروض النقدي من العملة الصعبة، جراء نفاد الوديعة السعودية، وكذلك تأثير أزمة كورونا على عائدات النفط وتحويلات المغتربين".

ويلفت نصر إلى أن "الذي ضاعف من الأزمة الراهنة هو نزول كميات كبيرة من العملة الجديدة المطبوعة إلى السوق، وما يرافق ذلك من عمليات مضاربة بها، في ظل عجز البنك المركزي عن تغطية السوق من العملة الصعبة". 

ويشير نصر إلى أن "أحد أسباب تدهور العملة هو تجدد الصراع العسكري والسياسي في إطار الشرعية نفسها، سواء في أبين، أو في عدم الوصول إلى اتفاق فيما يتعلق بالحكومة".

ويرى نصر أن "الحل لإيقاف تدهور العملة مرهون بتوحيد السياسة النقدية بين البنك في صنعاء وعدن، ووقف الحكومة الشرعية طبع أوراق جديدة من العملة، كون ذلك أكبر الأسباب المؤدية لتدهور العملة".

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

الإيكونوميست-السعودية-تعرض-حوافز-وتهديدات-على-إيران-لاحتواء-التصعيد-الحوثي-ومنع-المواجهة-الشاملة
تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

مؤسسة-الدفاع-عن-الديمقراطيات-على-واشنطن-التحرك-لوقف-انتهاكات-الحوثيين-وإدراج-زعيمها-ضمن-قائمة-الارهاب
تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

دراسة-حديثة-تحذر-من-تحول-الحوثيين-إلى-تهديد-إقليمي-وتقترح-استراتيجية-دولية-طويلة-المدى-لاحتواء-تهديدهم

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.