تقارير

تذكرات القاضي الفسيل.. المحطات الأولى والبدايات الصعبة (1)

المصدر : خاص

يتحدث القاضي والمناضل محمد عبدالله الفسيل، في الحلقة الأولى من برنامج "الشاهد"، عن محطاته الأولى والبدايات الصعبة التي مر بها في زمن الإمامة.

وُلد في 26 أغسطس/ آب 1926م، في منطقة الجراف بالعاصمة صنعاء. بدأ يدوّن مذكراته في 1988م تقريبا، وبسبب ظروف واجهته توقّف.

يقول إنه الآن أنهى مذكراته، وبدأ مراجعتها مراجعة أخيرة، استعدادا للطبع. في هذه المذكرات أو "التذكرات" - كما يحب أن يسميها - أرد أن يصوّر للأجيال الجديدة، كيف كان الناس يعيشون في زمن الإمامة؟

- مرحلة الدراسة

تعلّم في "المعلامة" {المعلامة مكان يتعلم فيها الطالب القراءة والحساب والقرآن الكريم والنحو}، وانتقل من منها إلى أُخر، ثم انتقل إلى مكتب الأيتام (مدرسة الأيتام)، يقول عنها إنها ليست من أيام الإمام يحيى بل من أيام الأتراك.

انتقل بعدها إلى المدرسة العلمية، التي كانت تشبه المعاهد الدّينية واللغات والآداب.

بعدها قرر الانتقال إلى المدرسة المتوسّطة، التي كان أغلب مدرّسيها من البعثة التي أرسلها الإمام يحيى إلى العراق.

يقول الفسيل إنه كان يوجد في هذه المدرسة "مكتب الكُتاب"، يدرّس الطلاب على أن يكونوا كتبة ومحاسبين، في الجيش وفي الدوائر الحكومية.

يضيف "دخلت هذا المكتب لكي أتوظف، في إدارة المحاسبة، كان عمري حوالي 17 سنة، التي كانت تشبه وزارة المالية".

يتابع حديثه مازحا "كانت الفلوس عند الإمام والمحاسبة عند الحسابات".

ويشير إلى أن رئيس المحاسبة كان علي عثمان، مؤكدا أن النظام الحسابي كان في منتهى الدقة.

يستطرد ليس صحيحا ما كان يردد على ألسنة الناس من أن الإمام لم يكن عنده توثيق أو دقة في الحسابات.

يبيّن "أنا في إدارة المحاسبة اكتشفت أن الإمام عنده نظام، وضع له علي عثمان نظام حسابات من أدق الحسابات".

ويزيد "مثلا زكاة الفطرة، التي هي على كل شخص، هذه تكاد تكون تحصي سكان اليمن في ذلك الوقت، هذا موجود في سجلات المحاسبة، وقسّم الإمام اليمن إلى نواحٍ، كل ناحية أو ناحيتين لها كاتب في المحاسبة، يحسب كل شيء".

- ذكريات الطفولة 

يستذكر طفولته أنه عند وفاة أبيه، عملت أمه، ودفعت به إلى المعلامة، التي كانت غرفة في مسجد، وكان المدرس فيها محمد الثلاياء. 

بعدها دخل هو وأمه صنعاء عند أعمامه، الذين كانت حالتهم ميسورة، وكان عمه وكيل الإمام لشراء الأراضي.

يوضح أنه في أحد الأعياد لبّس أعمامه عيالهم حريرا مصريا، ولبسوه قطنا، قال حينها لأمه يريد لباسا مثلهم.

وبعد ذلك أخذته أمه دون أن تخبر أحدا، ورجعت به إلى منطقته في الجراف.

بعدها قررت أمه العودة إلى صنعاء وشراء بيت فيها، لكنها لم تكن تمتلك يومها سوى 80 ريالا فرانصيا.

- يهود اليمن

يضيف أن أمه لقيت بيتا صغيرا ب 150 ريالا، حاولت تبيع ما تمتلك من فضة وذهب، لتوفية المبلغ، ذهبت به إلى أحد اليهود (كان قوية البنية لا يجرؤ أحد من الأطفال على أذيته، بعكس اليهود الآخرين)، الذين كانوا كلهم حينها يعملون في بيع الذهب والفضة، قالت له أمه "اشتي اشتري هذا البيت ومعي 100 ريال وباقي 50 ريال، سأرهن عندك البصيرة، ووفني الفلوس".

بعد ذلك رأى اليهودي البيت، فأعطى أمه الخمسين ريالا، فذهبت إلى صاحب البيت واشترته منه.

يقول متعجبا "كان هذا اليهودي أمي تدعي له من صدق، وتعتقد أنه سيدخل الجنة".

- العلاقة مع أحمد الشامي

وفي حارة الفليحي، تعرف على صديقه أحمد الشامي، حيث كان أول لقاء بينهما عندما جاءت أم أحمد الشامي وهو وأخوه معها لزيارة أم الفسيل، وبعدها خرجوا للعب سويا، فكانت هذه بداية الصداقة بينهما إلى أن مات.

فختلفا عندما قامت الثورة، درس في "معلامة" الفليحي هو وأحمد الشامي الذي يكبره بسنتين.

- نتائج الحرب اليمنية - السعودية 

عندما نشبت الحرب بين الإمام يحيى والملك عبدالعزيز آل سعود، كان عمره 10 سنوات، يقول في هذا الموضوع إنه بالرغم من أن الإمام انهزم، إلا أنهم كانوا يعتقدون أنه انتصر..

وبسبب الهزيمة، قرر الإمام يحيى، في 1934، أنه يحسّن وضع الجيش، فأرسل إلى العراق بعثة يمنية عسكرية، لكن الأستاذ حورش كان جسمه لا يحتمل العسكرة فقرر أن يدرس دراسة مدنية، بحسب الفسيل.

بعد ذلك، يتابع الفسيل أن الإمام "استقدم بعثة من العراق تدرّب الجيش، منهم العقيد صفوة وجمال جميل، وبعض الضباط الآخرون، مشيرا إلى أنهم عادوا كلهم وبقي جمال جميل، نتيجة أنه كان من المتمرّدين في العراق".

يوضح أنه "أثناء ما كانوا يدرسون، فتح الإمام مدرسة اسمها مدرسة الإصلاح، كانت في ميدان التحرير، وهي مبنى تركي".

ويلفت إلى أنه كان لنتيجة الحرب اليمنية - السعودية أن أرسل الإمام بعثة يمنية إلى العراق، واستقدم بعثة عراقية إلى اليمن، وفتح مدرسة غير مكتب الأيتام.

- الالتحاق بمدرسة الأيتام

انتقل بعدها إلى مدرسة الإصلاح، إلا أن أمه نقلته إلى معلامة طلحة القريبة منهم، يشير القاضي الفسيل أنه كان يوجد في المعلامة معلم اسمه عبدالله الحيمي وكان عنيفا جدا، بعدها طلب من أمه أن تدخله "مكتب الأيتام".

يستطرد "كان في تلاميذ مقيمين دائمين في المدرسة، وتلاميذ يذهبون إلى بيوتهم، تأتون فقط للدراسة، طلبت أنا وأخي نسكن في المدرسة".

يواصل حديثه أنه كان في مكتب الأيتام، في الصف الثالث، معلم اسمه عبد الله الخروش، وكان من أفضل المدرّسين، كان يتعامل كعالم نفسي، مشيرا إلى أنه كان خطه جيدا، فكان المعلم يعطيه دفاتر ولوحات ثم يوكل له كتابة الدرس فيها.

يقول "أعطاني فرصة لأن أكون الشخص القيادي في الصف، شعرت حينها بأني قائد الصف".

يضيف "كان الخروش يعطيني ربع ريال مكافأة، قال لي أخي أحمد، الذي كان حينها في الصف الثاني، ما رأيك تعطيني الربع الريال، اشتري كدم وأبيعهن بضعف المبلغ، أعطيته، فأصبح أكبر تاجر كدم".

ويؤكد أنهم كانوا يربحون ريالين في الأسبوع، ويعطوها لأمهم، فحلت لها مشكلة، لأنها كانت تشتغل للناس تغسل وتطحن.

يتابع "ترفعت في مكتب الأيتام من الصف الرابع إلى الخامس إلى السادس، الذي كان آخر صف، فتحوا صف سابع، دخلت أدرس الصف السابع (أعدادي)، وكان وزير المعارف، حينها، عبدالله، وكان يسمى ناظر المعارف، في الصف السابع لم يكن بعده أي شيء، ففكرنا بشيء آخر مع بعض الأصدقاء الآخرين"..

يتبع.. 

 

تقارير

مؤتمر جنيف للقبائل اليمنية: جدل واسع حول التمثيل والجدوى وغياب آليات التنفيذ

جاء المؤتمر ليطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة المشاركين ومعايير اختيارهم، وما إذا كانت مخرجاته تقدم إضافة حقيقية للواقع اليمني أم تقتصر على كونها وثائق احتفالية.

تقارير

الإيكونوميست: السعودية تعرض حوافز وتهديدات على إيران لاحتواء التصعيد الحوثي ومنع المواجهة الشاملة

وأوضحت المجلة أن العرض السعودي تضمن استعداد الرياض وحلفائها لمناقشة ترتيبات أمنية إقليمية أوسع مع طهران في حال قدمت الأخيرة تنازلات تمهد لاتفاق مع الولايات المتحدة. وفي المقابل، حذرت من أن استمرار الرفض الإيراني واستئناف الهجمات على دول الخليج سيقابله استعداد من السعودية وتركيا وباكستان للرد بموجب اتفاق الدفاع المشترك الموقع في أغسطس الماضي، دون تحديد آليات الرد أو الالتزام بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة.

تقارير

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: على واشنطن التحرك لوقف انتهاكات الحوثيين وإدراج زعيمها ضمن قائمة الارهاب

ينبغي لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج قادة الحوثيين المتورطين في الحصار أو الداعمين له على قوائم العقوبات، بموجب قانون ماغنيتسكي العالمي أو وفقاً لصلاحيات قانونية أخرى مناسبة.

تقارير

دراسة حديثة تحذر من تحول الحوثيين إلى تهديد إقليمي وتقترح استراتيجية دولية طويلة المدى لاحتواء تهديدهم

شددت الدراسة ، على ضرورة دمج البعد الأفريقي ضمن استراتيجيات أمن البحر الأحمر لمواجهة التشابكات المتنامية بين الحوثيين وحركة الشباب في الصومال، إلى جانب بناء توازن عسكري وسياسي معارض في جنوب اليمن والحد من الترابط العملياتي بين الفصائل المتحالفة مع طهران إقليمياً.

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) خاصة بنا. بمواصلة تصفحك لموقعنا فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) وعلى سياسة الخصوصية.